البروفسور حبيب فوزي ينصح بالابتعاد عن تناول القطنيات والكحول والتدخين لأنها ترفع احتمال الإصابة به قال البروفسور حبيب فوزي، أخصائي في الأمراض السرطانية إن احتمال ظهور سرطان الثدي بعد عشرين سنة من بتره يقدر بنسبة اثنين في المائة. وأكد حبيب فوزي أن الرضاعة الطبيعية لمدة تفوق ستة أشهر تحمي النساء من الإصابة بسرطان الثدي. وأضاف أخصائي الأمراض السرطانية أن التوتر والتدخين والصدمات النفسية الحادة من عوامل الإصابة به. عن أعراض المرض وعوامله ومواضيع أخرى مرتبطة به التقت "الصباح" البروفسور حبيب فوزي وأجرت معه الحوار التالي: ما هي أعراض الإصابة بسرطان الثدي؟ينبغي على المرأة الحرص على مراقبة ثدييها بشكل يومي، خاصة أثناء أخذ حمامها وإذا اكتشفت وجود كتلة صغيرة في حجم عدسة أو أكبر واحمرار حلمة الثدي وإفرازها الدم أو سائل آخر لابد أن تعرض نفسها فورا على الطبيب.ولا ينبغي أن تغفل المرأة أثناء المراقبة اليومية للثديين منطقة تحت الإبطين، وذلك من أجل الإسراع في حال إصابتها بالكشف، الذي كلما كان مبكرا فإن نسبة نجاح العلاج تقدر بأزيد من 80 في المائة و60 في المائة من نسبة عدم بتر الثدي. ما هي أبرز عوامل الإصابة بسرطان الثدي؟تعتبر السمنة الناتجة عن الإفراط في استهلاك المواد الغذائية والاضطرابات الهرمونية والصدمات النفسية الحادة والتوتر والتدخين واستهلاك الكحول والوراثة من عوامل الإصابة بالسرطان.وأود أن أشير إلى أن توفر ستة عوامل أو سبعة ترفع من احتمال الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء، ولهذا فإن بعض الحالات يرغبن في بتر أثدائهن قبل الإصابة به على غرار ما فعلت الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي. هل يعتبر بتر الثديين قبل الإصابة بالسرطان إيجابيا أم العكس؟ كان للممثلة الأمريكية أنجلينا جولي الجرأة على اتخاذ قرار بتر ثدييها نظرا للعامل الوراثي ونتيجة خوفها من الإصابة بسرطان الثدي. وبالتالي كان قرارها في الآن ذاته لحماية نفسها وأيضا بمثابة دعوة منها إلى كل الأمريكيات من أجل التحسيس بمخاطر سرطان الثدي.وفي الواقع فلا ينبغي التسرع ببتر الثدي قبل الإصابة بالسرطان حتى مع توفر عدة عوامل ومن بينها العامل الوراثي، لأن احتمال ظهور سرطان الثدي مرة أخرى يبقى واردا بعد عشرين سنة من التخلص من الثديين، وذلك بنسبة 2 في المائة. هل صحيح أن الفتيات اللواتي تبدأ دورتهن الشهرية قبل سن الثانية عشرة معرضات أكثر من غيرهن للإصابة بسرطان الثدي؟ لا علاقة لسن بلوغ الفتاة أو بداية دورتها الشهرية باحتمال إصابتها بسرطان الثدي أكثر من فتيات تبدأ عادتهن الشهرية مثلا في سن الرابعة عشرة، فالأمر لا أساس له من الصحة ولا يستند إلى أي إثبات علمي. هل يؤدي استهلاك بعض الأنواع الغذائية إلى رفع احتمال الإصابة بسرطان الثدي؟ لابد للنساء التقليل من استهلاك السكريات والملح والقطنيات مثل العدس والحمص والابتعاد عن استهلاك الكحول لأنها من المواد التي تؤدي إلى السمنة، التي تعد من عوامل الإصابة بسرطان الثدي.وفي مقابل ذلك فإنه ينبغي على النساء الإكثار من تناول الخضروات والفواكه واللحوم البيضاء، خاصة السمك والزيتون وشرب الشاي الأخضر، إلى جانب ممارسة المشي لمدة ساعة في اليوم. تعتقد كثير من النساء أن الرضاعة الطبيعية تحمي من الإصابة بسرطان الثدي، فما صحة ذلك؟أثبتت الدراسات الطبية والإحصائيات أن للرضاعة الطبيعية فوائد كثيرة وفي مقدمتها حماية ثدي المرأة من الإصابة بالسرطان، ولهذا فإن الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن لمدة تتراوح ما بين ستة أشهر وسنة يكن أكثر حماية من الإصابة بالداء.وفي هذا الصدد، كانت تنظم عدة حملات لتشجيع الرضاعة الطبيعية نظرا لفوائدها الصحية على المرأة والمولود معا. ما هي النصائح التي يمكن تقديمها للنساء ابتداء من سن الأربعين وما فوق؟ عند بلوغ النساء سن الأربعين لابد من الحرص على الكشف عن طريق جهاز "ماموغرافي" كل ثلاث سنوات، كما أن النساء اللواتي تزيد مخاطر الإصابة عندهن لعدة عوامل في مقدمتها العامل الوراثي ينبغي عليهن الكشف كل سنة.وتبعا للإحصائيات فإنه تسجل في المغرب سنويا 44 ألف حالة إصابة بالسرطان من بينها 30 في المائة من سرطان الثدي أي ما يعادل 12 ألف حالة سنويا.وفي مقارنة بين سرطاني الثدي وعنق الرحم، فإن هذا الأخير انخفضت نسبة الإصابة به وأصبح يشكل 18 في المائة من بين عدد السرطانات. أجرت الحوار: أمينة كندي