المتهم انتقم من الضحية لتعرضه لاغتصاب من قبل شقيقه أشرفت النيابة العامة التابعة للمحكمة الابتدائية بسيدي بنور، عصر الجمعة الماضي، رفقة مصالح الأمن الوطني لدى المنطقة الأمنية بالمدينة ذاتها، على إعادة تمثيل جريمة رمي طفل في الثالثة من عمره ببئر بدوار القرية التابع لسيدي بنور. جثة هرعت السلطات المحلية ومصالح الأمن الوطني والحماية المدنية إلى مكان وجود البئر، وانتشلت جثة الطفل ونقلتها إلى مصلحة حفظ الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بسيدي بنور لإخضاعها لعملية التشريح الطبي لتحديد ظروف وملابسات الوفاة. تابعت النيابة العامة ومختلف مصالح الأمن الوطني ومعهم جمهور غفير، مختلف الخطوات التي سلكها المتهم قبل تنفيذه جريمته الشنعاء. وصرح المتهم البالغ 17 سنة من عمره، المتحدر من إقليم شيشاوة، والذي التحق منذ أسبوع تقريبا، بمنزل خالته المقيمة رفقة أسرتها بدوار القرية المذكور، أنه انتقم من الطفل لتعرضه لاغتصاب من قبل شقيقه (ابن خالته).وقالت مصادر أمنية لـ»الصباح»، إن الجاني بعد اغتصابه من قبل ابن خالته الذي يكبره ببضعة شهور، حز الأمر في نفسه وأصيب بصدمة كبيرة، وقرر الانتقام منه عبر أخيه الأصغر. وأكدت المصادر ذاتها، أن المتهم، خطط لتنفيذ جريمته بعيدا عن الأعين، واستدرج الطفل زوال الثلاثاء الماضي ورافقه إلى حدود المدار الحضري، وعمد إلى رميه في قناة للري، لكن امرأة تقيم بالجوار، انتبهت إلى ذلك وسارعت إلى إنقاذ الصغير، إذ مدت له منديلها وأخرجته من الماء، وأخرت عملية الموت التي كانت تنظره بضع دقائق. وادعى المتهم لحظتها، أن الطفل شقيقه وأنه انزلق في الماء في غفلة منه. وكانت عائلة الضحية، فوجئت باختفاء الضحية عن الأنظار منذ زوال الثلاثاء الماضي الموافق لانعقاد السوق الأسبوعي، فخرج كل أفرادها للبحث عنه بمن فيهم المشتبه فيه. وأخبرت السلطات المحلية، التي أخبرت بدورها الشرطة القضائية باختفاء الطفل وطلبت من مؤذن المسجد الموجود بدوار القرية المناداة عليه عبر مكبر الصوت دون فائدة. وعلمت «الصباح»، أن أحد فلاحي الدوار التحق بالبئر المغلقة بلوح ثقيل صباح يوم الأربعاء الماضي، لجلب الماء ولما فتحها، لمح جثة الطفل طافية على سطح الماء، فأخبر المسؤولين الذين انتقلوا على عجل إلى عين المكان. وفور توصلها بالخبر هرعت السلطات المحلية ومصالح الأمن الوطني والحماية المدنية إلى مكان وجود البئر، انتشلت جثة الطفل ونقلتها إلى مصلحة حفظ الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بسيدي بنور لإخضاعها لعملية التشريح الطبي لتحديد ظروف وملابسات الوفاة. وصرح أحد جيران العائلة، للضابطة القضائية، أنه شاهد المتهم مساء يوم اختفائه، رفقة الطفل بضواحي الدوار المذكور. وتحركت فرقة أمنية للبحث عن المتهم، الذي اعترف بتفاصيل ما حدث، إذ صرح في محضر أقواله، أنه التحق بمنزل خالته بدوار القرية منذ أسبوع، وخرج زوال الثلاثاء الماضي رفقة الهالك وتجولا في نواحي الدوار، وحاول قبل ذلك إغراقه في قناة للري، قبل يواصلا السير اتجاه الدوار، فرماه في البئر.وبعد إتمام البحث والتحقيق، أحالت الضابطة القضائية السبت الماضي، المتهم الرئيسي رفقة شقيق الضحية المتهم باغتصابه، رغم إنكاره، على أنظار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، من أجل القتل العمد والاغتصاب، فأمرت بإيداع الأول رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسيدي موسى، وأخلت سبيل الثاني وبرأته من التهمة الموجهة إليه، بعد تراجع المتهم عن تصريحاته أمام الضابطة القضائية. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)