المتهمة ادعت أنها تعرضت للسرقة والمحكمة أدانت متهما ثانيا بتهمة بيع الخمور بتت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، في الملف عدد 13/1789، الذي توبع فيه متهمان من أجل السرقة وإهانة الضابطة القضائية عن طريق بلاغ كاذب، والسكر العلني في حق المتهمة (ن.د)، وبيع الخمور في حق المتهم (ع.ش)، وقضت بمعاقبة الأولى بشهرين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها ألف درهم، في حين حكمت على الثاني بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وتغريمه المبلغ عينه، بعدما متعتهما بظروف التخفيف مراعاة لظروفهما الاجتماعية ولانعدام سوابقهما القضائية، مع تحميلهما الصائر تضامنا، وتحديد مدة الإجبار في الأدنى. كما قضت الغرفة ذاتها بإرجاع المبلغ المالي المحجوز لفائدة المسمى(ن.ل)، والهاتف المحمول لمالكه.ويستفاد من محضر الضابطة القضائية، المنجز من قبل شرطة مكناس، أنه بتاريخ 22 شتنبر الماضي استرعى انتباه رجال الأمن شخص يعنف فتاة ويلوذ بالفرار، وعند الاقتراب منها واستفسارها صرحت أن شخصا عرضها للضرب، وسرق منها مبلغ ألف درهم وهاتفها المحمول وأطلق ساقيه للريح. وبدلالة منها تم إيقاف المعني بالأمر المسمى (ن.ل)، الذي تبين بعد البحث معه أن لا علاقة له بنازلة الحال، لتتم سياقتهما إلى مخفر الشرطة، حيث كان هناك المشتكي (ش.ع) الذي تقدم بشكاية في مواجهة المتهمة (ن.د) يعرض فيها أنه فوجئ بالأخيرة تقتحم سيارته، وهي في حالة سكر وقامت بسرقة مبلغ ألف درهم، بعدما تظاهرت بالصرع.واسترسالا في البحث استمع للمتهم الثاني (ع.ش)، من مواليد 1955 بالدار البيضاء، الذي يعمل مسيرا لأحد المراقص الليلية بمكناس، بعدما أفادت المتهمة أنها احتست الخمر بمحل عمله، إذ صرح أنها ربما احتست الخمر عنده دون أن يشاهدها بحكم كثرة الزبائن المترددين على المحل، حسب تصريحه.وبالاستماع إليها في محضر قانوني، صرحت المتهمة (ن.د)، الملقبة بـ»الراسطا» من مواليد 1992 بمكناس، أنها احتست الخمر مساء يوم الواقعة بالمرقص الليلي الذي يشتغل به (ع.ش)، موضحة أنها عند خروجها من هناك شاهدت المشتكي على متن سيارته فامتطتها وقامت بسرقة مبلغ ألف درهم وغادرت، مفيدة أنه بعد مشاهدتها للشرطة وخوفا من إيقافها وهي في حالة سكر، تظاهرت بتعرضها للعنف والسرقة من قبل (ن.ل)، إلى أن تفاجأت بوجود الضحية (ش.ع) وهو يتقدم بشكايته لدى مصلحة المداومة.ومن جانبه، صرح المسمى (ن.ل) أن ادعاءات المتهمة مجرد افتراء، موضحا أنه لم يسبق له أن التقى بها.وعند عرض القضية على أنظار المحكمة، أحضرت المتهمة (ن.د) في حالة اعتقال مؤازرة بدفاعها، فيما تخلف المتهم (ع.ش) رغم سابق إعلامه، ما جعل المحكمة تعتبر القضية جاهزة للمناقشة. وعن المنسوب إليها أجابت الظنينة بالإنكار معترفة فقط باحتسائها الخمر، متراجعة بذلك عن تصريحاتها التمهيدية. وفي الوقت الذي التمس ممثل النيابة العامة الإدانة وفق فصول المتابعة، تناول الكلمة دفاعها الذي التمس في مرافعته أساسا استبعاد التصريحات المضمنة في محضر الضابطة القضائية، واحتياطيا تمتيعها بأقصى ظروف التخفيف، ليتم حجز الملف للتأمل لآخر الجلسة. خليل المنوني (مكناس)