يمثلون اليوم أمام غرفة الجنايات وعائلاتهم طالبت بإطلاق سراحهم أنهى عشرة طلبة بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، معتقلون في 15 أبريل الماضي على خلفية أحداث دامية أعقبت مقاطعة امتحانات الدورة الاستثنائية بكلية الآداب ظهر المهراز، السبت الماضي، 18 يوما من إضرابهم المفتوح عن الطعام لـ25 يوما، الذي دخلوا فيه احتجاجا على ظروف اعتقالهم وللمطالبة بإطلاق سراحهم والإسراع بمحاكمتهم وعدم تنقيلهم إلى أي سجن بعدها. ونبهت لجنة عائلات المعتقلين العشرة بالسجن المحلي عين قادوس، إلى تدهور حالتهم الصحية، إذ يعاني بعضهم أمراض خطيرة ومزمنة «زادتها أجواء السجن ونتانته، تدهورا، خاصة أن بعضهم متأثر بتبعات التعذيب الذي تعرض له « حسب لغة بيان اللجنة التي دقت ناقوس الخطر المحدق بهم ويتهدد حياتهم جراء ذلك.وتحدثت عن نقص حاد في الوزن وضغط الدم وحدوث حالات إغماء في صفوف الطلبة المضربين، ما «يجعلهم على أبواب الشهادة في أي لحظة خاصة، أنهم مصممون على الاستمرار في شكلهم الاحتجاجي حتى إطلاق سراحهم"، داعية كافة الهيآت والمنظمات السياسية والنقابية والحقوقية، إلى رص الصف والدفاع عنهم لإطلاق سراحهم وكافة المعتقلين السياسيين. وقالت إن خمسة أشهر مرت على اعتقال هؤلاء الطلبة، لكنهم ما زالوا دون محاكمة في انتظار أول جلسة لمحاكمتهم وزملاء لهم آخرين يتابعون في ملفات منفصلة أو في حالة سراح، اليوم (الأربعاء) بتهم جنائية وجنحية ثقيلة، مؤكدة أنهم يحاكمون ب"تهم صورية وملفقة ومطبوخة، ويعانون الويلات في الزنازين في ظل واقع الحرمان تحت تضييق ممنهج". ويخوض الطلبة جابر الرويجل وعمر الطيبي وأسامة زنطار وعبد النبي شعول ومحمد بوجناح، ومحمد رضا الدرقاوي ومحمد غلوط الملقب ب"هارمومو" (يتابعان أمام غرفة الجنايات الاستئنافية في ملف آخر أجل الأربعاء الماضي النظر فيه)، إضرابا مفتوحا عن الطعام مدة 25 يوما قابلة للتمديد، فيما يخوض زميلهم موسى السموني إضرابا مماثلا للمدة ذاتها ولفترات متقطعة.وأنهى زميلاهم ميمون بنزيزة وصلاح الدين شفيق، إضرابا عن الطعام لمدة 10 أيام، قبل أن يستأنفا إضرابهما للمدة نفسها ابتداء من الثامنة من مساء الخميس 3 أكتوبر الجاري، فيما طالب فصيل النهج الديموقراطي القاعدي الذي ينتمون إليه، بحشد الدعم اللازم من قبل الهيآت السياسية والنقابية والجمعوية، في معركتهم الاحتجاجية للمطالبة بتسريحهم. ويطالب الطلبة المضربون بالإسراع في محاكمتهم وفتح جلساتها للعموم، وتوفير شروط مناسبة لمتابعة الدراسة والتحصيل العلمي الجامعي، وتخصيص قاعة للدراسة والمطالعة وفتح الزيارة في وجه الطلبة والطالبات وتوفير التطبيب اللازم داخل السجن وخارجه وتحسين التغذية كما وكيفا، وتوفير الاستحمام اللازم وتسجيل الحاصلين على الدبلومات في الأسلاك الموالية.ويتابع تسعة من الطلبة من الطلبة المذكورين الذين اتخذوا لمعركة «الأمعاء الفارغة" التي دخلوها شعار «نكون أو لا نكون، لا سلام لا استسلام، معركة إلى الأمام"، اليوم (الأربعاء) في ملف رائج أمام غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، بتهم جنائية ثقيلة على غرار زميلهم محمد رضا الدرقاوي المتابع في الملف عدد 340/13.ويمثل الدرقاوي الذي لم يتم إحضاره في جلسة الأربعاء الماضي، للمرة الثانية أمام غرفة الجنايات الابتدائية، للنظر في اتهامه بجناية وضع متاريس في الطريق العام من أجل تعطيل المرور وعرقلته وجنح إهانة موظفين عموميين أثناء ممارسة مهامهم باستعمال العنف وتعييب شيء مخصص للمنفعة العامة والتجمهر المسلح"، وهي التهم التي يتابع فيها زملاؤه التسعة. وتواصل الغرفة ذاتها في الجلسة نفسها، النظر في الملف رقم 292/13 المتابع فيه عبد الحق بلوط الذي سبق له أن نجح في امتحانات المحاماة والمتابع في حالة سراح مؤقت على خلفية الأحداث ذاتها، بالتهم نفسها مع إضافة جنحة الانتماء لجماعة غير مرخص لها والتجمهر المسلح، بعدما أجلت النظر في هذا الملف في جلسة سابق منذ تعيينه في 25 يونيو الماضي. حميد الأبيض (فاس)