رئيس الحكومة دخل في مواجهة مع رئيس الفريق وقال لمنتقديه "الزعامة لا تأتي بين ليلة وضحاها" لم يتمالك رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أعصابه أمام سيل الانتقادات الموجهة إليه من قبل عدد من نواب حزبه بخصوص النسخة الجديدة لحكومته، وانفجر في وجه منتقديه بأنهم لا يستوعبون طبيعة المرحلة، ولا يقدرون مدى حساسية الأزمة التي مر منها تحالف الأغلبية.وكشفت مصادر حضرت لقاء رئيس الحكومة بنواب حزبه، مساء الجمعة الماضي، مدى التوتر الذي خيم على الاجتماع، المنعقد ساعات قليلة بعد افتتاح السنة التشريعية، حيث لم يتردد بنكيران في اتهام بعض قيادات حزبه بأنهم لا يتفهمون الإشكالات والصعوبات التي واجهها في مشاوراته لتشكيل الحكومة.وبلغ الاحتقان أوجه، حسب المصادر ذاتها، بعدما توالت المداخلات، التي عابت على بنكيران "تقديم تنازلات كبيرة"، على رأسها القبول بـ "استوزار أسماء تحوم حولها تهمة الفساد الانتخابي"، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في عدد الحقائب الوزارية، ووصل الأمر إلى حد تهديد بنكيران بإقالة رئيس الفريق النيابي، عبد الله بوانو، من منصبه، مذكرا إياه أنه لم يتبق أمامه إلا أربعة أشهر، في إشارة منه إلى موعد تجديد انتخاب أجهزة المجلس. كما حرص بنكيران على تذكير بوانو بأنه كان سيقيله من رئاسة الفريق على خلفية تصريحاته بخصوص لجان تقصي الحقائق، وهو ما رد عليه الأخير بأن" الأعمار بيد الله" وبأن "الحزب علمنا أن لا نعطي أهمية للمناصب" على حد تعبير مصادر الجريدة التي كشفت أن دائرة نيران بنكيران اتسعت لتشمل كذلك كل من آمنة ماء العينين، وعزيز كرماط، بالإضافة إلى خالد البوقرعي، الكاتب العام لشبيبة العدالة والتنمية. من جهته، دافع عبد الله باها، وزير الدولة ونائب الأمين العام عن استوزار سمية بنخلدون، مشددا، في مداخلة حاول من خلالها تلطيف الأجواء، على أن لا مانع يمنع من أن تنوب القيادية المذكورة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لحسن الداودي، في بعض مهامه، كما اعتبر أن بقاء الوزير السابق في التربية الوطنية، محمد الوفا، في الحكومة الجديدة على رأس وزارة الشؤون العامة والحكامة، جاء بعد إصرار بنكيران، وأن الاحتفاظ به لم يكن ممكنا إلا وزيرا منتدبا لدى رئاسة الحكومة مباشرة، في إشارة منه إلى رفض الأحزاب أن يكون الوفا منتدبا لدى وزرائها. ياسين قُطيب