أجندة روس تضيق تمثيلية بوليساريو للصحراويين بعث الموفد الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، كريستوفر روس، إشارات سلبية إلى بوليساريو والجزائر مفادها أن هناك تقدما من الجانب المغربي في تقديم الجديد من أجل المساهمة في حل ملف الصحراء، إذ اعتبرت مصادر دبلوماسية أن حرص المبعوث الأممي على تخصيص مرحلة مستقلة، في أجندة جولته الحالية إلى المنطقة، للأقاليم الجنوبية، يعني أن الملف لم يعد حكرا على الدولة المغربية، وأن محاورا جديدا دخل على خط المفاوضات، ويتعلق الأمر بجمعيات وقبائل الأقاليم بما في ذلك أصوات انفصاليي الداخل، وذلك عكس قيادة بوليساريو التي لم تنل إلا محطة واحدة من الجولة، وهو ما يعنى، حسب المصادر ذاتها، أن الجبهة لم تعد تمثل إلا نفسها. وأوضحت المصادر ذاتها أن فصل محطة العيون عن محطة الرباط، من جولة روس، لم يكن اعتباطا، وأن في ذلك إشارة إلى معطيات جديدة كشفها الملك في خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، عندما شدد على أن الملف ليس حكرا على الدولة، موجها الدعوة إلى الجميع للمشاركة في النقاش أحزابا ونقابات وجمعيات مجتمع مدني.وكان روس حل، الجمعة الماضي، بالعيون قادما إليها من المخيمات، ثاني محطات جولته بعد الرباط، حيث استقبل الموفد الأممي بمطار الحسن الأول من قبل والي جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، خليل الدخيل، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالعيون، قبل أن يترأس اجتماعا مع أعضاء بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء "مينورسو" ويلتقي في اليوم الموالي مجموعة من فعاليات المجتمع المدني الصحراوي وممثلي الجمعيات الحقوقية والمدنية.كما توجه الممثل الشخصي لبان كي مون في الصحراء، أمس (الأحد)، بعد جولة استكشافية بالعيون إلى السمارة، قبل العودة إلى العيون التي سيعقد فيها اليوم (الاثنين) لقاءات مع السلطات المحلية والمنتخبين والأعيان وشيوخ القبائل بالصحراء. وأمام المعطيات الجديدة التي التف حولها أغلب الصحراويين، خاصة المتعلقة بنموذج تنمية الأقاليم الجنوبية الذي ينتظر أن يتم كشف تفاصيله في الأيام القليلة المقبلة، لم يجد أعضاء المليشيات الدائرة في فلك بوليساريو غير القيام مجددا بأعمال شغب متفرقة، كما هو الشأن بالنسبة إلى سيدي أحمد ولد محمود الملقب بـ"سيدي أحمد الكنان"، الذي اختار وقت جولة روس بالمدينة للخروج إلى أزقة حي معطى الله، وهو يحمل سيفا يعترض به سبيل قوات الأمن. وفي سياق متصل، صادقت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل ذلك، على مشروع قرار تؤكد من خلاله على الحل السلمي المتوافق عليه. وتنص التوصية على أن الجمعية العامة للأمم المتحدة "تدعم مسلسل المفاوضات الذي انطلق بموجب قرار صدر سنة 2007، ودعمته قرارات تلته في الفترة الممتدة بين 2008 إلى سنة 2013، من لدن مجلس الأمن من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من قبل جميع الأطراف.كما تدعو التوصية دول المنطقة إلى التعاون الكامل مع الجهود المبذولة تحت إشراف الأمم المتحدة، ومع بعضها البعض من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول من قبل جميع الأطراف للخلاف الإقليمي حول الصحراء، مشددة على ضرورة مواصلة إبداء الإرادة السياسية، والعمل في جو من الحوار من أجل الدخول بحسن نية، وبدون شروط مسبقة في مرحلة من المفاوضات المكثفة بشكل أكبر، مع مراعاة الجهود المبذولة والتطورات التي حدثت منذ سنة 2006، من أجل تأمين تنفيذ القرارات المذكورة لمجلس الأمن، وذلك في إشارة منها إلى الاقتراح المغربي بمنح حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية.من جهته، اعتبر محمد لوليشكي، سفير المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة أن "الجمعية العامة تنضم، بمصادقتها على القرار الجديد، إلى مجلس الأمن في دعوته الأطراف الأخرى إلى أن تعبر عن إرادتها السياسية اللازمة، من أجل المساهمة في تسوية سياسية متفق بشأنها، كما تطالب بذلك الأمم المتحدة". ياسين قُطيب