أخصائية في طب الأطفال وأمراض الحساسية قالت إن استعمال أعواد القطن قد يسبب التهابات شددت الدكتورة خديجة بن درقاوي، أخصائية في طب الأطفال وأمراض الحساسية، على ضرورة تجنب العلاجات العشوائية لعلاج التهابات الأذن عند الرضع والأطفال، مؤكدة أن الأمر له سلبيات كثيرة. وأوضحت الدكتورة في حوار أجرته معها "الصباح" أن التشخيص الدقيق يمكن من تحديد المشكل، وبالتالي وصف العلاج المناسب، معتبرة أن السائل الذي تنتجه الأذن الداخلية "السمك" له دور كبير. في ما يلي نص الحوار. كيف يمكن للأم أن تعرف أن رضيعها مصاب بالتهابات الأذن؟ تتجلى الأعراض الأولى لالتهابات الأذن في البكاء واضطرابات النوم، إلى جانب ارتفاع درجة حرارة الرضيع، التي تعد من الأعراض الملموسة، كما أن الرضيع يمكن أن يضع يديه على أذنيه في محاولة منه كشف الألم الذي يحس به. ما هي أسباب تلك الالتهابات؟غالبا ما تتسبب الفيروسات في التهاب الأذن، والذي يمكن أن يظهر عند إصابة الرضيع بالأنفلونزا، أي عند ظهور أعراض المرض مثل السعال أو سيلان الأنف وارتفاع درجة حرارة الجسم. إضافة إلى الفيروسات، ما هي مسببات المرض الأخرى؟حتى المكروبات تسبب التعفنات، وفي هذه الحالة تتطور الأعراض لتصل إلى ظهور قيح بالأذن وخروجه، ويصير الالتهاب حادا، وتكون الآلام حادة، عكس الفيروسات التي لا تتسبب في تقيح الأذن. هل يمكن أن يكون الاستحمام اليومي سبب المرض؟ ليس بالضرورة، لكن في المقابل يمكن للاستحمام اليومي أن يتسبب في ظهور أعراض الأنفلونزا، بالتالي إصابة الرضيع بفيروسات مسببة لالتهاب الأذن. أعتبر الاستحمام عاملا خارجيا للالتهابات. من جهة أخرى، يمكن أن تتسبب مياه المسبح، في التهاب الأذن عند الأطفال، سيما إذا كانت لديهم حساسية للكلور. إذن، بهذه الأعراض المذكورة يتأكد للأم أن رضيعها مصاب بالتهابات الأذن؟ليس دائما، إذ أن التشخيص الدقيق، الذي يجريه الطبيب المختص، سواء على مستوى الأذن الخارجية أو الوسطى، يحدد بشكل دقيق طبيعة المشكل، وإن كان الأمر يتعلق بالتهابات أو مرض آخر. ما هي العلاجات الأولية التي يمكن للأم أن تلجأ إليها لتخفيف ألم الالتهابات وحدتها؟ يمكنها أن تحاول تخفيض حرارة رضيعها وذلك بالاستعانة ببعض الأدوية المعروفة، بالإضافة إلى إعطائه مهدئات لمحاولة تخفيف الألم. ماذا عن استعمال زيت الزيتون والثوم لعلاج الالتهابات؟للأسف هذا هو الواقع، إذ أن العديد من الأمهات يلجأن إلى هذه الطرق، بالإضافة إلى استعمال قطرات الأذن بشكل عشوائي ودون استشارة الطبيب، لكن ما تجهله الأمهات أن الأمر يمكن أن يهدد سلامة أطفالهن، ويعرضهم للخطر. كيف ذلك؟بكل بساطة، إذا كان طبل الأذن منغلقا، فالأمر قد لا يشكل خطرا على الرضيع أو الطفل، لكن إذا كان مفتوحا قد يشكل مشكلا حقيقيا، باعتبار أن مكونات القطرات الدهنية، تدخل إلى الأذن الداخلية، وقد تؤثر على السمع. كما أن بعض القطرات يمنع استعمالها بالنسبة إلى الرضع أقل من شهر. ولتجنب كل تلك المشاكل التي يمكن أن يتسبب فيها العلاج العشوائي، على الأم أن تحاول خفض حرارة رضيعها وتخفيف الآلام، والتوجه إلى الطبيب المختص في أقرب وقت ممكن من أجل تحديد المشكل وعلاجه. وماذا عن طرق العلاج؟ التهاب الأذن مرض منتشر بشكل كبير عند الرضع والأطفال، باعتبار أنه يظهر عند إصابتهم بالأنفلونزا، ولكن من الضروري تشخيصه بشكل جيد وأخذ العلاجات المناسبة، باعتبار أنه حالات كثيرة، ويختلف العلاج من حالة إلى أخرى، إلى درجة أن بعض الحالات تتطلب إجراء عملية جراحية. وما هي النصائح التي يمكن تقديمها للأمهات، تجنبا لإصابة رضعهن أو أطفالهن بالتهابات الأذن؟بصفة عامة، ما يمكن أن أنصح به الأمهات، هو أن سائل "السمك"، الذي تنتجه الأذن الداخلية له دور كبير، إذ يحتوي على مضادات حيوية. من أجل ذلك، على الأم تجنب مسح الأذن باستعمال أعواد القطن الخاصة، في حين يمكن أن تمسحها من الخارج فقط، إذ أنها بذلك تدخل السائل إلى داخل الأذن و"ينشف"، وبعد مرور الوقت يصير على شكل غطاء، وإذا ظل في الأذن، يمكن أن يتسبب في مشاكل تسبب التهابها. أجرت الحوار: إيمان رضيف