مفتشو فيفا اندهشوا لحالتها المزرية وتصريحات الوزير تغضب الجمهور السوسي بات محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة في ورطة حقيقية، بسبب سوء أرضية ملعب أكادير، الذي افتتح رسميا بمباراتي الحسنية وشبيبة القبائل الجزائري والمنتخب الوطني ونظيره الجنوب إفريقي.ووفق إفادة مصادر متطابقة، فإن أوزين غادر الملعب غاضبا، بعدما لا حظ أن أرضية الملعب غير جاهزة لاحتضان مباريات كأس العالم للأندية، التي تحتضنها أكادير في يناير المقبل. ولاحظ كل من تابع مباراتي الافتتاح، أن عشب الملعب لم يقو على الصمود أكثر من 90 دقيقة، لتظهر عليه حفر أمام المرمى وفي وسط الملعب، إضافة إلى إتلاف أجزاء من العشب، بسبب تدخلات اللاعبين القوية. كما استغرب البعض استعانة المنظمين ببعض العمال لإعادة أجزاء العشب المقتلعة، إلى مكانها الطبيعي، بين جولتي مباراة المنتخب وجنوب إفريقي.وما أثار غضب الوزير معاينة أعضاء لجنة التفتيش، التابعين للاتحاد الدولي ”فيفا” وضعية العشب الكارثية، خاصة أن حضورهم إلى أكادير يندرج في سياق معاينة الملعب الجديد ومدى جاهزيته لاحتضان مونديال الأندية.ويتوقع أن يرفع مفتشو ”فيفا” تقريرا أسود عن حالة العشب لدى عودتهم، ما أوقع الوزير أوزين في حرج وارتباك شديدين، إذ يتعين عليه إنقاذ الموقف بمعية السلطات المحلية في الأسابيع المقبلة، تفاديا لوقوع الحكومة المغربية، الملتزمة بالاستجابة لدفتر تحملات ”فيفا”، في حرج أسابيع قليلة قبل انطلاق مونديال الأندية.من ناحية ثانية، كشفت مصادر متطابقة، أن تصريحات الوزير أوزين، الذي نفى فيه افتتاح الملعب رسميا، أغضبت كثيرا جمهور غزالة سوس.واعتبر الجمهور أن تصريحات الوزير قللت من قيمة فريق الحسنية وتبخيسا لجمهورها العريض، الذي انتظر طويلا أن يفتتح فريقه المفضل الملعب الكبير الموجود على تراب مدينته. وعلق أحد المحبين على تصريح الوزير ساخرا ”هل ينتظر أوزين الرجاء الرياضي ليفتتح الملعب رسميا”. دعوات مزورة تربك المنظمين ارتبك المنظمون بين جولتي المباراة عندما ضبطوا أن العديد من الدعوات مزورة، لم يجد معها المدعوون مقاعد شاغرة، ليضطروا إلى متابعة المباراة واقفين. ولم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن تزوير هذه الدعوات الرسمية، والتي كانت سببا في إثارة الفوضى بالمنصة الشرفية.وكانت جامعة كرة القدم طبعت 40 ألف تذكرة وألفي بطاقة دعوة رسمية. شبح الزاكي يلاحق الطاوسيردد الجمهور اسم بادو الزاكي خلال المباراة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره الجنوب إفريقي، نكاية في المدرب الحالي رشيد الطاوسي. ولم يمهل الجمهور السوسي الطاوسي سوى 15 دقيقة، ليردد بعدها اسم الزاكي، في إشارة منه إلى أن الأخير الأصلح لتدريب المنتخب الوطني.وليست المرة الأولى التي ردد فيها الجمهور اسم الزاكي، بل فعل ذلك مرارا على عهد المدرب البلجيكي إيريك غريتس.