يتابع في جلسة استثنائية واستئنافية أكادير رفضت طلب السراح للمتهم بالنصب والاحتيال وعدم تنفيذ عقد يمثل غدا (الثلاثاء)، أمام غرفة التلبس بابتدائية تارودانت، للمرة الثالثة، مالك وكالة أسفار متابع من قبل قاضي التحقيق، طبقا للفصلين 540 و552 من القانون الجنائي، بارتكابه جنحتي النصب والاحتيال وعدم تنفيذ عقد. ويتابع المتهم في جلسة استثنائية، وفي حالة اعتقال، بناء على قرار 20 شتنبر الماضي. وجاء قرار قاضي التحقيق باعتقال المتهم ومتابعته إثر انتهاء جميع مراحل التحقيق وتوصله بملتمسي وكيل الملك، يومي20 و26 شتنبر الماضي الرامي إلى تأكيد المتابعة في حق الظنين. وكان دفاع المتهم طالب بتأجيل مناقشة الملف في جلسة الأربعاء الماضي من أجل إعداد الدفاع. مجالمةتوضح شكاية (أ- يوسف) أن صاحب الوكالة نصب عليه في 60 ألف درهم أثناء توجهه إلى مقر الوكالة بأكادير للحصول على تأشيرة مجاملة له ولوالدته، حيث مكنه من مبلغ 10 آلاف درهم بواسطة شيك ومبلغ 50 ألف درهم نقدا، على أن يتم أداء 10 آلاف درهم المتبقية بعد الحصول على تأشيرتي المجاملة له ولوالدته. أما المشتكي (ب-محمد) فقال إنه نصب عليه من قبل وكالة الأسفار إثر سحب مبلغ 38 ألف درهم بواسطة شيك، أثناء توجهه إلى الوكالة للتسجيل من أجل أداء مناسك الحج، وطلب منه أداء 7500 درهم قيمة تأشيرة السفر، و11.500 درهم ثمن التذكرة، وقدم للوكالة مبلغ 38.000 درهم. علمت «الصباح» أن استئنافية أكادير رفضت بدورها، بحر الأسبوع الماضي، طلب الدفاع تمتيع المتهم بالسراح المؤقت تحت الضمانة، بعد أن رفضته محكمة تارودانت، بناء على ملتمس النيابة العامة، وذلك بجلستي 23 و25 من الشهر الماضي، معللة ذلك بالحفاظ على حقوق المطالبين بالحق المدني من جهة، وبأن الأفعال المنسوبة إليه تكتسي طابعا خطيرا، إضافة إلى أنه لا يتوفر على ضمانات الحضور، لعدم امتثاله أثناء البحث التمهيدي لاستدعاء الضابطة القضائية، من جهة ثانية.وعلل قاضي التحقيق التهم المنسوبة إلى مالك الوكالة بإنكار المتهم ما نسب إليه أثناء التحقيق الإعدادي، موضحا بأن ما جاء في الشكايتين لا أساس له من الصحة، «مجرد وسيلة لمحاولة التملص من المسؤولية الجنائية والعقاب». وأبرز التحقيق أن هناك مجموعة من القرائن تفند إنكاره، خاصة أنه اعترف بتوصل وكالته، عن طريق مستخدميه المستمع إليهم، بشيكات المشتكين وتسليم مقابل ذلك توصيل استلام بالوكالة ذاتها التي يعتبر المتهم مسيرها وممثلها القانوني. وتبين لقاضي التحقيق، أثناء بحثه، بأن أحد الشهود أفاد أن مصاريف الحصول على التأشيرة لزيارة الأراضي المقدسة حددتها الوكالة في 7500 درهم، وهو ما أكده الظنين أثناء مواجهته مع الشاهد، رغم أن هذا النوع من التأشيرات تمنح مجانا من سفارات المملكة العربية السعودية. وعلاقة بتأشيرة المجاملة التي تسببت هذا الأسبوع في فتح السعودية تحقيقا مع سفيرها بموريتانيا، كان أحد المستخدمين بالوكالة اتهم وزارتي السياحة والمالية بالتلكؤ في فتح تحقيق حول الشكايات التي وجهت إليهما، حول حصول الوكالة المعنية بطرق غير شرعية، على أزيد من 450 تأشيرة مجاملة سنة 2012 لأداء مناسك الحج، من سفارتي السعودية بنواكشوط وباريس.واستند قاضي التحقيق في توجيه التهم إلى الممثل القانوني للوكالة على تصريحات شاهد أفاد أنه كان حاضرا أثناء تسلم الظنين بمقر وكالته المبلغ المالي، وهو ما ينسجم مع أقوال المشتكي الذي أكد أن الأمر يتعلق بالاتفاق على الحصول على تأشيرة مجاملة بخصوص أداء مناسك الحج، وليس العمرة، على خلاف ما يدعيه الظنين، وأنه سلم هذا الأخير شيكا مؤرخا يوم 5 أكتوبر 2012، وملأه بخط يده. ويفيد التحقيق أن الشيك لم يتم استخلاصه إلا بتاريخ 17 يناير 2013، حسب ما أكده أحد الشهود والظنين، أي بعد مرور عدة أشهر على موسم الحج لسنة 2012. واعتبر التحقيق أن استخلاص الظنين الشيكات المسلمة للوكالة في تاريخ لاحق، بعد أن تأكد أنه من المستحيل عليه تنفيذ ما التزم به تجاه المشتكية بسبب فوات أجل الحج بالنسبة إلى المشتكي الأول، وسفره إلى الديار المقدسة منذ 24 يوليوز 2013 بالنسبة إلى باقي المشتكين دون قيامه بما يلزم من الإجراءات، فسر هذا بسوء النية. وتبين أثناء التحقيق أن ملف النازلة خال مما يفيد بأن المتهم سعى فعلا إلى إرجاع أو عرض المبالغ المستخلصة الخاصة بالمشتكين، التي تم تحويلها إلى الحساب الخاص بوكالته، والتي لم يكن له الحق فيها أصلا، سواء قبل رفع الشكاية ضده أو حتى بعدها. محمد إبراهمي (أكادير)