كريم فكروش قال إنه لا يعرف أسباب عدم استدعائه ويرفض الإجابة على سؤال حول علاقته بالطاوسي قال حارس المرمى كريم فكروش، المحترف في فريق ريماصول القبرصي، إن "الإنصاف" من "المسائل" المفتقدة في المنتخب الوطني. وقال فكروش، في حوار مع "الصباح الرياضي"، "كل لاعب له الشرف للعب لمنتخب بلاده، لكن هناك اختيارات. أتمنى أن يكون هناك إنصاف، لكن هذه مسائل نراها مفقودة، ورغم ذلك الحمد لله نثق في مؤهلاتنا". ورفض فكرش الإجابة على سؤال يتعلق بخلاف مع رشيد الطاوسي حين رفض الانتقال إلى المغرب الفاسي حين كان مدربا له، مشيرا إلى أن علاقته جيدة مع الفريق الفاسي ومع كل المدربين. وعن تجربته الحالية بقبرص، قال فكروش إنه لم يحد صعوبة في فرض نفسه في التشكيلة الأساسية لفريق ريماصول، وإنه يترك صدى طيبا ويحظى بإشادة الجميع، مشيرا إلى أنه يأمل الفوز بالبطولة أو التأهل إلى عصبة الأبطال أو الدوري الأوربي الموسم المقبل. وفي ما يلي نص الحوار: كيف هي الأجواء بقبرص؟الحمد لله، الأمور بخير، حققنا بداية إيجابية، بأربعة انتصارات وتعادل، في هذا الموسم نريد تحقيق أهداف محددة، إما البطولة أو أحد المراكز الثلاثة الأوائل للتأهل إلى عصبة الأبطال الأوربية أو الدوري الأوربي. هل يتوفر الفريق على المؤهلات التي تسعفه في ذلك؟ الفريق عادة لا يكتفي بتنشيط البطولة، بل ينافس على اللقب أو الكأس، شخصيا أحاول أن أظهر بوجه مشرف للاعب المغربي. ألم تجد صعوبة في فرض مكانك في التشكيلة الأساسية؟قبرص قريبة من اليونان (لعب الموسم الماضي في دجانينا اليوناني). الحمد لله كان لدي صدى طيب هناك، الناس هنا كانوا يعرفونني من قبل، أي لما كنت أمارس في اليونان، بحكم القرب والاهتمام الإعلامي الكبير هنا بالبطولة اليونانية. أتمنى أن أتمم الموسم مع الفريق بالتتويج بلقب أو الحصول على أحد المقاعد الأوربية. لا بد أن احتراف حارس المرمى بأوربا يختلف كثيرا عن باقي اللاعبين؟ بطبيعة الحال، هناك اختلاف كبير، عندما يأتي حارس المرمى من البطولة الوطنية للاحتراف بأوربا فهذه مسألة نادرة جدة. هناك عدة عوامل تصعب على الحارس اللعب بأوربا، أولها يدخل في إطار عدد الأجانب، فالفرق كلها تفضل أن يكون الأجنبي مهاجما أو لاعب وسط الميدان وليس حارس مرمى، وتفضل اللاعبين القادمين من الأرجنتين والبرازيل، ونادرا ما يضيعون مقعدا أجنبيا من أجل حارس مرمى. الحمد لله قدمت أداء جيدا، سواء في اليونان أو قبرص، ولدي صدى طيب، وأتمنى أن نحافظ عليه. ومع ذلك لا تلعب للمنتخب الوطني؟ يضحك. بالنسبة إلى المنتخب الوطني، فكل لاعب له الشرف أن يلعب لمنتخب بلاده، لكن هناك اختيارات. أتمنى أن يكون هناك إنصاف، لكن هذه مسائل نراها مفتقدة، ورغم ذلك الحمد لله نثق في مؤهلاتنا. هل صحيح لك خلاف مع الطاوسي حين رفضت العودة إلى المغرب الفاسي لما كان مدربا له قبل موسمين؟ أولا، لدي علاقة جيدة مع كل المدربين. لم تكن لدي علاقة مباشرة معه، أعتقد أنها مسألة اختيارات، ومسألة أضواء تسلط على لاعبين دون آخرين خصوصا بفضل الإعلام، وهذا ما يفرض على الناخب الوطني الانتباه إليه. لم أحصل على حقي في البطولة الوطنية، لكن في الوقت الحالي الأمور تسير بشكل جيد. الحمد الله أقدم مستوى جيدا والجميع هنا يشيد بمؤهلاتي. هل صحيح أن الطاوسي كان اقترح عليك الالتحاق به بالمغرب الفاسي ورفضت؟كانت لدي اتصالات مع المغرب الفاسي والطاقم التقني بقيادة رشيد الطاوسي، وبالرئيس مروان بناني. كان لي شرف حمل قميص المغرب الفاسي من قبل. قلت حينها إن الأولوية للمغرب الفاسي إذا كنت سألعب في المغرب. هل صحيح اتصل بك الطاوسي عندما كنت بصدد السفر إلى اليونان واعتذرت له؟ كانت بيننا اتصالات، كان وكيل أعمالي على اتصال بالنادي. بطبيعة الحال كانت لدي اتصالات بالمدرب، لكن أنا كنت محترفا في قراراتي، وكنت واضحا في كل شيء. هل تعتقد أن ذلك هو سبب غيابك عن المنتخب في عهد رشيد الطاوسي؟ليست لدي إجابة على هذا السؤال. إذا نودي عليك الآن؟ بالنسبة إلي المنتخب الوطني، شرف اللعب له، سواء بوجود الطاوسي أو أي مدرب آخر، فأنا مغربي، ولدي غيرة على منتخب بلادي، وجاهز في أي لحظة. ما رأيك في طريقة خروج نادر المياغري من المنتخب الوطني؟نادر المياغري من الحراس المميزين في المنتخب الوطني والبطولة الوطنية. كان من الحراس الذين قضوا فترة طويلة مع المنتخب، رغم أنها كانت فترة حساسة وفي ظروف صعبة بالنظر إلى التغييرات التي عرفها المنتخب الوطني، نادر يبقى من الحراس الجيدين في السنوات الأخيرة. وأتمنى له التوفيق في كل قرار وفي كل مكان. صحيح هناك أزمة حراس بالكرة الوطنية؟ هناك عدد من الحراس، لكن ليس هناك حارس يفرض نفسه باستمرار. الاستمرارية هي ما يغيب، سواء في النادي أو المنتخب. لاحظنا ستة أو سبعة حراس يظهرون في الساحة، إما بفعل أضواء وسائل الإعلام أو شيء آخر، لكن ليست هناك استمرارية. لماذا في نظرك لم تعد البطولة الوطنية تقدم لاعبين يحترفون في أوربا أو في أندية خليجية معروفة؟ فعلا، هذا لاحظناه بشكل كبير، فرغم أن البطولة الوطنية دخلت عالم الاحتراف، لم نعد نرى في السنوات لأخيرة لاعبا يحترف في ناد كبير في أوربا. هناك نسبة قليلة، كعصام عدوة، الذي لم يكن يلعب بانتظام في الوداد، لكنه ثابر واجتهد والآن يلعب في البطولة الاسبانية. هذا مشكل كبير في البطولة الوطنية، نحتاج عملا في العمق. هناك طاقات لكن عندما تصل إلى الفرق الأول تختفي، ليس لي جواب أو تفسير. في أوربا عندما تصعد إلى الفريق الأول تكون مكونا ومؤطرا من جميع المستويات. هذه ظاهرة، ونتمنى أن يكون هناك عمل جذري للحد منها. وهناك أيضا أسهم المنتخب الوطني، فعندما تتراجع، تتراجع معها اسهم اللاعب المغربي. قلت إن اللاعب الصاعد في أوربا يكون مؤطرا ومكونا من جميع النواحي، ماذا تقصد؟ بريق اللاعب لا يجب أن يتراجع فجأة. الأصل أن كل لاعب يظهر يطور مؤهلاته في كل موسم، لذا يحتاج مواكبة من مؤطريه ومحيطه. للأسف هناك فرق كبير. اللاعب الذي يحافظ على تطوره هو اللاعب الذي يتمسك بالاجتهاد والهدوء والعزيمة وقوة الشخصية. هذه أمور لا تتوفر دون مواكبة المؤطرين والأسرة. توقفت عن اللعب سنتين بسبب الإصابة، وعشت مشاكل في الوداد، لكن رغم ذلك توفقت في مسارك الرياضي، كيف تحقق لك ذلك؟ أول شيء، يقيني في الله سبحانه وتعالى. وهناك العزيمة لكي تصل إلى شيء معين. عانيت مصاعب كثيرة جدا، فكل ما لعبته منذ 2004 إلى الآن فهو من فضل الله. توقفت عن الممارسة سنتين، وعشت مشاكل في الوداد وفي المنتخب الوطني، لكن الحمد لله بفضل الله ودعم الأسرة، واصلت المسار. استفدت من كل تجربة رغم صعوبتها، ولم أستسلم. بماذا تنصح اللاعبين الشباب؟بدون عزيمة وإرادة لن ينجح أي لاعب. إذا لم يكن للاعب هدف لن يقاوم أي صعوبة، شخصيا أحاول ألا أتأثر بالمصاعب. هناك مشاكل تدخل في نطاق الكرة يجب أن نؤمن بها، كالإصابة والبطاقات وأحيانا اختيارات المدربين، وهذه أمور تتطلب شخصية قوية وتعاملا سليما، وإلا فستلعب في مستويات صغيرة أو تنتهي بسرعة. أجرى الحوار: عبد الإله المتقي