وزارتها وقعت اتفاقيتين لدعم التمكين الاقتصادي للمرأة وتحسين مستواها السوسيو اقتصادي كشفت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، أهم التحديات التي تعرفها المرأة المقاولة، مؤكدة أنها تعاني نقصا على مستوى المجهودات المبذولة لحشد التزام كل الفاعلين الاقتصاديين من أجل ضمان الشروط والظروف الضرورية التي تشكل اللبنات الأساسية للتمكين الاقتصادي للمرأة.وأوضحت الوزيرة في كلمتها خلال افتتاح الندوة الوطنية المنظمة، أخيرا، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة، والتي كانت تحت شعار «أي شراكة لتثمين المبادرات الاقتصادية للنساء المغربيات»، أن نظرة المجتمع المتعلقة بدور المرأة داخل الأسرة وبالفضاء العام، يعيق المرأة المقاولة بشكل كبير، مؤكدة أن وصولها إلى مراكز القرار الاقتصادي، الذي يتسم بالمحدودية. وشددت على ضرورة تجاهل وتجاوز الصعوبات التي تعرفها المرأة، سيما أن «المناخ الديمقراطي والأجواء الإصلاحية التي تعيشها بلادنا تعد بحق فرصة من شأنها ترسيخ مكانة المرأة المقاولة، وحافزا أساسيا من أجل ريادتها وتعزيز مكتسباتها»، مشيرة إلى أن المقاولة النسائية المغربية تعيش مرحلة تحتاج فيها تسليط الضوء على أهم الإشكالات والعقبات القائمة، ومناقشة آليات تثمين مساهمتها في الاقتصاد، وآليات تقليص الفوارق بينها وبين الرجل في مواقع البناء الاقتصادي، ومدى حاجتها لتسهيلات خاصة تمنحها فرصا أكبر لجعلها رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وذكرت الوزيرة في كلمتها بأن «المغرب سار في اتجاه دعم المقاولة النسائية، والتي بلغت سنة 2009 نسبة 14 في المائة من مجموع المقاولات المحدثة»، مؤكدة أن الإستراتيجيات والخطط الوطنية التي تهتم بالرقي والنهوض بوضعية النساء المغربيات المقاولات، اعتمدت مجموعة من التدابير الإيجابية. وفي هذا الصدد، وقع وزير التجهيز والنقل، وبسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، ، خلال الندوة الوطنية، اتفاقية شراكة تتعلق بإرساء أسس التعاون بين الوزارتين لدعم التمكين الاقتصادي للنساء عبر إنجاز مشروع «تهيئة معارض لتسويق منتوجات التعاونيات والجمعيات النسائية بالفضاءات المخصصة للعرض والبيع بالمرافق العمومية التابعة للوزارة أو تلك التابعة للمؤسسات العمومية التي توجد تحت وصايتها، مثل المطارات والطرق السيارة ومحطات السكك الحديدية والموانئ وغيرها».وأوضحت وزارة الحقاوي أن الاتفاقية تهدف إلى تحسين المستوى السوسيو اقتصادي للنساء العاملات بالتعاونيات والجمعيات العاملة مع النساء في وضعية هشاشة، من خلال التعريف بالمنتوج المحلي النسائي وطنيا ودوليا، وإحداث فضاءات ومعارض لتسويق المنتجات النسائية اعتبارا للتحديات المطروحة في هذا المجال، وأيضا من خلال المساهمة في الرفع من جودة المنتوج المحلي، ودعم برامج القطاعات الموقعة في أفق ترصيد وتثمين المبادرات الاقتصادية للنساء في التعاونيات والجمعيات والمقاولات الصغرى».وبالمناسبة ذاتها، وقعت الوزيرة مع الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، اتفاقية شراكة تتعلق بتنفيذ برنامجين، «انفتاح له» و»بينهن في الجهات»، تتويجا للرغبة المشتركة للطرفين للارتقاء بالمقاولة النسائية الصغرى والمتوسطة رافعة للتنمية.وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، أنها تلتزم بمقتضى الاتفاقية التي وقعت مع وزارة التجهيز والنقل، بتعبئة التعاونيات والجمعيات النسائية التي تتوفر منتوجاتها المحلية على معايير الجودة، وصياغة دفتر التحملات الذي يحدد معايير وشروط الاستفادة من فضاءات العرض، بما في ذلك لوائح المستفيدات والمستفيدين التي يجب أن تراعي التوازن الجغرافي الجهوي والتنوع في المنتوجات، وتحديد مدة العرض وكيفية التناوب على فضاءات عرض المنتوجات والتزامات مختلف الأطراف، وفق منهجية تشاركية، يتم التأشير عليه من الطرفين. كما تلتزم بالعمل، بمواكبة من وزارة التجهيز والنقل، على عقد اتفاقيات شراكة مع ممثلي وممثلات المؤسسات الواقعة تحت وصاية وزارة التجهيز والنقل، والمساهمة في تعبئة الموارد المالية الضرورية لتجهيز فضاءات العرض، مع إمكانية التعاقد مع جهات مانحة وطنية ودولية لتطوير هذه الفضاءات، إضافة إلى المساهمة في التجهيز الداخلي اللوجستيكي لهذه الفضاءات، وفي تتبع وتقييم المشروع والتنسيق القبلي مع كل الأطراف المعنية، مع السهر على التزام الفئات المستفيدة باحترام القوانين الجاري بها العمل والتوجيهات الموجهة إليها من قبل المؤسسات المدبرة للفضاءات، خصوصا ما تعلق منها بشروط السلامة والنظافة والأمن والبيئة، تحت طائلة إلغاء رخصة الاستفادة.فيما تلتزم وزارة التجهيز والنقل، بمقتضى الاتفاقية ذاتها، بتسهيل توفير فضاءات للعرض بالأماكن المناسبة مع الأخذ بعين الاعتبار القوانين الجاري بها العمل، ومواكبة وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية لتوصيل الفضاءات بالتجهيزات الضرورية (الماء، والكهرباء، والأمن....)، إضافة إلى المساهمة في تتبع وتقييم المشروع، والتنسيق القبلي مع كل الأطراف المعنية. إيمان رضيف