العلمي يطلب من الوزراء التواصل مع النواب وبوسعيد يغيب عن أول اجتماع للفريق اضطر صلاح الدين مزوار إلى مقاطعة مداخلات نواب ومستشاري حزب "الحمامة" خلال الاجتماع المخصص للدخول البرلماني، الذي استغله وزير الخارجية الجديد لتقديم وزراء الحزب أمام الفريقين البرلمانيين، الجمعة الماضي بالرباط، لما تفاجأ بالمداخلات القوية التي قام بها نواب «الحمامة» الذين عبروا عن تخوفهم من انعدام التواصل بينهم وبين الوزراء الجدد، وهو ما دفع الأخير إلى التدخل لتذكير الوزراء الحاضرين ببنود ميثاق الأغلبية التي تقضي بإمكانية مطالبة رئيس الحكومة بإعفاء أحد وزراء الحزب في حال عدم الانضباط. ورسم رشيد الطالبي العلمي، المرشح لخلافة كريم غلاب، خلال مداخلته وضعية قاتمة عن الدخول البرلماني، مركزا على الخلاف بين المؤسستين التشريعيتين، حول توقيت عقد الجلسات، وهو الأمر الذي سيخلق اضطراباً من شأنه التأثير على الإنتاج التشريعي. كما تساءل رئيس الفريق النيابي عن مدى استعداد الوزراء الجدد للتواصل مع البرلمانيين، أم أنهم سيغيرون أرقام هواتفهم، وهو ما دفع البرلمانيين إلى التصفيق بحرارة. وتفاعلا مع الخطاب الملكي بمناسبة الدخول البرلماني، أكد الناطق الرسمي لحزب التجمع أن الملك أكد على المفهوم الجديد للسلطة من أجل ترسيخ الحكامة المحلية والجهوية، وهو ما يضع السلطة المحلية أمام مسؤوليتها في ما يتعلق بالتجاوز ات والاختلالات التي يعرفها تدبير الشأن العام المحلي. من جانبه، قال النائب البرلماني، حسن بوهريز، إن مساندة الفريق النيابي ستكون مبنية على المحاسبة والانتقاد، وإن «نكهة الانتصار» قد انتهت مباشرة بعد تدشين الدخول البرلماني، مشيراً إلى أن التجمع سيحاسب محاسبة عسيرة من قبل الرأي العام، إذا لم ينهمك في إيجاد الحلول التي يطالب بها الشعب، منذ انتخابات 25 نونبر. ووجه بوهريز إشارات إلى من يهمه الأمر، بعدما زكى اختيار مزوار للأسماء التي تمثل الحزب داخل الحكومة، مشيرا إلى أن الأسماء كلها تجمعية، وهو ما يحسب لمزوار، خصوصاً بعد فرضه أسماء تنتمي إلى الجيل الثاني لعائلات التجمع الوطني للأحرار في إشارة إلى مباركة بوعيدة ومامون بوهدود، وهو ما رد عليه برلماني تجمعي «باراكا من الكذوب الخاوي». واستغل مزوار اجتماع الدخول البرلماني للتطرق إلى المسار العسير الذي عرفته المفاوضات مع رئيس الحكومة، إذ أكد حق التجمع في الدخول في مفاوضات حقيقية، بدل الاكتفاء بتعويض حزب الاستقلال، وهو ما استغلته بعض وسائل الإعلام لاتهام مزوار بعرقلة المفاوضات. وأكد الأخير أن مفاوضاته مع بنكيران انصبت حول تشكيل أقطاب داخل الحكومة من أجل خلق الانسجام، وتوضيح الرؤية للرأي العام، حتى يتعرف على أداء الأحزاب، حسب الأقطاب الموكلة إليها، وقد استطاع انتزاع قطبين، يتعلق الأول بالقطب الاقتصادي، والثاني بقطب الخارجية الذي من شأنه أن يقوي الاقتصاد الوطني عبر الاستثمارات الأجنبية. وتطرق مزوار إلى القفزة النوعية التي عرفتها التمثيلية النسائية في التعديل الحكومي، معتبراً ذلك مكسبا سيعيد الاحترام إلى المرأة المغربية، وسيفرض كذلك ثقة المجتمع الدولي الذي انتقد ضعف تمثيلية المرأة في النسخة الأولى لحكومة «بيجيدي». وتعرض محمد بوهدود بودلال القيادي بجهة سوس ماسة لانتقاد شديد، بسبب غيابه عن اجتماعات الفريق النيابي، كما قاطعت نعيمة فرح اجتماع الجمعة، لأسباب مجهولة، وهو الاجتماع الذي غاب عنه أيضا، الوزير محمد بوسعيد. عبد الله الكوزي