عزيز أفلاك يستعد لإطلاق ألبوم يحكي مجموعة من الأحداث الأليمة التي عاشها سيطلق الفنان عزيز أفلاك صاحب مجموعة "أفلاك"، مع نهاية السنة الجارية، تاسع ألبوم في مساره الفني الذي انطلق منذ حوالي 25 سنة. وقال عزيز أفلاك إنه اختار العودة إلى الساحة الفنية المغربية بألبوم جديد يكون هدية منه إلى الجمهور المغربي. عن هذا الغياب ومواضيع أخرى التقت "الصباح" عزيز أفلاك أثناء زيارته إلى المغرب وأجرت معه الحوار التالي: ما هي أسباب غيابك لفترة طويلة عن الساحة الفنية المغربية؟كانت الظروف العائلية وراء غيابي لفترة عن الساحة الفنية، فوفاة والدي ثم مرض والدتي وموتها في ما بعد أثر في نفسيتي كثيرا وجعلني أتوقف لفترة عن الغناء. وحين استأنفت أنشطتي في أوربا، فإن الجولات الفنية التي كنت أقوم بها في أرجائها استغرقت مني وقتا وجهدا كبيرين، لذلك كانت زياراتي إلى المغرب قليلة جدا.وبالموازاة مع ذلك، فإنه لفترة طويلة ركزت على إدارة شؤون شركة الإنتاج التي أسيرها في فرنسا، خاصة أن جولاتي الفنية في المغرب كانت تثقل كاهلي، بما أنني أتحمل كافة مصاريفها في غياب أي جهة تقدم الدعم.وفي ما يخص عودتي مرة أخرى إلى الساحة الفنية المغربية بعد غياب طويل، فذلك سببه التجاوب الكبير للجمهور المغربي مع أعمالي أثناء دعوتي، أخيرا، للمشاركة في العديد من المهرجانات. كثير من الفنانين الذين اختفوا عن الساحة الفنية المغربية لسنوات عادوا في الآونة الأخيرة، فما هي العوامل التي شجعتهم في رأيك على ذلك؟ أعتقد أن الحقل الفني المغربي في الوقت الراهن أصبح أكثر إيجابية وبات يعرف تطورا. ومقارنة مع سنوات الثمانينات والتسعينات أصبح هناك اهتمام أكثر بالفنان. وأرى أن هذه من العوامل التي شجعت كثيرا من الفنانين سواء المقيمين بالمهجر أو غيرهم على العودة ومواصلة عطاءاتهم الفنية. ما هو جديد أعمالك الفنية؟ أستعد مع نهاية السنة الجارية لإطلاق ألبوم جديد يضم 13 أغنية، والذي يعتبر أحدث الألبومات التي أقدمها بعد سنوات من الغياب ومنذ إطلاق ألبوم "مالي أنا" سنة 2005.ويعتبر الألبوم الجديد بمثابة رصد لعدد من الأحداث التي عشتها خلال الفترة الأخيرة والمرتبطة بحياتي الخاصة.وفي ثامن وعشرين أكتوبر الجاري سأطلق أغنيتين من الألبوم وهما "ليلى" و"الله دايم"، اللتان اخترت تصويرهما على طريقة الفيديو كليب.و"ليلى" أغنية أحكي فيها معاناة أختي ليلى مع المرض وفقدانها القدرة على الكلام والحركة لفترة وكيف استطاعت تجاوز محنتها الصحية، وهي من الأعمال التي اخترت دبي فضاء لتصوير فيديو كليب لها.أما فيديو كليب "الله دايم" فاخترت منطقة محاميد الغزلان فضاء لتصويره، وهي من الأعمال التي سأقدمها ضمن فعاليات مهرجان "تراغالت" الذي سأشارك فيه نونبر المقبل. هل تلقيت عروضا للمشاركة في مهرجانات أخرى؟ سأشارك في مهرجان بسيدي إفني ماي المقبل، كما تلقيت عروضا أخرى ومازلت لم أوقع العقد بعد. وأعتقد أن لقاء جمهور عريض أمر إيجابي، ويساعدني على التجاوب من جديد مع جمهوري. ما هي الإيقاعات الموسيقية التي اخترت الاشتغال عليها في ألبومك الجديد؟ يمزج الألبوم الجديد بين الإيقاعات الكلاسيكية والشعبية والكناوية، إلى جانب الاشتغال على مزيج بين الموسيقى الغربية والإيقاعات المغربية.وسيضم الألبوم الجديد إعادة أداء أغنية "تعالى نقول ليك" بتوزيع جديد، لأنها من الأعمال التي لقيت تجاوبا كبيرا وكان الجمهور يرددها على نطاق واسع.وتعاونت في الألبوم الجديد مع عدد من الموسيقيين الأجانب. هل مازالت مجموعة "أفلاك" تضم الأعضاء أنفسهم أم طرأ عليها تغيير؟ تضم "أفلاك" حاليا أعضاء من عدة جنسيات، وذلك من إسبانيا وفرنسا والمغرب والجزائر. وبعد أن كانت المجموعة تضم ثلاثة أعضاء أصبحت حاليا تضم سبعة أعضاء، وذلك بعد قرار إخواني الانسحاب منها. هل نشوب خلافات معينة كان وراء انسحاب إخوانك من "أفلاك"؟ لم يحدث أي خلاف بيننا، وكل ما في الأمر أن إخواني عبد الواحد وجمال كان اشتغالهما في مجموعة "أفلاك" منذ بدايتها من باب الهواية فقط وليس الاحتراف. ولهذا فبعد اختيارهما مسارا آخر، إلى جانب التزاماتهما العائلية قررا التوقف عن العمل داخل المجموعة، التي كان والدي يدير أعمالها.أما أخي عبد الرزاق فمازال يتعاون مع مجموعة "أفلاك" ويقدم بين الفينة والأخرى كلمات أغان جديدة لفائدتها. ألم تفكر في التعاون مع أحد الأصوات النسائية ضمن مجموعة "أفلاك"؟ حاليا لم أفكر في الموضوع، لكن ربما مستقبلا إن كان الأمر سيضيف شيئا إلى مسار المجموعة فلن أمانع في ذلك. أجرت الحوار: أمينة كندي