بعض الفئات نفذت أشكالا احتجاجية وأخرى سارعت بإصدار بيانات نارية ودعت إلى إيجاد حلول لمشاكل التعليم انطلق الموسم الدراسي الجديد على إيقاع احتجاجات متواصلة لعدة فئات تعليمية ونقابية بدت غير راضية على عدم تلبية مطالبها التي جهدت في الاحتجاج لأجل الوفاء بها من قبل وزارة محمد الوفا، لكن دون جدوى، ما جعل بعضها يسارع إلى تنظيم أشكال احتجاجية وإصدار بيانات نارية جددت فيها مطالبها ولم تستسغ عدم تلبيتها على بساطتها لإطفاء غضبها المتأجج.واعتبر الأساتذة المبرزون أن الحوار الجاد والمسؤول المفضي إلى حلول جدية، هو الكفيل بتجاوز أجواء الإحباط والتوتر التي تسود داخل هذه الفئة التي جددت تأكيدها على موقفها الرافض لإجبارية الساعات الإضافية بالأقسام التحضيرية باعتبار قرار الإجبارية مخالف لجميع القوانين المنصوص عليها في الوظيفة العمومية، وطالبت الوزارة بالإسراع بتنفيذ اتفاق 19 أبريل 2011.ودعت إلى إصدار نظام أساسي خاص منصف ومحفز للفئة، وضمان حقها في التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين كما هو منصوص عليه في المرسوم رقم 2.11.672 في دجنبر 2011، وتمكين الأساتذة المبرزين من التسجيل في سلك تحضير الدكتوراه، محذرة من كل المحاولات الرامية إلى النيل من وحدة وصمود المبرزين، الهادفة لتمرير القوانين التراجعية.ولم تستسغ اللجنة الوطنية لهذه الفئة، إقرار الساعات الإضافية الإجبارية والاقتطاعات اللاقانونية من أجور المضربين، فيما طالب المكتب التنفيذي للنقابة المستقلة للتعليم الابتدائي بإقرار إصلاح تربوي حقيقي بعيدا عن المقاربات الارتجالية المتسرعة وفتح حوار وطني جدي حول المسألة التعليمية، والتراجع عن الزيادات التي شملت أسعار المحروقات والمواد الأساسية. وجددت هذه النقابة مطالبها بالإسراع بإنصاف كل المتضررين من النظامين الأساسيين لسنتين 1985 و2003، وجبر ضررهم والاستجابة إلى مطالب فئات التعليم، خاصة أصحاب السلم التاسع وحاملي الإجازة والماستر والدكاترة والمبرزين والمديرين والمساعدين التقنيين ودرجة خارج السلم والتعويضات عن العمل في العالم القروي، مطالبة بإيجاد حلول عملية لمشاكلهم.وسجلت الارتباك والارتجال الذي طبع الدخول المدرسي ما يفند الشعارات المرفوعة من قبل الوزارة واستمرار مظاهر الاختلال والقصور نفسها التي تتبع الدخول المدرسي سنويا، بينها مظاهر الاكتظاظ المهول الذي يطول جميع الأسلاك التعليمية إلى درجة أن هذه الظاهرة أصبحت “تقض مضجع الآباء والمدرسين”، والوضعية المزرية للبنية التحتية لبعض المؤسسات التعليمية.ونبهت إلى افتقاد أغلبية تلك المؤسسات إلى المرافق الضرورية، مشيرة إلى الخصاص المهول في الموارد البشرية وسوء تدبيرها ما يطلق العنان للمحسوبية والزبونية والإجهاز على استقرارها الاجتماعي والنفسي عبر ما يسمى إعادة الانتشار، وإلى مشكل التوقيت وتدبير الزمن المدرسي ونتائج الحركات الانتقالية ومقاييسها التي خلفت البلبلة والمشاكل والاستياء. وتحدثت عن تماطل وتأخير في توقيع تراخيص متابعة الدراسة ومركزتها في يد الوزير، ما يحرم الكثير من الأساتذة من هذا الحق، مطالبة بفتح فترة استثنائية بكل الجامعات أمام الأساتذة الراغبين في التسجيل ومتابعة الدراسة، وبتحديد المسؤوليات في الوضع المزري الذي آلت إليه المنظومة التربوية ببلدنا والخروقات والاختلالات التي عرفها تنفيذ المخطط الاستعجالي. وسارت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي حاملي الإجازة في الاتجاه نفسه وكانت سباقة إلى الدعوة إلى إضراب وطني يومي 4 و5 أكتوبر الجاري، تخللته وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة بتزامن مع تخليد اليوم العالمي للمدرس، احتجاجا على الأوضاع المزرية التي تعيشها وعدم تلبية مطالبها العادلة والمشروعة رغم الاحتجاجات التي نفذتها سابقا.وطالبت بالإبقاء على المادة 108 للحق في الترقي بالشهادة لأفواج السنتين الماضيتين وما بعدهما، وضمان الحق في تغيير الإطار بناء على شهادة الإجازة للراغبين في الاحتفاظ بالأقدمية في الدرجة والرتبة، وإلحاق تاريخ الترقية بواسطة الشهادة بتاريخ الترسيم مع احتساب الأقدمية في الدرجة، وتثبيت الأساتذة المكلفين خارج السلك الأصلي في مناصب تكليفهم للراغبين في ذلك. ودعت إلى احتساب سنوات التكليف في الأقدمية العامة والدرجة عن الإدماج في إطار أستاذة الثانوي التأهيلي، وتمكين الفئة من التعويض المادي والإداري عن كل السنوات المقرصنة للأساتذة المجازين في جميع الأفواج وجبر الضرر للمتضررين من الترقية بالتسقيف وفتح درجة خارج السلم لأساتذة الابتدائي والإعدادي مع ضمان حقهم في متابعة الدراسة الجامعية. حميد الأبيض (فاس)