نواب أوربيون يستغربون عدم توفر الأحزاب المغربية على لجان خاصة بملف الصحراء عبر عدد من البرلمانيين الأوربيين المساندين للوحدة الترابية للمغرب والداعمين لمسلسل الشراكة المغربية الأوربية عن استيائهم من مستوى نظرائهم المغاربة، متهمين إياهم بالتسبب المباشر في تغير موقف المشرعين الأوربيين، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، وملف الوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد الأوربي.وكشفت مصادر دبلوماسية أن نوابا فرنسيين استغربوا ضعف الجانب الدبلوماسي لدى الأحزاب المغربية، مسجلين عدم تمرس أعضاء الوفد البرلماني المغربي المشارك في الندوات المنظمة على هامش أشغال البرلمان الأوربي. وأوضحت المصادر ذاتها أن مشاركة الأحزاب المغربية تفتقد المبادرة والاجتهاد في البحث عن سبل دعم المطالب المغربية العادلة، متسائلة كيف لا تتوفر الأحزاب المغربية على لجان داخلية خاصة بالصحراء؟، على اعتبار أن الملف يتعلق بالقضية الوطنية بالمغرب.كما اعتبرت المصادر المذكورة أنه "من غير المعقول أن لا نجد عند البرلمانيين المغاربة ما ندعم به دفاعها عن مغربية الصحراء"، مسجلة انحصار النواب المغاربة داخل منظومة الطرح الرسمي دون بذل جهد من أجل البحث عن حجج جديدة تدافع بها عن مطالب المغرب الرامية إلى الحسم النهائي في هذا النزاع المفتعل.ولم تتوقف الاتهامات الأوربية للنواب المغاربة عن حدود ملف الصحراء، إذ وصف البرلمانيون الأوربيون مساهمة الأحزاب المغربية في دعم موقف بلادها ضمن مسلسل الشراكة مع الاتحاد الأوربي بالهزيلة، مستشهدة على ذلك بعدم وجود لجنة خاصة داخل أي من غرفتي البرلمان تعنى بتتبع الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوربي. ويأتي ذلك إثر الزيارة التي قام بها وفد من النواب المغاربة إلى البرلمان الأوربي نهاية شتنبر الماضي، وذلك في إطار برنامج للتبادل نظمته مجموعة الحزب الشعبي الأوربي، أكبر فريق في البرلمان الأوربي ب270 نائبا.وتعتبرمبادرة الحزب الشعبي الأوربي الأولى من نوعها التي ينظم فيها فريق سياسي أوربي حوارا مباشرا مع أكبر الأحزاب السياسية المغربية في الأغلبية والمعارضة.وقد تكون الوفد الذي استضافه الحزب الشعبي الأوربي من ممثلين عن حزب العدالة والتنمية، وحزب الاستقلال، والحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، وحزب الأصالة والمعاصرة.كما يبدو أن هزالة مشاركة الأحزاب في اللقاء المذكور كانت السبب المبادر في انتقاد جلالة الملك للدبلوماسية الموازية، إذ شدد في خطاب افتتاح السنة التشريعية على أن " أغلب الفاعلين لا يتعبؤون بقوة، إلا إذا كان هناك خطر محدق يهدد وحدتنا الترابية، وكأنهم ينتظرون الإشارة للقيام بأي تحرك"، وأنه بدل انتظار هجومات الخصوم للرد عليها،" يتعين إجبارهم على الدفاع، وذلك من خلال الأخذ بزمام الأمور، واستباق الأحداث والتفاعل الإيجابي معها"، معتبرا أن " قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضا قضية الجميع: مؤسسات الدولة والبرلمان، والمجالس المنتخبة، وكافة الفعاليات السياسية والنقابية والاقتصادية، وهيآت المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وجميع المواطنين". ياسين قطيب