الحكومة تخصص 18 ألف منصب شغل جديد في القطاع العمومي خصص مشروع قانون المالية لسنة 2014، مبلغ 103 ملايير درهم لكتلة الأجور، أي بزيادة حوالي 5 ملايير درهم، مقارنة مع السنة الماضية. وعلى مستوى دعم الاستثمارات والمقاولة وتطوير آليات التشغيل، جرى تخصيص 49.3 مليار درهم لنفقات استثمار الإدارة العمومية، بالإضافة إلى حوالي 126 مليار درهم لنفقات استثمار المؤسسات العمومية ضمن مجهود استثماري عمومي يفوق 186 مليار درهم. وخصص المشروع، الذي تمت دراسته والمصادقة عليه بمجلسي الحكومة والوزراء الثلاثاء الماضي، حوالي 18 ألف منصب شغل جديد على مستوى الإدارة العمومية، بالإضافة إلى تعبئة الإمكانات اللازمة لتنشيط ورفع مردودية برامج التشغيل في القطاع الخاص. ورفع المشروع وتيرة عمل الحكومة، في ظل ضغط الحيز الزمني، إذ يتعين على الحكومة أن تحيله على البرلمان قبل 20 أكتوبر الجاري، ما يفسر التداول في النص والمصادقة عليه من قبل مجلسي الوزراء والحكومة في يوم واحد الثلاثاء الماضي. وما يميز مشروع قانون المالية لسنة 2014، أنه جرى إعداده من قبل النسخة الأولى من الحكومة، في غياب الوافد الجديد عليها (الأحرار)، ورغم ذلك سيدافع الحليف الجديد عن مضامينه أمام البرلمان. وأكد محمد بوسعيد، وزير المالية والاقتصاد، خلال عرضه للمشروع أن الأخير يمثل إطارا واقعيا وإراديا من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية المرتبطة بالمحيط الخارجي والاجتماعية في ظرفية اقتصادية خارحية صعبة، والعمل على الاستجابة لانتظارات المواطنين والشركاء والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، عبر برمجة سلسلة من الإجراءات العملية والمالية.وأبرز أن المشروع يُعتبر محطة أساسية في تفعيل الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكذا الإصلاحات الهيكلية التي تعد عنصرا أساسيا في ربح رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهمت إجراءات المشروع تنزيل توجهاته الأربعة، والمتمثلة في استكمال البناء المؤسساتي وتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية أولا، وإعادة التوازن للمالية العمومية وضمان الموجودات الخارجية ثانيا، ودعم الاستثمار والمقاولة وتطوير آليات التشغيل ثالثا، بالإضافة إلى دعم آليات التماسك الاجتماعي رابعا .واستند المشروع في بلورة إجراءاته العملية على مجموعة من الفرضيات من بينها توقع معدل نمو في حدود 4.2 في المائة، ونسبة عجز في حدود 4.9 في المائة. وأولى المشروع اهتماما خاصا لدعم آليات التماسك الاجتماعي، إذ تضمن سلسلة من الإجراءات، خاصة ما يتعلق بدعم الولوج إلى الخدمات الصحية وتطوير آليات دعم السكن وتعميم التغطية الصحية، ودعم التمدرس وجودة التعليم ومحاربة الفقر، والتنمية القروية ومعالجة العجز السكني، إضافة إلى تخصيص 35 مليار درهم لصندوق المقاصة والذي يستهدف بشكل أساسي دعم القدرة الشرائية.ويشكل ضمان استقرار الموجودات الخارجية والتحكم في عجز الميزانية أهم روافد مشروع قانون المالية لسنة 2014 وفق ما تضمنته المذكرة التأطيرية الموجهة إلى القطاعات الوزارية المعنية. وحسب المذكرة، فإن تحقيق نمو قوي وتضامني لصالح الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية، يستوجب التعبئة والحزم من أجل الحفاظ على التوازنات المالية، والخارجية، خاصة في ظل استمرار اضطراب المناخ الدولي، وبالخصوص لدى شركاء المغرب الأساسيين في الاتحاد الأوربي.وفي هذا الإطار، ترى المذكرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2014 سيشكل مرتكزا لتفعيل مجموعة من التدابير الرامية إلى دعم استقرار الموجودات الخارجية تتوزع ما بين دعم الصادرات وضبط الواردات، بالإضافة إلى تعبئة الموارد من العملة الصعبة. جمال بورفيسي