المتهم عاش حياة التشرد وهاتف الضحية أسقطه في يد العدالة أحالت المصالح الأمنية بالفقيه بن صالح متهما بارتكاب جريمة قتل مقرونة بالسرقة على الوكيل العام للملك باستئنافية بني ملال، للنظر في التهم المنسوبة إليه بعد إيقافه إثر صدور مذكرة بحث وطنية في حقه.وأمام دهشة المواطنين الذين حضروا بكثافة أمام منزل الضحية، أعيد تشخيص وقائع جريمة قتل الضحية (محمد.ص) من مواليد 1965 بمنزله الكائن بزنقة بين الويدان وسط الفقيه بن صالح، وبدا المتهم مرتكبا وهو يعيد وقائع الجريمة التي هزت مشاعر سكان المدينة بعد عثورهم على جثة الضحية متحللة. وكانت عناصر الشرطة القضائية بالفقيه بن صالح أوقفت المتهم (ع.ح) الملقب «السباعي» من مواليد سنة 1990 بالمحمدية، عمل أول الأمر ماسحا للأحذية وعاش حياة التشرد جراء وضعية التفكك الأسري التي عاناها منذ صباه بسطات.وضع المشتبه فيه بعد إيقافه، تحت تدابير الحراسة النظرية للاستماع إليه في محضر قانوني، إذ اعترف فيه بتفاصيل الجريمة التي اقترفتها يداه بعد أن استبدت به موجة غضب عارمة. وأضافت مصادر متطابقة، أن المتهم حل بالمدينة منتصف يونيو الماضي، وشرع قبل يومين فقط على ارتكابه الجريمة، في العمل ماسحا للأحذية، بعدها تعرف على الضحية بعد أن قدم له خدمة، ليعمل عنده بإحدى قاعات الألعاب، وبعد أن استأنس به استدعاه للإقامة بمنزله سيما أنه كان يعيش وحيدا. وقع خلاف حاد بين الطرفين، ليلة الحادث، انتهى بعراك دموي أفضى إلى توجيه المتهم ضربة للضحية مستعينا بكأس زجاجية، مصيبا إياه في الرأس ما أدى إلى سقوطه مغمى عليه، قبل أن يعمد إلى تكبيله والاستيلاء على هاتفه المحمول.فر المتهم الذي أصيب بحالة خوف شديد إلى «البروج» لبيع الهاتف المسروق لنادل مقهى، وبعد حصوله على المال اختفى عن الأنظار معيدا سيرة التشرد الأولى التي تعودها والعيش متنقلا بين عدة مدن خاصة، البروج وقلعة السراغنة والعيون وسطات وقرية أولاد اسعيد.بعد تكثيف تحرياتها وتتبع أخبار المتهم الذي أكدت كل المعطيات والوقائع أنه مرتكب جريمة القتل، تمكنت عناصر الشرطة القضائية للفقيه بن صالح من إيقاف المتهم بعد عملية بحث وملاحقة استمرت حوالي أربعة أشهر، تم فيها الاعتماد أساسا على معطيات الشرطة العلمية وتتبع مسار الهاتف المحمول المسروق عبر الاستعانة بخدمة الأقمار الاصطناعية، والتنسيق مع مصالح الأمنية بكافة المدن والمناطق التي يفترض أن يلجأ إليها القاتل الهارب، ما ساعد على الإيقاع بالمتهم الذي لم يجد بدا من الاعتراف بجريمة القتل البشعة التي اقترفها.وعثر على جثة الضحية يوم 26 يونيو الماضي في حالة تحلل متقدمة بعد مرور عشرة أيام على اختفائه وانقطاع أخباره، بل تعذر الاتصال به من قبل معارفه وأسرته عبر هاتفه المحمول الذي كان خيطا رفيعا لإيقاع مرتكب الجريمة. سعيد فالق (بني ملال)