أسماء مغربية شكلت العناوين الرئيسية للتفوق والنجاح في الخارج شكلت أسماء مغربية متفوقة في عدة مجالات العناوين الرئيسية لأخبار النجاح والتميز في الخارج، لكنها في الداخل مازالت تعاني التهميش واللامبالاة، ما يعرضها للإحباط والهجرة إلى الخارج بحثا عن شركات تستفيد من كنوزها وتستثمر في خبراتها وكفاءاتها في مختلف المجالات. وفي هذا السياق قال الباحث في علم الاجتماع، إبراهيم حمداوي، إن المغاربة منذ زمن بعيد لا تعدمهم الكفاءات ولا النوابغ، ويتألقون في مختلف الميادين والمجالات الفنية والإبداعية والمتعلقة بالبحث العلمي، والرياضية، غير أن سياساتنا التعليمية والثقافية، تفتقر إلى الرغبة في البحث عن هذه المواهب والطاقات، وتتجاهل وضع برامج حقيقة، وذلك اعتبارا لمجموعة من الأسباب، أهمها الفساد الذي ينخر بعض المؤسسات التي ترفض تشجيع الإبداعات ولا تعترف بالكفاءات ولا بالمبدعين. وأوضح حمداوي أن طرق اختيار الفنانين والكفاءات، تعد مشبوهة، لافتقارها إلى الصيغ الشرعية والعلمية ولمعايير واضحة تمكنها من اكتشاف والنهوض بهذه الطاقات وصقلها وتشجيعها، إذ في المقابل أن معايير أخرى تجد مكانها، مثل «باك صاحبي، أو انت ديالنا...»، على حد تعبيره.وزاد حمداوي قائلا «كثيرا ما نلاحظ فشلا داخليا في كفاءات داخل أرض الوطن، وعدم الالتفات وتقدير مهاراتها، إلا أن نجمهم يسطع في دول أخرى، ويستطيع الذين كانوا مهمشين على أرض بلدهم، تحطيم أرقام قياسية في الخارج، على عكس الذين يوشحون هنا، والذين يتوجون في المسابقات المزيفة، إذ يعجزون رغم الدعم المادي والمعنوي عن الاستمرار أو حتى ضمان مكان لهم في المسابقات العالمية»، مرجحا أن يكون السبب راجع إلى أن المؤسسات واللجن التي سهرت على اقتنائهم واختيارهم تنقصها المؤهلات والكفاءات الموضوعية، سيما في المجال الفني والرياضي، أما المجال الثقافي والعلمي، فالإيديولوجية وسياسية الأقدمية أفسدت الأمر، باعتبار أن المعايير المعتمدة أغلقت الباب أمام الطاقات الجديدة والواعدة التي لا تعترف بهذه الانتماءات». وردا عن سؤال سبب عدم الاعتراف بتلك المواهب، من قبل بعض فئات المجتمع، إلا إذا برزت عالميا أو عربيا، أوضح حمداوي، ان الأمر يمكن تفسيره بنظرة اجتماعية عامة، إذ يتجلى الأمر في عقدة «البراني»، ورد فعل تجاه السياسيات التي لم تعط أهمية للكفاءات المحلية، مشيرا إلى ان المقبل من الضفة الأخرى يفرض نفسه بكفاءته وقدرته لأن هناك «ما كين باك صاحبي»، كما ينال رضا الجمهور العريق، في الوقت الذي لا تعترف مؤسساتنا بالكفاءات ولا تسعى إلى تشجيعها، بل تمارس نوعا من التضييق عليهم، وتفرض إتاحة الفرص لهم لإبراز مواهبهم، بسبب تحجر عقليات بعض المسؤولين خوفا على مناصبهم، أو لضيق نظرتهم.وأضاف الباحث في علم الاجتماع في حديثه مع «الصباح» أن الحسابات الشخصية، تجعل بعض المسؤولين يقاومون التغيير، وبالتالي يقاومون الكفاءات، لأنهم يفتقرون إلى هذه الكفاءة، كما أن «الجوائز الوطنية والتكريمات، لا يحكمها معيار العطاء والكفاءة والإبداع، بقدر ما تحكمها حسابات مبهمة وانتماءات وإرضاء الخواطر...».