أنكروا المنسوب إليهم والضابطة القضائية عثرت على الضحية مكبلا في موقع خال بمنطقة عين الوالي بسيدي احرازم أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، أخيرا، الحكم الابتدائي الذي أصدرته غرفة الجنايات الابتدائية في حق «ع. ج» وقريبه «أ. ع» المتهمين باختطاف واحتجاز شاب من نواحي منطقة كتامة بالحسيمة والمطالبة بفدية للإفراج عنه، مع تعديله بخفض العقوبة المحكوم بها كل واحد منهما، إلى سنتين حبسا نافذا، شأنها شأن التعويض الذي قضت هيأة الحكم بتخفيضه إلى 15 ألف درهم، مع تأييد القرار المستأنف في باقي مقتضياته.وتوبع المتهمان لأجل الاختطاف والاحتجاز والتعذيب لطلب الفدية والمشاركة في ذلك، فيما أدين الضحية «م. ن» بالسجن موقوف التنفيذ بتهم إنتاج وزراعة القنب الهندي والاتجار في المخدرات والتبغ المصنع، مقابل تبرئة شاب آخر من المنسوب إليه. وقررت هيأة الحكم فصل متابعة «م. ح» الذي تخلف عن حضور جلسة المناقشة رغم إعلامه بذلك، وإدراجها في جلسة 7 يناير المقبل إلى حين جاهزية المسطرة الغيابية المطبقة في حقه. ونفى «ع. ج» المتهم الرئيسي ابن منطقة أكنول، اختطاف واحتجاز صديقه وابن دواره «م. ن»، متحدثا عن تهمة ملفقة للحيلولة دون أدائه 4 ملايين سنتيم أقرضه إياها لزراعة القنب الهندي، مؤكدا أنه فوجئ بسيناريو محبوك بتواطؤ مع قريب للضحية يعمل في سلك الشرطة، بعد رفضه إقراضه مبلغ آخر خوفا من عدم تسديده، ساردا مسار رحلتهما من الدوار إلى فاس.وأوضح أن ابن أخته «أ. ع» اتصل به من بوجلود، قبل أن يرافقهما و»م. ن» إلى سيدي احرازم، بمحض إرادته، نافيا واقعة الاختطاف والاحتجاز أو طلب الفدية، متحدثا عن حديث دار بينهما حول المبلغ المقترض، إذ اتصل هاتفيا بشقيقه وأخبره بلزوم التنقل إلى مقهى بحي سيدي بوجيدة لاستلامه، قبل أن يكلف ابن خاله، ليجد الشرطة في انتظاره ويعتقل وينصب كمين لإيقاف «ع. ج». وأبرز أن ابن خاله اتصل به مؤكدا تسلمه المبلغ قبل أن يستدعيه للقاء قرب مسجد بحي النرجس، حيث أوقفته الشرطة بعد محاصرته لتجد في سيارته حبلا ولصاقا أنكر وجودهما أمام الهيأة، مؤكدا أن «م. ن» رفض مرافقته وتركه في سيدي احرازم، متحدثا عن تعرضه إلى التعنيف لانتزاع أقواله، ما سار في اتجاه ابن أخته «أ. ع» المتابع بدوره في حالة اعتقال في هذا الملف. وجاءت أقوال «أ. ع» متطابقة ما أورده خاله «ع. ج»، نافيا ما جاء على لسانه تمهيديا، فيما أنكر «ن. د» الذي برئ ابتدائيا من المنسوب إليه، مشاركته في الاختطاف أو الاحتجاز وطلب الفدية، مؤكدا أنه حضر إلى المقهى بأمر من ابن عمته «ع. ج» لاستلام المبلغ الذي لم يكن يعرف قيمته، مؤكدا أنه وجد «س. ن» شقيق الضحية في المقهى، قبل أن يفاجأ باعتقاله بعد استلام المبلغ.«زارني «ع. ج» صباح اليوم، وتوجهنا إلى فاس عبر تاونات»، قبل لقائهما بابن أخته ببوجلود، ليتوجهوا إلى سيدي حرازم حيث وجد نفسه مكبلا ومحتجزا.. ذاك ما حكاه «م. ن» الذي أنكر إقراض «ع. ج» له بداعي زراعة الكيف، مؤكدا أنه وابن أخته طلبا منه 25 مليون سنتيم، للإفراج عنه، قبل أن يتم الاتفاق على 4 ملايين، مؤكدا اتصاله بأخيه لإحضار المبلغ.وقال ممثل النيابة العامة في مرافعته، إن رواية «ع. ج» للحادث لا تقبل منه بعدما اعترف تمهيديا بالمنسوب إليه، مؤكدا أنه أخبر الضابطة القضائية باحتجاز الضحية الذي عثر عليه مكبلا في منطقة عين الوالي، فيما قال دفاع المتهمين المعتقلين إن التهمة ملفقة في حق موكليه بعد المطالبة باسترجاع الدين، متسائلا عن كيفية الاختطاف، و»م. ن» حضر لفاس سائقا سيارته.وأوضح أن العناصر التكوينية للاحتجاز والاختطاف، غير قائمة بالنظر إلى تناقض الضحية في تصريحاته، متحدثا عن «قضية مصنوعة لعدم أداء الدين، والخطة مدروسة للإيقاع بموكلي والزج بهما في السجن»، فيما تحدث دفاع «ن. ر» المتهم بالمشاركة في تلك الجرائم والمبرأ منها، المعين في إطار المساعدة القضائية، عن غياب وسائل الإثبات في حقه. حميد الأبيض (فاس)