الاشتباه في قتل مهاجرين نيجيريين لغيني بعد اختطافه عرف محيط جامعة محمد الأول بوجدة، الأحد الماضي، مواجهات عنيفة بين مجموعة من المهاجرين الأفارقة المتحدرين من دول جنوب الصحراء، استعملت فيها الأسلحة البيضاء والعصي والحجارة، مما خلف إصابات في صفوف الطرفين. وذكرت مصادر ل»الصباح»، أن هذه المواجهات الدامية كانت بين مجموعة من المهاجرين النيجيريين وآخرين من جنسيات مختلفة أغلبهم من غانا والكامرون، لتصفية حسابات بينهم، بعد الاختلاف حول صفقة خاصة بالمخدرات القوية والأوراق المالية المزورة منها المغربية والأجنبية. وكشفت مصادر أن حدة الخلاف بلغت مداها، عندما اختطف نيجيريون غانيا واحتجزوه في مكان غير معروف منذ أواسط الأسبوع الماضي، فيما تحدثت مصادر مختلفة عن الإجهاز عن الشخص المختطف والتخلص من جثته في مكان غير معروف. وأمام هذه المعلومات التي وصلت صداها إلى مجموعة من المهاجرين الغانيين، قاموا بالاستعانة بمهاجرين أفارقة من جنسيات مختلفة لتنفيذ «غارتهم» على مخيمات المهاجرين النيجيريين المقامة بمحاذاة جامعة محمد الأول، التي جرى إضرام النار فيها وإحراقها بالكامل.وتدخلت عناصر الوقاية المدنية بوجدة من أجل إخماد الحريق حتى لا تنتقل شظاياه إلى الأحياء المجاورة لجامعة محمد الأول بوجدة، في حين تدخلت المصالح الأمنية في الموضوع حتى لا يتطور إلى الأسوأ، بعد تسجيل إصابات بالغة في صفوف المهاجرين الأفارقة المتناحرين في ما بينهم. ولم يحدد عدد المهاجرين الأفارقة المصابين بجروح خلال المواجهات بسبب تفادي المصابين التوجه إلى المستشفى الجهوي الفارابي لتلقي الإسعافات الضرورية، خوفا من إيقافهم من قبل عناصر الأمن المرابطة بمحيط المستشفى.وعلمت «الصباح»، أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، تجري تحقيقات أمنية موسعة لتحديد مصير ومكان المهاجر الغاني المختفي منذ أواسط الأسبوع الماضي، مع أزيد من ستة مهاجرين أفارقة يوجدون تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتحقيق.ويكشف الحادث المذكور، حدة العنف الشديد الذي أصبح يلجأ إليه المهاجرون الأفارقة واستمرار المخاطر الأمنية التي من الممكن أن يتسبب فيها فئات من المهاجرين الأفارقة بالجهة الشرقية، ما ينذر باحتمال وقوع اعتداءات جسدية على مواطني الجهة الشرقية وتهديد ممتلكاتهم مع محاولة تشكيلهم عصابات منظمة، خصوصا أن من بين المهاجرين الأفارقة الموجودين على الأراضي المغربية، جنود سبقوا أن تلقوا تدريبات عسكرية في بلدانهم الأصلية.ويذكر أن المصالح الأمنية بوجدة فككت خلال، أبريل 2013، شبكة إجرامية مكونة من أزيد من 12 مهاجرا إفريقيا، متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات الصلبة والاتجار في المخدرات والخمور المهربة والهجرة السرية، كما حجزت لديهم أزيد من 200 غرام من الكوكايين، وأزيد من 800 غرام من المسحوق الأبيض، بالإضافة إلى حجز كمية من مخدر الشيرا والأقراص الطبية المهلوسة المهربة من الجزائر وقنينات من الخمور المهربة من مليلية المغربية المحتلة.وتجدر الإشارة، إلى أن مصالح ولاية أمن وجدة قامت خلال شهر شتنبر الماضي، بإبعاد أزيد من 1705 أشخاص أجانب عن التراب الوطني بعدما جرى توقيفهم في مناطق مغربية مختلفة. عزالدين لمريني (وجدة)