رافقهما إلى قصبة الوداية وبعد أخذ صور لهما استولى على آلة تصوير رقمية أحالت الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الأولى بالرباط، الاثنين الماضي، على وكيل الملك، مرشدا سياحيا محليا بتهمة السرقة، بعدما عرض سائحين أمريكيين إلى السرقة بقصبة الوداية. تمويه حاول الظنين تمويه عناصر البحث أن الآلة الرقمية التي استولى عليها وضعها فوق صخرة بشاطئ الرباط، قصد غسل يديه من أتربة، وبعد عودته اكتشف أنها اختفت، بينما شككت مصالح البحث في روايته. أورد مصدر مطلع على سير الملف أن الموقوف الملقب ب«السبيطي» يمتهن الإرشاد السياحي بدون ترخيص قانوني ، وبعدما أثار انتباهه أمريكي رفقة زوجته، تقدم نحوهما وتحدث إليهما باللغة الإنجليزية، مؤكدا لهما أنه مرشد سياحي ويتوفر على معلومات مهمة حول تاريخ الوداية وباقي مآثر الرباط.وحسب معلومات موثوقة حصلت عليها «الصباح»، رافق الموقوف السائحين اللذين أعجبا بلغة الظنين، وبعد الانتهاء من الجولة السياحية داخل قصبة الوداية، منحه الضحيتان مبلغا ماليا قدره ثلاثمائة درهم مقابل إرشادهما، وطلبا منه التقاط صور تذكارية لهما بالقرب من مآثر القصبة المذكورة.واستنادا إلى مصدر «الصباح» بعدما التقط الظنين الصور أثار انتباهه جودة آلة التصوير الرقمية، وأعادها للمشتكين، وبعد نصف ساعة تربص بهما واستولى عليها عن طريق السرقة بالخطف، ليضع السائحان شكاية أمام مصالح المنطقة الأمنية الأولى. وعلمت «الصباح» أن فرقة أمنية تنتمي إلى المجموعة السادسة للبحث التابعة للشرطة القضائية بمنطقة المحيط، توجهت فورا إلى شاطئ الوداية، وبعد تحريات مكثفة أوقفت الظنين.واكتشفت أبحاث الضابطة القضائية أن الموقوف بعد استيلائه على الآلة الرقمية للسائحين الأمريكيين، توجه نحو صخور محاذية للبحر، وترك الآلة الرقمية قصد غسل يديه ورجليه بعدما لاذ بالفرار.وفي سياق متصل، اعترف المتهم بالمنسوبة إليه في السرقة بالخطف، وبعد تنقيط اسمه على الناظمة الالكترونية تأكد أنه له سابقة قضائية في تكوين عصابة إجرامية والسرقات الموصوفة، وقضى على إثرها عقوبة سجنية مدتها خمس سنوات.واعترف الظنين بامتهانه مهنة الإرشاد السياحي بقصبة الوداية وبحصوله على مبالغ مالية من السياح مقابل خدماته، مؤكدا أنه يتقن اللغتين الفرنسية والانجليزية.وأورد الظنين في معرض تصريحاته أن الآلة الرقمية التي استولى عليها من النوع الجيد «سوني»، والمثير في القضية، أنه أفاد أنها تعرضت للإتلاف بعدما وضعها فوق صخرة، أثناء رغبته في غسل يديه، وبعد عودته لحملها اكتشف ضياعها، وهو ما اعتبرته أبحاث الضابطة القضائية تمويها من قبله. وفي علاقة بالموضوع، أمر ممثل النيابة العامة بوضع الظنين رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه حول فرضية تورطه في قضايا أخرى تتعلق بالسرقات التي شهدتها المدنية العتيقة في الآونة الأخيرة، بينما كشفت أبحاث المجموعة السادسة للبحث التابعة للشرطة القضائية عدم تورطه في قضايا أخرى. وبعد استنطاق وكيل الملك للموقوف أمر بإيداعه السجن المحلي بسلا، ووجه إليه تهمة السرقة بالخطف، كما شرعت الهيأة القضائية الجنحية التلبسية في محاكمته الاثنين الماضي بالتهمة السالفة الذكر. عبدالحليم لعريبي