وسياق حديثه عن مغاربة تألقوا في مسابقات عالمية، قال حمداوي إن المغاربة لديهم غيرة كبيرة على وطنهم ومجتمعهم، وينتابهم الفرح والسعادة بعد نجاح أحد أفراد المجتمع عالميا أو عربيا، وذلك بمختلف المجالات، كما أنهم ينتشون بتألق ابن بلدهم الذي جعل العلم الوطني يرفرف في السماء، وفي الوقت ذاته، يرفضون الفشل وهذا يعكسه ضميرهم الذي جعل الدعوة بالنجاح في المناسبات.وأضاف أن فئة من المجتمع المغربي، تعلم حجم الاختلالات والإكراهات التي تعترض المواهب والطاقات ولديهم أمثلة كثيرة، وتمتعض من صعود الطاقات المزيفة وتحس بالغبن إثر ذلك، لذلك عندما تشاهد تألقا مقبلا من الجهة الأخرى، تفرح وكأن أحد أفراد عائلتها توج، وتحس بنوع من الإنصاف، وتعبر عن ردة فعلها الإيجابية، باعتبار أن تلك الدولة، أنصفت ابن بلدها، وانتزع اللقب من العديد من المشاركين، واعترف بقدراته عكس اللجن الزائفة التي تتحكم في زمام المسابقات الوطنية. ومن جهة أخرى، فالفرح بالنجاح والتألق هو شعور إيجابي، يكون لدى أي شخص كيفما كان خصوصا أنه في الخارج لا توجد انتماءات، لكن بالمقابل توجد الكفاءات التي ينتصر لها الحق. مغربي يبتكر لعبة "كرة العين" لأنه أبدع في مجاله، فقد استحق المغربي محمد سعيد حمان الفوز بجائزة "محمد بن راشد آل مكتوم" للإبداع الرياضي العربي في دورتها الأولى بالإمارات العربية المتحدة، والتي لا تمنح إلا لأفضل الإسهامات العملية في مجال تطوير الرياضة العربية.ونجح حمان في ابتكار لعبة رياضية جماعية جديدة أطلق عليها اسم "كرة العين"، تعتمد على فريقين كل واحد منها يضم ثمانية لاعبين أساسيين ولاعبين احتياطيين، إذ يلعب كل فريق بأربع كرات توقع الأهداف في أربع سلات ذات ألوان خضراء وحمراء وزرقاء وصفراء. ويتبارى الفريقان في أخذ وإرجاع الكرات في أسرع وقت ممكن مع ارتكاب أقل عدد من الأخطاء.وتعتمد اللعبة التي انتشرت في مختلف دول الخليج، على دراسة الألوان. يتكون الفريق الواحد من ثمانية لاعبين اثنان يحملان قميصا بلون أحمر، واثنان بلون أزرق، واثنان بلون أصفر، واثنان بلون أخضر، ويمكن للفريق الواحد أن يتكون من فتيان وفتيات بشرط أن يكون الفريق الخصم بالشكل نفسه.وتستخدم في هذه اللعبة ثماني كرات، إذ يجب على الفريق أن يسجل في مرماه وليس في مرمى الخصم، وهي تجمع بين عدة رياضات، منها كرة اليد، وكرة السلة، والسباق السريع، والكرة المستطيلة. وكان سعيد محمد حمان، مبتكر اللعبة الذي فاز عنها بجائزة قيمة سنة 2010، أكد في تصريحات سابقة أنه وضع اللمسات الأخيرة لقواعد لعبته سنة 2005، مضيفا أن الفكرة راودته بعد دراسة للألوان تبين من خلالها أن لهذه الأخيرة فوائد إيجابية جدا على حياة الإنسان عموما، وعلى حياة الطفل والشباب بصفة خاصة، وفكر في استخدامها في لعبة.وأسس سعيد محمد حمان جمعية أعطاها اسم الجمعية المغربية لكرة العين لتشجيع هذه الرياضة المغربية مائة في المائة. وكان المبتكر المغربي لاقى لامبالاة المسؤولين عن قطاع الرياضة بابتكاره، إلا أنه تمكن بمجهود ذاتي من تطوير مشروعه والفوز بجائزة، وانتشار لعبته. إيمان رضيف