شاب بلباس الدرك للتغرير بعشيقته وآخر انتحل صفة مسؤول الجيش للإيقاع بمموني الحفلات عرفت محاكم مدينة فاس وضواحيها عرض عدة ملفات مرتبطة بانتحال شباب صفات مختلفة استغلوها للنصب والاحتيال على ضحاياهم، دون أن يقدروا عواقب ما أقدموا عليه من فعل جرمي، إلا لما وجدوا أنفسهم مصفدين في طريقهم إلى السجن حيث يقضون في زنازينه الضيقة والمقرفة، عقوبات سالبة للحرية، في انتظار مراحل جديدة من محاكمتهم أمام غرفة الجنح الاستئنافية. انتحال صفة مسؤولي الأمن والدركلم يجد "ع. ك" الشاب العشريني، ابن منطقة بوعادل نواحي إقليم تاونات، الذي أعجب بفتاة فتن لجمالها وحسن خلقها، من حيلة لكسب ودها وبناء عش زوجيتهما، إلا إغراءها بصفته المزيفة أملا في قبول عائلتها زواجهما بدون نقاش أو وجع دماغ. صورة تظهره بلباس رسمي للدرك مزين برتبة مهمة، أطلعها عليها وكانت وسيلته للإيقاع بقلبها. لكن الحيلة لم تنطل على هذه الفتاة.تصرف لم يحسب الشاب عواقبه، ليجد نفسه خلف أسوار السجن الشامخة حيث يوجد ولا ينفع ندم على ما أقدم عليه، في انتظار محاكمته بتهمة انتحال صفة نظمها القانون ووظفها في ابتزاز الفتاة عاطفيا والنصب عليها محاولة منه لأسر فؤادها حبا فيه وفي وظيفته، بعدما سلم نفسه إلى الدرك لعلمه بوجوده موضوع مذكرة بحث إثر شكاية تقدمت بها ضده تلك الفتاة التي عشقها. واستغل الشاب العاطل عن العمل، فرصة زيارته إلى قريبه بالدار البيضاء، الذي وضع ثقته العمياء فيه ودأب على تركه في منزله وحيدا خاصة لما يتوجه إلى عمله أو لقضاء بعض الأغراض الخاصة، لكن فكرة جهنمية خطرت بباله مرة، حيث فكر في أخذ صورة بهاتفه المحمول، لنفسه وهو يرتدي الزي الرسمي لقريبه المسؤول في الدرك، للتباهي دون أن يفكر حينها في غير ذلك. وتبقى هذه القصة المثيرة أقرب إلى تلك لشاب آخر من مدينة صفرو، انتحل صفة مسؤول في الاستخبارات، مع اختلاف طفيف من حيث الحيثيات والدوافع، إذ عوض أن يقتصر نصبه على ضحية واحدة كما حال ابن تاونات، وسع ابن صفرو الذي اعتقل من قبل الدرك الملكي، دائرة نصبه ليوقع بمجموعة من الشباب بالمنطقة، كان يوهمهم بتشغيلهم في سلك الشرطة والدرك.بصفة مسؤول الأمن التي حاول عبثا نشرها بين معارفه ومن يلتقيهم صدفة أو عن سابق ميعاد، جالس هؤلاء الشباب العاطلين عن العمل بعد حصولهم على شهادات جامعية والمغرر بهم، عارضا عليهم خدماته "الجليلة" مقابل مبالغ مالية متفاوتة، مكنوه منها على دفعات، قبل أن يكتشفوا أنهم سقطوا ضحايا نصب منه، حين طال انتظار لوظيفة في سلك الشرطة، تحول حلمها لسراب. انتحال صفة طبيب للإيقاع بالمرضى يتذكر الرأي العام المحلي بمدينة فاس، قصة الطالب "ر. ر" في عقده الثالث، الذي ضبط متلبسا بانتحال صفة طبيب بمستشفى ابن الخطيب (كوكار)، التي استعملها في النصب على المرضى وذويهم وابتزازهم والحصول منه على مبالغ مالية زهيدة نظيرة خدمات بسيطة لم يباشر رغم تقديم وعود بذلك، قبل أن يجد