نقابة تتحدث عن تهريب "المباراة" في يوم عطلة بإعلان مجهول الهوية لم ينشر في الموقع الرسمي للمجلس اتهمت النقابة المستقلة لموظفي مجلس المستشارين، في كتاب إلى رئيس المجلس، محمد الشيخ بيد الله، بخرق سافر للضوابط والمساطر المعمول بها في سائر مصالح الدولة والمؤسسات العمومية، إذ لم تعلن عن مباراة للتوظيف بالموقع العمومي «الوظيفة العمومية»، ولا حتى بالموقع الرسمي للمجلس. وكشفت النقابة في كتابها إلى رئيس المجلس، أنه تم تهريب هذه المباراة في يوم عطلة، بإعلان مجهول الهوية لا يشرف مستوى وقيمة مجلس المستشارين مؤسسة تشريعية دستورية مفروض فيها إعطاء المثال في احترام مبادئ الشفافية والمساواة والقواعد الدستورية.وحدد مصدر مطلع عدد مناصب الشغل في 20 منصبا، وبدأ بعض أعضاء المجلس المقربين من صناع القرار في الغرفة الثانية يبحثون عن ضمان مناصب شغل لمقربين منهم، دون مراعاة لخطاب التخليق والنزاهة وتكافؤ الفرص.وقال المكتب التنفيدي للنقابة المستقلة لموظفي مجلس المستشارين إنه لم يتم احترام حتى نوعية المناصب المخصصة للمجلس، بناء على الاحتياجات التي سبق له أن عبر عنها للحكومة، والمتمثلة في مناصب خاصة بالتقنيين والتقنيين المتخصصين ومهندسي الدولة. ومن أجل وقف الاختلالات الإدارية والتراجعات التي تمس أوضاع الموظفين ووضعياتهم المادية، وضعت قيادة النقابة ذاتها التي يقودها شقيق وال بارز في الداخلية، بين أيدي بيدالله جملة من المعطيات، نظير التعويضات غير القانونية التي يستفيد منها بعض الموظفين دون سند، باستثناء بعض السائقين، والتي سبق للنقابة أن فضحتها، ومازالت مستمرة، بل تفاقمت وأصبحت تشكل نوعا من الريع ووجها من أوجه الفساد الإداري. وبالإضافة إلى عدم التكافؤ في تكليف الموظفين بالمهام الخارجية، والذي سبق للنقابة التنبيه إليه، فإن الأمر تفاقم ليشمل حتى عدم المساواة على مستوى التعويضات التي تصرف لفئة محظوظة بشكل يتجاوز كل الضوابط. وسجلت النقابة أن مسؤولين إداريين يستفيدون، بالإضافة، إلى تعويضاتهم القانونية من تعويضات أخرى غير مشروعة عن التنقل، أصبحت قارة شهريا، بالإضافة إلى استغلالهم للسيارات الجديدة التي اقتناها المجلس أخيرا. وفي سابقة خطيرة، جرى تخفيض قيمة تعويض دورة أبريل الأخيرة بالنسبة إلى رؤساء الأقسام والمصالح، وهو الإجراء غير المسبوق في تاريخ الإدارة، وذلك بمبرر الملاءمة مع مجلس النواب، والحال أن مبدأ الملاءمة يكون في اتجاه التحسين، وليس التراجع والنقصان، في الوقت الذي لم تشمل فيه هذه الملاءمة الغريبة تعويض الكاتب العام للمجلس الذي لاحظت النقابة أن الفارق الذي يفوق به تعويض الكاتب العام لمجلس النواب مازال شاسعا. كما تحدثت النقابة عن استهداف مسؤول في النقابة بحرمانه من تعويض الدورة ومنحة العيد، رغم أنه يتوفر على ترخيص من رئيس المجلس، وقرار إداري ليتفرغ لمهمة وطنية تتمثل في الإشراف على الحوار الوطني حول المجتمع المدني، ويتعلق الأمر بعبد العالي مستور، الذي يضعه البعض في خانة الموظفين الأشباح، فيما تدافع عنه نقابة الزروالي. كما تتحدث المصادر النقابية عن هضم الإدارة لحقوق بعض الموظفين بعد أن جرى الاتفاق بشأنها مثل وضعية الموظفين المعنيين باستدراك التأخر الحاصل في ترقيتهم، من جراء توسيع الشبكة الاستدلالية إلى 20 رتبة، عوض 15 في النظام السابق، ومثل مباراة الكفاءة المهنية الداخلية التي تتماطل الإدارة فيها، منذ شهر أبريل الماضي. عبد الله الكوزي