اعتبرهما النقاد حالة استثنائية في الفن المغربي اعتبرهما النقاد حالة استثنائية في الحقل التشكيلي المغربي. يتعلق الأمر بالطفلتين المغربيتين هبة وغيثة الخمليشي اللتين توجتا، نهاية السنة الماضية بجائزتين ضمن مسابقة بينالي الشارقة الدولي لفنون الأطفال التي ترأسها الفنانة الأرجنتينية ماريسا كايتشيولو والمنظمة بالإمارات العربية المتحدة. وحصلت هبة الخمليشي (12 سنة) على الجائزة الأولى في صنف التشكيل المسطح بفضل عملها الموسوم "المربعات الثلاثة"، كما حصلت على جائزة التحكيم في صنف المشاريع الكبرى عن طريق عملها الذي يحمل عنوان "النجوم السبعة"، أما شقيقتها غيثة (16 سنة) فقد فازت بجائزة لجنة التحكيم التقديرية عن لوحتها الكبيرة المكونة من ثلاثة أجزاء بعنوان "الصرخة الأخيرة" والتي يبلغ طولها ثلاثة أمتار.وتمكن المغرب بفضل الشقيقتين هبة وغيثة من احتلال الصدارة والتفوق على دول كثيرة معروفة بتاريخها العريق في مجال الفنون التشكيلية مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وبلاروسيا التي اكتفت كل واحدة منها بجائزة واحدة، فيما تمكن البلد المنظم الإمارات العربية المتحدة من حصد ست جوائز وتبارى الجميع حول جوائز الفنون التشكيلية لأقل من 18 سنة وتشمل التشكيل المسطح والتشكيل المجسم والمشاريع الكبرى والأنستليشن.وينضاف هذا التتويج للطفلتين إلى الإنجاز الذي سبق أن حققته غيثة سنة 2011 حين فازت بالميدالية الذهبية للاستحقاق التي تمنحها منظمة اليونسكو. وسبق للشقيقتين غيثة وهبة الخمليشي أن نظمتا ما يفوق 23 معرضا على الصعيدين الوطني والدولي، وكان أول معرض لهما برواق "ميغامول" بالرباط في أكتوبر 2009 عرضتا فيه 129 لوحة بيعت منها 120.وكان والدهما ومدير أعمالهما عبد الرفيع الخمليشي، قال في تصريحات سابقة ل"الصباح" إن تألق ابنتيه في السنوات الأخيرة في مجال الفن التشكيلي بقدر ما جلب لهما التقدير والاهتمام خارج المغرب، واجهتهما داخله الكثير من المضايقات والعراقيل بسبب فنانين مغاربة تشكيليين مخضرمين أزعجهم هذا النجاح المذهل الذي حققته الطفلتان، إذ لم يتورع بعضهم عن التشكيك في موهبتيهما والحيلولة دون إقامتهما معارض داخل المغرب.كما تحدث مدير أعمال الفنانتين التشكيلتين عما أسماه التجاهل الغريب الذي تلقاه طلبات الطفلتين لإقامة معارض فنية في الأروقة التابعة لوزارة الثقافة. عزيز المجدوب