نفسه بسجن عين قادوس حيث يقضي عقوبة سالبة للحرية. المحكمة الابتدائية بفاس تابعته في الملف الجنحي التلبسي رقم 159/13، بتهم "النصب وانتحال مهنة نظمها القانون والتزيي علنا بغير حق بزي نظامي"، وأدانته بالسجن النافذ الذي سيحرمه من حريته طيلة أشهر، بسبب خطأ جسيم لم يحسن تقدير عواقبه لما أقدم على ابتزاز رواد المستشفى المذكور، الذي كان حريصا على اصطيادهم بعد تعقبهم ومعرفة حاجياتهم الملحة.وأضحى هذا الشاب الذي ما زال يتابع دراسته بالجامعة، وجها مألوفا بالمستشفى المذكور، إلى حد لم يكن نزلاؤه وزائروه وطاقمه الطبي وشبه الطبي يشكون في صفته، قبل أن يكتشف حراس الأمن الخاص، زيفها بعدما تقدموا للتأكد من صفته، بعدما بلغ إلى علمهم أنه يبتز المرضى وذويهم، مستغلا الفوضى والتسيب التي يعرفها هذا المستشفى الواقع قريبا من حي بنزاكور. انتحل صفة لتدبر تكاليف زواجهاستغل "و. ح" شاب في ربيعه الخامس والعشرين دهاءه وذكاءه للنصب على ممونين للحفلات بفاس، قبل أن يتم إيقافه متلبسا في يونيو الماضي من قبل الشرطة التي سلمته إلى الفرقة الولائية للشرطة القضائية التي استمعت إليه في محضر قانوني قبل أن تحيله على المحكمة الابتدائية بالمدينة حيث حوكم في حالة اعتقال بسجن عين قادوس في الملف الجنحي التلبسي رقم 1979/13. واعترف هذا الشاب الجندي السابق المفصول من وظيفته ويتحدر من مدينة مكناس، بالمنسوب إليه من تهم “ادعاء واستعمال لقب مهنة نظمها القانون والنصب والاحتيال” التي توبع بها في المرحلة الابتدائية، أثناء الاستماع إليه من قبل الشرطة القضائية التي أحيل عليها من قبل أمن الدائرة 19 بحي الزهور، بعد إيقافه ومحاصرته من قبل منخرطي جمعية لمموني الحفلات.حين إيقافه كان المتهم ابن جندي متقاعد، يحاول النصب على ممون حفلات بحي الزهور، بعدما انكشف أمره إثر نصبه على 15 ممونا بفاس سلب منهم مبالغ مالية متفاوتة تراوحت بين 2000 و5 آلاف درهم زعم حاجته إليها لشراء مستلزمات الجنازة، بعدما كان يرافق ضحاياه إلى فيلا بطريق إيموزار، يلتمس من كل ضحية الحضور إليها في توقيت كان يحدده مسبقا.وفوجئ ممونون منصوب عليهم بتلك الطريقة، بتعرضهم للنصب من قبلهم مباشرة بعد وصولهم إلى الفيلا المضروب الموعد معه بها، محملين بالموارد البشرية واللوجستيكية الكافية للإشراف على العزاء، إلى أن شاع الخبر فيما بينهم ليكتشفوا أن عدد المنصوب عليهم يرتفع يوما عن آخر، قبل أن يقصد المتهم ممونا بحي الزهور كان سببا في إلقاء القبض عليه. أما دافعه للجوء إلى هذه الحيلة لجمع المال بتلك الطريقة، فيعود إلى أسابيع قليلة خلت لما فكر المتهم ابن في الزواج بعدما فصل من الجندية، لكنه عجز عن تدبر تكاليف الزواج أمام ضيق ذات يده، قبل أن يفكر في طريقة بديلة للحصول على المال الكافي لدخول قفص الزوجية، ليجد نفسه في قفص الاتهام بتهمتين ثقيلتين بعدما نصب على عدة ممونين للحفلات كلهم من مدينة فاس. حميد الأبيض (فاس)