تردد بنكيران يُديم فترة المشاورات بشأن تشكيل النسخة الثانية من الحكومة أكد التجمع الوطني للأحرار أن تقدم المشاورات الجارية بشأن تشكيل النسخة الثانية من الحكومة، يبقى رهينا بجواب عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، على اقتراحات الحزب ومطالبه التي عبرت عنها قيادة التجمع خلال مسار المفاوضات.وعلمت “الصباح” أن الأحرار وجه انتقادات لبنكيران على خلفية تردده وعدم جرأته في الحسم، إذ كثيرا ما كان يحصل التوافق بينه وبين مزوار حول العديد من المسائل الخلافية، لكن الضغوطات المتنامية التي يواجهها رئيس الحكومة داخل حزب العدالة والتنمية، كانت تدفعه إلى التحفظ عما تم الاتفاق حوله، ما كان يعيد مسار المشاورات إلى نقطة الصفر.إلى ذلك، علمت “الصباح” أن التجمع الوطني للأحرار يرفض “مقايضة” حقيبة المالية والاقتصاد بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، في إطار الحلول التي اجتهد بنكيران في إيجادها لإخراج المشاورات الجارية من عنق الزجاجة. وقالت مصادر “الصباح” إن الأحرار أكد تشبثه بحقيبة المالية كاملة دون تقسيم، كما أكد تمسكه بثماني حقائب. أفادت المصادر ذاتها أن اللقاء الأخير الذي جرى بين بنكيران ومزوار، لم يُسفر عن تقدم في المشاورات الجارية بشأن تشكيل النسخة الثانية من الحكومة، عكس ما روج له، وذلك بسبب عدم قدرة بنكيران على الحسم في ما يتم الاتفاق حوله بين الطرفين، وهو عنصر لعب دورا في تعثر المشاورات، وأسهم في تأخير الوصول إلى اتفاق نهائي.وحسب المصــادر ذاتها، فإن التجمع لا يريد التنازل عن حقيبة المالية والاقتصادية، في مقابل الحصول على حقيبة الخارجية التي يريد بنكيران التضحية بها لتجاوز عائق تشبث الأحرار بالقطب الاقتصادي والمالي، خاصة في ظل تشبث عدد من "العدليين" والنافذين في حركة الإصلاح والتوحيد بإدريس الأزمي الإدريسي وزيرا منتدبا.وبحسب المصادر نفسها، فإن حرص التجمع الوطني للأحرار على تجميع المالية والاقتصاد والميزانية في قطب اقتصادي ومالي مرده إلى البحث عن النجاعة والفعالية في الأداء. وفي السياق ذاته، استبعدت المصادر نفسها بقاء عزيز أخنوش في المالية والاقتصاد، بسبب الدور الذي يلعبه بصفته فاعلا اقتصاديا. يشار إلى أن بنكيران كان اقترح حقيبة الخارجية على محمد نبيل بنعبد الله، خلال تشكيل النسخة الأولى من الحكومة، لكن الأخير رفض، وفضل تولي مسؤولية الإشراف على حقيبة السكنى والتعميـر وسياســة المدينة. وفي صلة بالموضوع، قدم أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، خلال الاجتماع الأخير للقيادة الأغلبية، بتصورات ومقترحات وملاحظات، حول النتائج التي أفضت إليها المشاورات الجارية بشأن تشكيل النسخة الثانية من الحكومة، مجددين تفويضهم لرئيس الحكومة لإتمام المرحلة النهائية من المشاورات في إطار مراعاة المصلحة العليا للبلاد والاستعداد للخيارات التي تقتضيها. جمال بورفيسي