فتيات وأجانب ضمنهم صينيون وفروها لحجاج مقابل مبالغ وصلت إلى 50 ألف درهم أوردت مصادر متطابقة أن سعر تأشيرات المجاملة للتوجه إلى الحج، بلغ 50 ألف درهم، وأن مرشحين لزيارة البقاع المقدسة، حصلوا عليها في اليومين الماضيين مقابل عمولات متفاوتة، رغم تحذيرات سفير المملكة السعودية من التعامل مع السماسرة، وتأكيده أن سفارة بلاده في الرباط قررت الامتناع هذه السنة عن منح ولو تأشيرة واحدة، بسبب أشغال التوسعة الجارية في الحرم المكي. وأوردت مصادر "الصباح" أن عددا من الحجاج حصلوا فعلا على تأشيرات المجاملة، وتمكنوا أول أمس (الاثنين) من السفر إلى السعودية، وأن الأمر نفسه تكرر أمس (الثلاثاء)، وينتظر أن يتواصل اليوم (الأربعاء)، في آخر رحلة تتوجه من المغرب نحو الديار المقدسة.وأفادت المصادر نفسها أنه رغم النفي الصادر عن ممثل السعودية في الرباط، والذي عممته وسائل الإعلام، فإن شبكات السمسرة في تأشيرات المجاملة فرضت سطوتها وتمكنت من تجاوز المنع سالف الذكر وتوفير تأشيرات مجاملة مكنت المستفيدين منها من تحقيق حلم العمر، ولو بدفع أتاوات بملايين السنتيمات.وأوضحت المصادر نفسها أن لوبيا من السماسرة انتعش في اليومين الأخيرين، وأفلح في الاستجابة إلى طلبات الراغبين في دفع مبالغ مالية للحصول على تأشيرات المجاملة، وأن سعر الأخيرة قفز من 20 ألف درهم إلى 50 ألفا. زادت المصادر نفسها أن شبكة السماسرة تضم فتيات وأجانب يتحدرون إلى آسيا، بينهم صينيون، دون أن تفصح مصادر "الصباح" عن العدد الهائل من التأشيرات التي استصدرت في الأيام الأخيرة التي تفصل عن انطلاق موسم الحج.وكان امحمد بن عبد الرحمان البشري، سفير المملكة العربية السعودية المعتمد بالرباط، حذر المغاربة الراغبين في أداء مناسك الحج من التعامل مع السمسارة الذين يعدون بتوفير "تأشيرات المجاملة" للراغبين فيها، منبها من السقوط في أيدي بعض السماسرة والنصابين الذين يستغلون موسم الحج لممارسة أفعال غير قانونية. وكشف المسؤول نفسه في تصريح إعلامي أن سفارة بلاده في الرباط قررت هذا العام عدم منح ولو تأشيرة واحدة بشكل مؤقت، بسبب ما أسماه خضوع الحرم المكي لأشغال التوسعة. كما أعلن أن المغرب خفض حجاجه من 32 ألف حاج إلى 25 ألفا، على أساس العودة إلى الرقم الأول خلال الموسم المقبل، كما ستعود تأشيرات المجاملة التي حذفت خلال هذا العام بشكل استثنائي. المصطفى صفر