قالوا إنهم يدفعون ما بين 100 و150 درهما "أتاوات" لبعض مسؤولي السوق حمل عشرات تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء في وقفة احتجاجية نظموها الاثنين الماضي أمام الباب الرئيسي للمرفق نفسه، مسؤولية «استشراء الفساد» إلى مسؤولي مجلس المدينة وإدارة السوق. وردد التجار والمهنيون شعارات ساخنة تشير إلى تورط مسؤولين داخل المرفق في «ابتزاز» التجار وإجبارهم على أداء «أتاوات» تتراوح ما بين 100 و150 درهما. وقال محمد محضي، الكاتب العام لاتحاد النقابات المهنية بالمغرب، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن سيل التجار بلغ الزبى، وإنهم خرجوا للاحتجاج ضد ممارسات بعض مسؤولي برج المراقبة والوزن، إذ أن بعضهم «يبتز» التجار عبر إجبارهم على أداء «أتاوات»، أو وضع سلعهم في خانة المنتوجات غير الجيدة، وهو ما يكلف المهنيين خسارات، لذلك يخضعون إلى هذه الممارسات، ويؤدون ما بين 100 و150 درهما ضدا على القانون.ولم يكن «الابتزاز» النقطة التي أفاضت كأس الاحتجاجات بسوق الجملة، بل استشاط التجار غضبا ضد ما أسموه «أسلوب المماطلة والتسويف» اللذين ينهجهما مجلس المدينة وإدارة السوق، وانتشار وتراكم النفايات التي تتسبب في الأمراض نتيجة الروائح الكريهة، إذ أصيب بعضهم بأمراض تعفنية نتيجة قضائهم أوقاتا طويلة في أماكن تخيم عليها روائح عطنة. كما أثار التجار الانتباه إلى كثرة الحفر التي تسبب العرقلة وتطرح عدة إكراهات على التجار والمستخدمين، كما أن وضعية القاعة المغطاة تثير الاستياء، إذ «لم تعرف أي مبادرة إصلاح».واعتبر التجار وقفتهم ردا على تهميش اتفاقيات محاضر اجتماع سابقة عقدت معهم، متوعدين بتصعيد نضالاتهم الاحتجاجية في الأيام المقبلة إذا لم تستجب السلطات لمطالبهم، خاصة ما يتعلق بإيفاد لجنة سرية للوقوف على ما أسموه «الفساد»، وإحالة عناصر شبكة متعددة الرؤوس على القضاء. وطرح التجار أيضا مسألة غياب ميزانية المتابعة من أجل إصلاحات صغرى أو كبرى لسوق الجملة الذي يدعم صندوق مجلس المدينة بملايين السنتيمات يوميا، على لافتات احتجاجاتهم، لإثارة انتباه المسؤولين الذين لم يبادر أي واحد منهم، حسب المسؤول النقابي نفسه، إلى فتح باب الحوار مع المحتجين. ضحى زين الدين