دعيدعة: الحكومة غير منصبة لأنها لم تحصل على ثقة البرلمان أكد مستشارون برلمانيون أن تعيين الحكومة الجديدة من قبل جلالة الملك محمد السادس، الخميس الماضي، تُعتبر الخطوة الأولى في اتجاه حصولها على الشرعية الدستورية والقانونية، وأن الخطوة المقبلة هي حصول الحكومة على ثقة البرلمان.وقال محمد دعيدعة، رئيس الفريق الفدرالي بمجلس المستشارين، إننا أمام حكومة جديدة، وليس تعديلا جزئيا، وبالتالي، فإن هذا المعطى يفرض أن تحصل الحكومة على ثقة المؤسسة التشريعية، وبدون هذه الثقة فإن الحكومة تُعتبر غير منصبة. وأضاف، في تصريح لـ"الصباح"، أن الحكومة ما تزال "غير دستورية"، وأنها في حاجة إلى ثقة النواب والمستشارين.وأبرز أن التجمع الوطني للأحرار الحليف الجديد في الحكومة، صوت ضد البرنامج الحكومي، وأنه ربط مشاركته في الحكومة بتغيير بعض الأولويات في البرنامج الحكومي، ما يعني أننا سنكون أمام برنامج جديد يستلزم عرضه أمام أنظار البرلمان للتصويت عليه.وأكد أن الحكومة الجديدة تضم ثمانية وزراء جدد، إضافة إلى تغيير مواقع بعض الوزراء السابقين الذين أصبحوا يُشرفون على قطاعات أخرى في الحكومة الجديدة.وينص الفصل 88 من الدستور على أنه بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه. ويكون هذا البرنامج موضوع مناقشة أمام كلا المجلسين، يعقبها تصويت في مجلس النواب. وتعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة المجلس، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم لصالح البرنامج الحكومي. وكان التحالف الحكومي الجديد شكل لجنة للإنكباب على تحديد الأولويات الجديدة للحكومة بعد دخول الأحرار. وكان البرلمان المغربي منح في يناير 2012، ثقته في النسخة الأولى من الحكومة بأغلبية 218 نائبا برلمانيا. وكان من المرتقب أن يعقد رئيسا مجلس النواب والمستشارين أمس (الاثنين) اجتماعا مع رؤساء الفرق بالمجلسين، لتسوية الخلافات القائمة بشأن موعد الأسئلة الشفوية. وكان من المفروض أن يعقد الاجتماع الأسبوع الماضي، إلا أنه أُجل، وتمسك المستشارون بالغرفة الثانية بطرح الأسئلة الشفوية على أعضاء الحكومة مساء كل يوم ثلاثاء، كما اعتاد المجلس على ذلك منذ أزيد من 16 سنة، أي منذ 1977 تحديدا. ورغم المحاولة التي قام بها محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، لإقناع المستشارين بتقسيم الحيز الزمني المخصص للأسئلة الشفوية مساء كل ثلاثاء، في إطار عقلنة العمل البرلماني، إلا أن العديد من المستشارين رفضوا ذلك. وأكد هؤلاء أن لا مجال لتغيير موعد الأسئلة الشفوية من قبل مجلس المستشارين، لأن الذي خلق الإشكال هو مجلس النواب الذي تبنى يوم الثلاثاء موعدا للأسئلة الشفوية، وضمنه في نظامه الداخلي الجديد الذي صادق عليه المجلس الدستوري، رغم علم النواب بأن هذا الموعد هو الذي يعتمده مجلس المستشارين منذ زمن طويل. ورمى هؤلاء الكرة أمام مرمى غلاب محملين إياه مسؤولية خلق المشكل. جمال بورفيسي