تسلم مبالغ تتراوح بين 10 و12 مليونا واختفى عن الأنظار تاركا الضحايا بدون فندق ومأكل نصب مصري، صاحب وكالة أسفار بالمغرب، على عشرات المغاربة الراغبين في الحج، بعد أن سلبهم مبالغ مالية تتراوح بين عشرة واثني عشر مليون سنتيم واختفى عن الأنظار.وعلمت "الصباح" من مصادر مطلعة أن المغاربة، الذين أدوا مستحقات الحج كاملة، وجدوا أنفسهم شبه مشردين، بعد أن وصلوا إلى السعودية، إذ اختفى صاحب الوكالة عن الأنظار، ولما استفسروا في الفنادق التي أخبرهم بأنه حجز لهم أيام للمبيت بها، تبين لهم أن لا شيء محجوز. وزاد من صعوبة المشكل أن بعضهم لايتوفر على مبالغ مالية كفيلة بالحصول على غرفة في فندق، كما أن أغلب الفنادق مملوءة، ليعمد البعض منهم إلى البحث عن حلول بديلة، إذ ربطوا الاتصال ببعض أقربائهم من الحجاج وطلبوا مساعدتهم، فيما طلب آخرون مساعدة الحجاج المغاربة.وتكلف حجاج، حسب ما عملت "الصباح"، ب "المنصوب عليهم" بعض الحجاج، إذ اقتسموا معهم المأكل والمشرب، كما استضافوهم في الشقق أو الغرف التي يكترونها بالفندق، فيما عمد آخرون إلى جمع مبالغ مالية من مغاربة وغيرهم، وسلموها لهم، حتى يتسنى لهم تدبير أمرهم.وقالت المصادر ذاتها إن الضحايا سيتقدمون بشكاية إلى المسؤولين المغاربة بالسعودية، من أجل التحقيق مع المتهم، الذي سلبهم مبالغ مالية مهمة. وفي ارتباط بموضوع النصب علمت "الصباح" أن مصالح الأمن بمكناس تجري تحقيقا مع صاحبة وكالة للأسفار متهمة من قبل بعض الراغبين في الحج بالنصب عليهم. وقالت المصادر ذاتها إن المتهمة تسلمت مبالغ مالية مهمة من ضحايا على أساس أن تحصل لهم على تأشيرات مجاملة، غير أنها لم تف بالوعد، ولم تعد إليهم المبلغ المالي، ما دفعهم إلى التقدم بشكاية ضدها. يذكر أن عشرات المغاربة وقعوا ضحية نصب وكالات أسفار وسماسرة تأشيرات الحج الموريتانية، بعد أن اتخذت السلطات السعودية قرارا بمنع حاملها من المغاربة من الدخول إلى أراضيها، وهو الموضوع الذي ما زال البحث جاريا فيه، من قبل مصالح الأمن السعودية والمغربية، ومن المنتظر أن يوقع بعدد كبير من الأشخاص، خاصة أن الأمر يتضمن تزوير شهادة إقامة مغاربة بموريتانيا. الصديق بوكزول