مقتل مهاجر برصاص مسدس كاتم للصوت وتصفية الحسابات وراء الجريمة عاينت الضابطة القضائية التابعة لولاية أمن البيضاء، بعد ظهر أول أمس (الأحد)، جثة مهاجر شاب، داخل منزله بتجزئة صقلية الواقعة في تراب مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء.ورجحت مصادر «الصباح» أن يكون الضحية لقي حتفه رميا بالرصاص من مسدس كاتم للصوت، إذ أن الجيران لم يسمعوا صدى أي طلقات نارية، كما أن البحث الأولي انتهى إلى أنه قتل مباشرة عند نزوله من سيارته بمرآب المنزل نفسه. وحضرت عناصر الشرطة العلمية التي قامت بأبحاث ميدانية ورفعت البصمات واستجمعت كل الأدلة العلمية التي يمكن أن تقود إلى حل لغز الجريمة.وبينما تحدثت بعض المصادر عن تعرض الهالك لسرقة سيارته الفارهة، أكدت أخرى أن أبحاث الشرطة القضائية اهتدت إلى أن الضحية مهاجر بالديار الإسبانية، وأنه تعرض في الآونة الأخيرة إلى اعتداء عمد فيه خصومه إلى تكسير سيارته رباعية الدفع، ما اضطره إلى وضعها لدى مصلح السيارات واكتراء سيارة أخرى.وأوردت المصادر نفسها أن الضحية كان ساعة رميه بالرصاص رفقة صديق له، تم التوصل إليه والاستماع إليه بخصوص الجريمة، دون أن تتسرب أخبار عن مضامين التصريحات التي أدلى بها.من جهة ثانية أفادت مصادر متطابقة أن الصديق بعد أن شاهد الضحية مضرجا في دمائه حاول نقله إلى المستشفى، إلا أنه لم يفلح في إنقاذه بعد أن توفي وهما في الطريق، ما دفعه إلى إعادته إلى المنزل.وفيما يستمر الغموض يلف الحادث، رجحت مصادر «الصباح» أن يكون الدافع وراء الجريمة مخدرات الكوكايين، غير مستبعدة أن يكون الضحية تعامل مع مافيا متخصصة في ترويج المسحوق الأبيض، وأن تكون الجريمة بدوافع تصفية الحسابات بين مافيات المخدرات القوية.وإلى حدود ظهر أمس (الاثنين) ظل البحث جاريا في القضية، فيما وضع صديقه رهن الحراسة النظرية إلى حين استكمال التحقيق والإحالة على المحكمة.وعرفت البيضاء، في الآونة الأخيرة، تصاعدا في نوعية الجرائم وشكلها، إذ لم تعد تتوقف على جرائم النشل باستعمال أسلحة بيضاء خطيرة كالسيوف، بل تعدتها إلى أسلحة متطورة من قبيل العبوات الغازية والمسدسات المهربة من الخارج.وعزت مصادر «الصباح» هذا التطور إلى الأزمة الاقتصادية التي تضرب أوربا، ما دفع العديد من المهاجرين إلى العودة إلى المغرب محملين بأفكار جديدة في عالم الجريمة، ناهيك عن دخول العديد من المطرودين من أوربا بسبب ارتكابهم جرائم أو تورطهم في قضايا المخدرات.وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه من غير المستبعد أن تظهر جرائم جديدة من حيث طريقة ارتكابها، سواء في إطار تصفية الحسابات بين عصابات سرقة السيارات على الصعيد الدولي، أو بين مافيات ترويج الهيروين والكوكايين، وأن هذا المد الجديد يفرض أسلوبا جديدا في تعامل محققي الضابطة القضائية، وتكوينا مستمرا ينسجم مع التطور الذي تعرفه الجريمة، خصوصا أن المغرب مفتوح على حدود برية وبحرية شاسعة. محمد أرحمني