وكان الطاوسي لمح في تصريحات صحافية إلى وجود بعض ما أسماهم المشوشين الذين يحاولون التأثير سلبا على سير عمله، مؤكدا أن ترديد اسم الزاكي في بعض المباريات لا يقلقه، بما أنه مقتنع بالعمل الذي يقوم به رفقة المنتخب. الجمهور نقطة ضوءصنع الجمهور الأكادير الحدث في مباراتي افتتاح الملعب، وهو يحضر بكثافة غير مسبوقة، إذ ناهز عدده 40 ألف مشجع، ممن حجوا إلى الملعب في حدود الواحدة بعد الظهر. وحضر الجمهور من مختلف المدن المجاورة لأكادير، كما حضر مشجعون من مراكش وشيشاوة والدار البيضاء ومدن مغربية أخرى.وانفرد الجمهور بتشجيعاته المتواصلة منذ انطلاق المباراة الأولى دون تسجيل أحداث شغب طيلة 180 دقيقة، قبل أن ينصرف في هدوء في حدود العاشرة والنصف مساء وسط حراسة أمنية مشددة.وكانت تذاكر المباراتين نفدت كاملة، ما جعل السوق السوداء تنشط طيلة صباح الجمعة، إذ ارتفع ثمن التذكرة من فئة 30 درهما إلى 80 درهما أمام سوق الأحد، كما عرفت التذاكر إقبالا منقطع النظير في نقاط بيعها، خاصة في ملعب الانبعاث والملعب البلدي بإنزكان وملعب الدشيرة. احتفاء بطابع أمازيغيشكلت الأغنية الأمازيغية ملح طعام ليلة الاحتفاء بملعب أكادير، إذ حرص المنظمون على إدراج أغان من التراث الأمازيغي والأهازيع الشعبية السوسية، التي تنفرد بها أكادير والمناطق المجاورة، سواء قبل انطلاق المباراة أو بين جولتيها. ولعل المنظمين حبذوا استقبال شبيبة القبائل الجزائري باللون الأمازيغي، باعتبار عنصر الانتماء المشترك للفريقين في الدين والعرق واللغة، ولعلها الأسباب التي جعلت فريق الحسنية يفضل شبيبة القبائل على فريقي ليل الفرنسي وفياريال الإسباني. لاعب الحسنية اللمطي يدخل التاريخدخل سعد اللمطي، مهاجم حسنية أكادير، التاريخ من بابه الواسع، عندما أحرز أول هدف بملعب أكادير الجديد خلال المباراة التي جمعت الأخير بشبيبة القبائل الجزائري في رفع الستار، فيما كان عصام عدوة أول لاعب دولي يحرز للمنتخب الوطني بالملعب المذكور.وكان اللاعبان المذكوران تألقا في مباراتيهما، إذ قاد اللمطي فريقه الحسنية إلى الفوز على الفريق الجزائري، عندما سجل هدفا حاسما في ربع ساعة الأخير. أما عدوة، فنجح في تعديل كفة المنتخب الوطني، بعدما كان منهزما. صحافيو أكادير يغادرون ندوة الطاوسيانسحب مراسلو المنابر الإعلامية بأكادير الندوة الصحافية التي عقدها رشيد الطاوسي في أعقاب مباراة المنتخب الوطني، احتجاجا على ما أسموه تهميشهم من قبل دنيا لحرش، المكلفة بالتواصل بجامعة كرة القدم.وكان صحافيو أكادير والمدن المجاورة يعتزمون طرح أسئلتهم على الناخب الوطني، قبل أن يضطروا إلى مغادرة القاعة، بعدما فشلوا في ذلك، متهمين المسؤولة الإعلامية بإقصائهم، في الوقت الذي بررت الأخيرة موقفها بأن التزامات الناخب الوطني لا تسمح بطرح أكثر من أربعة أسئلة. وانتظر المراسلون خروج الطاوسي إلى المنطقة المختلطة لاستجوابه وأخذ ارتساماته بخصوص المباراة. إنجاز: عيسى الكامحي