راعي بقر عثر عليه مكبل اليدين وفرضية تصفية الحسابات واردة وإحالة الجثة على الطب الشرعي اهتزت سلا، صباح الثلاثاء الماضي، أي يوما واحدا قبل عيد الأضحى، على وقع جريمة قتل بشعة، ذهب ضحيتها تاجر مواد غذائية عثر عليه مكبل اليدين ومحترقا بغابة «المعمورة» قرب الجماعة القروية «السهول»، بعد أن تم اختطافه بطريقة هوليودية من حي قرية أولاد موسى، وابتعد به الخاطفون، حسب الأبحاث الأولية، بحوالي سبعة كيلومترات شرق المدينة، لينفذوا جريمتهم البشعة في حقه. وأورد مصدر مطلع على سير الملف، في تصريحات لـ «الصباح»، أن راعيا للبقر عثر على الهالك الذي كان حينها مازال على قيد الحياة، يصرخ طالبا النجدة، ما دفع الشاهد إلى إخبار أعوان السلطة المحلية بسلا الجديدة، التي أخبرت بدورها الأمن، لتنتقل عناصر من الشرطة القضائية والعلمية والتقنية إلى مسرح الجريمة. غير أنه، بعد نقل التاجر إلى مصلحة المستعجلات بمستشفى الأمير مولاي عبد الله بالمدينة، لفظ أنفاسه الأخيرة، دون أن تتمكن عناصر الضابطة القضائية من استجوابه والحصول منه على معلومات وتصريحات حول أسباب اختطافه وإضرام النار في جسده من شأنها إفادة مجريات البحث.وقال شهود عيان، تحدثوا إلى «الصباح» إن الهالك كان يشير بيده إلى فمه، في إشارة منه لطلب الماء، بعد وصول أعوان من السلطات المحلية، بينما سارعت الجهات المختصة إلى نقله فورا إلى مصلحة المستعجلات لتلقي الإسعافات الضرورية، لكن محاولات إنقاذه باءت بالفشل.واستنادا إلى مصدر «الصباح»، أحيلت جثة الهالك على الطب الشرعي لتحديد ما إذا كان التاجر تعرض للضرب والتعنيف قبل إضرام النار في جسده.وحسب معطيات موثوقة حصلت عليها «الصباح»، عثرت عناصر الضابطة القضائية على مبلغ مالي ووثائق إدارية وهاتف محمول مع الهالك، وهو ما يستبعد فرضية السرقة ويرجح فرضية تصفية حسابات، خصوصا بعدما تدوولت أنباء بحي «القرية» حول فرضية ربطه علاقة غير شرعية مع امرأة متزوجة، وهي الأنباء التي لم تتمكن «الصباح» من تأكيد صحتها.في سياق متصل، لم تتمكن عناصر الضابطة القضائية، إلى غاية صباح أمس (الجمعة)، من إيقاف أي مشتبه فيه، وتجري أبحاثا مكثفة حول طبيعة علاقات الضحية مع أفراد عائلته.وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من شهود عيان بالحي الذي يقطنه الضحية، يشتغل الأخير في بيع المواد الغذائية، وكان يعيش اضطرابات نفسية في الأيام الأخيرة قبل تنفيذ عملية الاختطاف.وحسب المعلومات التي توفرت عليها «الصباح»، يتحدر الهالك من منطقة «الشياظمة» بضواحي الصويرة، ويتراوح عمره ما بين 38 و40 سنة، ويمارس التجارة منذ سنوات.يذكر أنه، بعد إشعار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بتفاصيل الجريمة، أمر بإحاطة الأبحاث بسرية تامة، لفك اللغز. وينتظر أن تساعد نتائج التشريح الطبي عناصر الفرقة الجنائية المكلفة بالبحث في الوصول إلى معطيات مهمة في الموضوع. عبد الحليم لعريبي