اعتبروا أن السماح بالممارسة اللاشرعية لطب الأسنان جرم علني في حق المواطنين جددت الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الخاص، تأكيد عزمها على اتخاذ إجراءات نضالية، وصفتها بغير المسبوقة قبل نهاية السنة الجارية، في حال إذا استمر الوضع على ما هو عليه، وتشبث وزير الصحة برفض الحوار مع ممثلي الفدرالية. وحملت الفدرالية في بيان لها، توصلت «الصباح» بنسخة منه وزارتي الصحة والداخلية مسؤولية الفوضى القائمة في قطاع طب الأسنان، داعية إلى حل جميع جمعيات الممارسين اللاشرعيين لطب الأسنان الخارجين عن القانون، ومحاسبة من سمحوا بإنشائها. كما حملت وزارة الصحة مسؤولية تردي الأوضاع بقطاع صحة الفم والأسنان، خاصة والقطاع الصحي عامة، داعية إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوفير الأمن الصحي للمواطنين والقيام بالحملات التحسيسية الضرورية كحد أدنى لإبداء جديتها في التعامل مع هده الآفة.ونبه بيان الفدرالية إلى أن عدم أو إغفال تطبيق القانون أنتج جيلا جديدا من الممارسين اللاشرعيين لطب الأسنان، يقوم بأعمال الأطباء عشوائيا، دون دراسة أكاديمية، يتمرنوا بكل حرية في أفواه المغاربة، في فوضى منقطعة النظير، يؤدي ثمنها المواطن البسيط، وتتحمل الدولة أعباء علاج أمراض جد مكلفة، تنتقل من خلال هاته المحلات بسبب جهل قواعد التطهير والتعقيم، مما يؤدي الى انتشار أمراض فتاكة كالسيدا والتهاب الكبد الفيروسي ومضاعفات مميتة أخرى، تفشل كل السياسات الصحية بالمغرب وتعيق مخططات التنمية البشرية ببلادنا.وشدد البيان على أن سماح السلطات بالممارسة اللاشرعية لطب الأسنان بكل حرية، رغم عدم التوفر على دكتوراة في طب الأسنان ورخصة من الأمانة العامة للحكومة تصادق عليها السلطات المحلية، وتسجل بالمحكمة الابتدائية التابعة لمحل مزاولة أعمال طبيب الأسنان، يعتبر جرما علنيا ضد المواطنين المغاربة، إذ يمنع بقوة القانون ممارسة أي عمل من أعمال طبيب الأسنان من تشخيص للأمراض وعلاج وقلع وتعويض. وكذا فتح محلات لا تحترم هاته الشروط أمام أعين المسؤولين دون أي رقابة. وأوضح بأن المواطن يجد صعوبة في التمييز بين طبيب الأسنان ومن ينتحل الصفة، وبالتالي يكون ضحية سهلة لهؤلاء الذين منعوا صراحة من فتح محلات جديدة في دورية الأمين العام للحكومة منذ 1994 وكذا دورية وزير الداخلية سنة 1999 للولاة والعمال والمسؤولين المحليين.ولم يفت الفدرالية وهي تصدر بيانها إثر الشهادات التي قدمها ممارسون لاشرعيون لطب الأسنان بفاس، استضافتهم إذاعة فاس الجهوية، أكد من خلالها ممارسون لاشرعيون على أن السلطات تمد لهم يد المساعدة، دون توفرهم على ترخيص مما يتنافى مع القوانين الجاري بها العمل، لم يفتها(الفدرالية) أن تعرب عن استغرابها لعدم طرح أي سؤال تحت قبة البرلمان، حول هده الظاهرة المشينة، رغم تسجيل وقوع عدد من الوفيات جراء المضاعفات التي أصيب بها ضحايا الممارسة اللا شرعية لطب الأسنان. وأصرت على ضرورة الإ سراع بإصدار قانون جديد، ينظم مهنة طب وجراحة الفم والأسنان، بدلا عن ظهير 1960، وإصدار قانون تنظيمي لطاقمي أو تقنيي مختبرات الأسنان بدلا أن يظلا حبيسي الرفوف. وسجلت الفدرالية بكل خجل، في دولة الحق والقانون، وفي ظل الدستور الجديد استمرار الوضع الكارثي- بكل المعايير- يجسده استمرار تجاهل وزارة الصحة وكل المسؤولين لنداءات توفير الأمن الصحي للمواطن المغربي وحمايته من خطر الممارسين اللاشرعيين لطب الأسنان، موضحة بأن هذا الخطر ما زال يحصد أرواح العديد من المغاربة إثر زيارتهم لمحلات اعتقادا منهم بأنها لأطباء أسنان، حيث لم تحرك الجهات المعنية ساكنا، رغم تضاعف عدد الوفايات في الأشهر القليلة الماضية. محمد إبراهمي (أكادير)