جماعات إرهابية موريتانية ساعدت انفصاليين مدربين على حمل السلاح وفنون القتال والحرب مقابل سلاح ليبيا علمت "الصباح" من مصادر مطلعة أن بعض عناصر "بوليساريو" تسللت إلى الأقاليم الجنوبية بعد علمها بزيارة المبعوث الأممي، وتنكرت في زي رسمي للأمن وتمكنت في أوقات متفرقة من اقتحام بيوت بعض العائلات، خاصة تلك المعروفة بمساندتها لأطروحة الحكم الذاتي، وعبثت بمحتوياتها وأرعبت الأسر لشحذ حقدها على السلطات العمومية. وقالت المصادر ذاتها إن العشرات من عناصر "بوليساريو"، المدربة على حمل السلاح وعلى فنون القتال والحرب، تسللت إلى بعض المدن بالأقاليم الجنوبية للقيام بأعمال شغب، مضيفة أنها اتبعت تخطيطا محكما لتنفيذ مخطط جزائري محض، إذ وضعت في الصفوف الأمامية لمسيرات سلمية انفصاليي الداخل، فيما تكلفت هي بإثارة الفتنة عبر الاعتداء على مواطنين من مساندي الحكم الذاتي، وتربصت مجموعات أخرى تربطها علاقات وطيدة بجماعات مسلحة إرهابية موريتانية، بالفرصة لزعزعة الاستقرار وإلصاق التهم بعناصر الأمن العمومية، وهي نفسها العناصر التي تتحكم بخيوط تحريك انفصاليي الداخل في مجموعة من المدن بالأقاليم الجنوبية. وحذرت المصادر ذاتها من إغفال مثل هذه المحاولات والضربات الاستباقية لـ "بوليساريو" في عقر الأقاليم الجنوبية، خاصة أن أصابع الاتهام تتجه إلى السلطات العمومية، وتضعها في قفص الاتهام بانتهاك حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية، في الوقت الذي تستغل عناصر هذه المليشيات الفرصة لارتداء أزياء رسمية نظامية لاقتحام البيوت، وهتك حرمتها سعيا إلى تسجيل نقط سوداء في سجل المغرب الحقوقي. واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن عناصر تابعة إلى حركات إرهابية موريتانية ساعدت الانفصاليين المدربين، مقابل الحصول على أسلحة مهربة من ليبيا، وسهلت عليها مهمة التحرك بحرية في الحدود المغربية الموريتانية قبل أن تتسلل إلى الداخل، عبر المنطقة المعروفة ب"قندهار" لتتوزع على مجموعة من المدن لخدمة أجندة بوليساريو، وادعاء انتهاك حقوق الإنسان.وأفادت المصادر ذاتها أن هذه العناصر المدربة في الجزائر، تدفع انفصاليي الداخل إلى شغل السلطات العمومية بخلق بؤر توتر في مناطق متفرقة، وتوجيه الأمن إليها، ليتسنى لها القيام بمهماتها داخل بعض الأحياء، واستهداف النساء والأطفال على وجه الخصوص، لإثارة غضب السكان، واستفزازهم للخروج للاحتجاج ضد الأمن.من جهته، قال بيان لولاية العيون، توصلت "الصباح" بنسخة منه، إن بعض العناصر حاولت التشويش على زيارة كريستوفر روس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بمدينتي العيون والسمارة، بافتعال أعمال الشغب والعنف، وإلحاق أضرار بالممتلكات الخاصة والعامة لاستفزاز قوات حفظ النظام ليتسنى لها بعد ذلك إتهامها بالاعتداء عليها وانتهاك الحقوق. وأوضح البيان نفسه أنه عشية السبت الماضي قام حوالي 400 شخص موزعين على مجموعات تضم ما بين 20 و80 فردا، وفي أماكن متفرقة، بالعيون بمحاولة التجمهر في الشارع العام بدون ترخيص، وشرعوا في رشق القوات العمومية بالحجارة والزجاجات الحارقة، وإضرام النار في إطارات السيارات كما أقاموا متاريس في بعض الأزقة، معرقلين بذلك حركة السير والجولان.وحسب البيان نفسه، فإن القوات العمومية تعاملت مع هذه الاستفزازات وأعمال الشغب بـ"مسؤولية" و"رزانة" و"ضبط النفس". وأصيب في أحداث الشغب نفسها، حسب البيان، خمسة عناصر من قوات حفظ الأمن بجروح نقلوا إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية. وحاول بعض المشوشين، حسب البيان ذاته، ترويج "إشاعات مغرضة"، مفادها أن قوات الأمن قامت بمداهمة بعض المنازل، وهو ما نفته "نفيا قاطعا"، مؤكدة أن أي تدخل للقوات العمومية خارج القوانين سيتم معاقبته بكل صرامة. ضحى زين الدين