اختفاء أستاذ للفن التشكيلي بعد إدانته بثلاث سنوات حبسا شرعت محكمة الاستئناف بالرباط، الجمعة الماضي، في البت خلال مرحلة النقض في ملف سرقة متحف الإبريز بالمدينة العتيقة، وأرجأت القضية إلى 8 نونبر المقبل، بسبب عدم حضور بعض الأطراف. أحكام:قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، في حق متهم رئيسي بأربع سنوات حبسا بتهمة السرقة، كما أيدت عقوبة حبسية لشريكه بثلاث سنوات حبسا، وحكمت بسنتين حبسا في حق «حمال» قام بنقل اللوحات ليلا على متن عربته المجرورة من المتحف. وكانت الغرفة ذاتها قضت في حق متهم آخر بسنتين حبسا في حدود سنة موقوفة التنفيذ، كما قضت في حق متهم خامس بسنة موقوفة التنفيذ، بينما قضت ببراءة المتهم السادس، وبغرامة مالية تقدر بمليون سنتيم وتعويض مدني لمدير المتحف قدره 20 مليون. حسب ما علمته "الصباح" يتعلق ملف، الأسبوع الماضي، بمتهمين فقط، سبق أن قضت في حقهما غرفة الجنايات الاستئنافية بعقوبات وصلت إلى سنتين، ويتعلق الأمر بالمتهم الأول الذي قضت في حقه المحكمة بسنتين في حدود سنة موقوفة التنفيذ، والمتهم الثاني أصدرت في حقه المحكمة حكما بسنتين موقوفة التنفيذ، كما قضت في حقهما بتعويض مدني قدره 20 مليون سنتيم.في سياق متصل، رفضت محكمة النقض، في وقت سابق، طلب النقض الذي تقدم به بعض المتهمين في قضية سرقة متحف الإبريز بالعاصمة الإدارية، بتهم تتعلق بالسرقة وبإخفاء المسروق والمشاركة. وتعود قضية سرقة متحف الإبريز إلى شهر شتنبر من سنة 2009، حينما اكتشف مديره عبد الجبار الحريشي، اختفاء 10 لوحات فنية قيمة، فسجل شكاية لدى الشرطة القضائية بالرباط، وأثناء التحريات التي قامت بها المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة، حجزت لوحات مسروقة، وقامت بإيقاف الحارس الليلي للمتحف، كما قامت بإيقاف شريك له. وبعد بدء الأبحاث التمهيدية معهما، ذكرا عددا من المولعين بالفن التشكيلي، الذين تم استدعاؤهم إلى مصالح التحقيق، وأمرت النيابة العامة بمتابعتهم في حالة سراح.وأثناء الاستماع إلى مدير متحف الإبريز، أكد أنه يشك في مستخدمه الذي كان يتخذ من مقر المتحف مسكنا له منذ سنوات، وكان يتوفر على مفاتيحه. وأقر صاحب المتحف بأن الجرد الحقيقي للوحات المفقودة لم يكتمل بعد، ووصل عدد اللوحات المسروقة إلى 67 لوحة، وقدرت القيمة المالية للمسروقات بمليوني درهم، منها لوحات ذات ثمن باهظ تعود للفنان التشكيلي الراحل محمد القاسمي.وفي سياق متصل بالموضوع، استرجع متحف الإبريز سبع لوحات مسروقة قامت المصالح الأمنية بحجزها، كما أعاد قابض بمسرح محمد الخامس ثلاث لوحات إلى المتحف تعود للفنان التشكيلي محمد التومي. وكشفت الأبحاث التي قامت بها الضابطة القضائية وجود علاقات متشابكة بين الأظناء في الملف، ويتعلق الأمر بناقد في ميدان الفنون التشكيلية وفنان تشكيلي وصاحب محل لبيع اللوحات الفنية بحي المحيط بالرباط وأستاذ للفنون التشكيلية.وكان قاضي التحقيق أحال على الوكيل العام للملك ، متهمين بتهمة السرقة الموصوفة طبقا للفصل 509 من القانون الجنائي، بينما توبع أربعة أظناء بتهمة إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية السرقة طبقا للفصل 572 من القانون الجنائي. وحسب قرار قاضي التحقيق تتوفر أدلة كافية في شأن المنسوب إلى هؤلاء المتهمين.وكانت غرفة الجنايات الابتدائية أدانت أستاذا للفن التشكيلي، بثلاث سنوات حبسا، بتهمة السرقة، بعدما اقتنعت الهيأة القضائية بأنه العقل المدبر لعملية سرقة المتحف المذكور منذ سنة 2009، واختفى عن الأنظار منذ تفجر الملف، رافضا الحضور إلى المحكمة في 10 جلسات، ما دفع بمحكمة الاستئناف إلى إصدار مسطرة بحث غيابية في حقه عبر أمواج الإذاعة الوطنية. عبد الحليم لعريبي