لطفي انتقد التوجه الحكومي نحو تقليص مناصب الشغل في مشروع ميزانية 2014 طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة بتوفير الشغل للعاطلين، مؤكدة أن استيعاب البطالة تعتبر وسيلة للقضاء على الفقر والمرض والانحراف والجريمة يمكن من تحقيق أهداف العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة للمواطنين.وقال علي لطفي، الكاتب العام للمركزية، في نداء توصلت "الصباح" بنسخة منه، إن الحكومة مدعوة إلى بلورة وتفعيل سياسة حقيقية للتشغيل وخلق فرص الشغل اللائق للعاطلين ووضع قضية التشغيل على رأس أولوياتها، لأن العطالة تمثل تهديدا خطيرا للاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والنفسي للمواطنين والأسر وللمجتمع بسبب آثارها المدمرة.وانتقد لطفي موقف الحكومة التي تواصل اعتماد سياسات تقشفية تدميرية وتفقيرية مملاة من طرف المؤسسات المالية الدولية في مجال التوظيف والتشغيل، وذلك رغم خطورة ما يستهدف الاستقرار الاجتماعي للمغرب. وأوضح أن الحكومة فتحت الباب على مصراعيه لهيمنة الرأسمال الأجنبي والشركات متعددة الجنسيات على الاقتصاد الوطني لنهب ثرواته ولا تستفيد من ثمرات استثماراته، إلا ثلة من المحظوظين ولا اثر لها على الشغل والعمل اللائق بالمغرب ، علما أن ما يقارب 80 في المائة من العمال لا يتوفرون على حماية اجتماعية من تقاعد وتأمين عن المرض، ونسبة كبيرة من العاملين لدى الشركات الأجنبية لا يتوفرون على الحقوق التي تضمنها مدونة الشغل الوطنية. وانتقد لطفي استمرار نهج الحكومة في تكريس الشغل الموسمي والمؤقت، وتشجيع الاقتصاد غير المنظم الذي يشغل ما يفوق مليونين ونصف مليون عامل في ظروف وشروط غير انسانية وبأقل من نصف الحد الأدنى للأجر ودون تغطية اجتماعية وتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، خاصة أن جلهم يشتغلون في ما يسمى مقاولات الباطن. وأكد نداء المنظمة أنه في الوقت الذي كان العاطلون ينتظرون من الحكومة إنصافهم وتحقيق آمالهم في الشغل، عبر تخصيص مناصب مالية كافية للتوظيف في ميزانية 2014 ، جاءت المذكرة التأطيرية لرئيس الحكومة المُحددة للتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية 2014 ، تتضمن إجراءات تقشفية صارمة تهدف بشكل مقصود إلى التقليص من مناصب الشغل في الميزانية الجديدة، والحد بشكل غير مسبوق من التوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية. وأبرزت المنظمة أنه في الوقت الذي تنتظر الشغيلة تحسين ظروف عملها وأوضاعها المادية عبر الزيادة في الأجور لمواجهة تكاليف المعيشة والارتفاع الصاروخي للأسعار، ومطالبها في إعادة النظر في مجموعة من القوانين الأساسية خاصة القانون الأساسي للمتصرفين ولرجال التعليم والتقنيين والممرضين، وذلك من خلال مراجعة نظام الترقي بإضافة درجات جديدة لسلم الترقي المهني ومراجعة نظام التعويضات قصد الملائمة مع اطر الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية، جاءت مذكرة رئيس الحكومة مخيبة للآمال، وببدعة جديدة في تاريخ الوظيفة العمومية وإعداد مشاريع قوانين المالية العمومية تدعو فيها كافة القطاعات إلى ارجاء تنفيذ القرارات المتعلقة بأي ترقية أو مراجعة الأجور والتعويضات أو الأنظمة الأساسية، لتؤكد تراجعات خطيرة تتمثل في حرمان الموظفين، حتى من حق الترقي المهني المنصوص عليه في المراسيم الوزارية كما جرت العادة على ذلك. جمال بورفيسي