اللاعبون تراجعوا عن مقاطعة المباراة بعد مفاوضات وحليوات حارسا للمرمى نزل شباب أطلس خنيفرة ضيفا ثقيلا على منافسه النادي المكناسي، بعدما ألحق به خسارة مذلة بحصة خمسة أهداف لواحد عصر أول أمس (السبت) بالملعب الشرفي بمكناس، لحساب الجولة الثالثة من منافسات البطولة الجارية. وشهدت المباراة التي تابعها جمهور متوسط سيطرة شبه مطلقة للفريق الزائر، الذي ظهر لاعبوه أكثر عزما وإصرارا على الخروج بالفوز، الشيء الذي نجحوا في تحقيقه مع تقديم عرض استحقوا عليه تشجيعات الجماهير الحاضرة.وجددت مكونات فصيل “ريد مان” ترديد شعارات تحمل من خلالها مسؤولية الوضع الكارثي الذي آل إليه الفريق الإسماعيلي إلى أعضاء المكتب المسير، وتحديدا رئيسه عبد المجيد أبو خديجة، الذي طالبوا برحيله، كما رفعوا لافتات سوداء ضمنونها عبارات من قبيل” إسقاط رموز الفساد لاستعادة الأمجاد”. ووصف هشام الإدريسي، مدرب شباب أطلس خنيفرة، نتيجة الفوز بالمستحقة، مشيدا بالمردود التقني والبدني الذي قدمه لاعبوه على امتداد الشوطين. وقال “ لا يسعني إلا أن أنوه بلاعبي الفريق، الذين أجادوا تطبيق النهج التكتيكي، وأظن أنه ليس من السهل الخروج بالفوز من قلب الملعب الشرفي بمكناس، وبحصة عريضة، ما يجعلني مرتاحا لعطاء الفريق ومتفائلا بمستقبله.ومن جانبه، قال عزيز كركاش، مدرب النادي المكناسي، إنه كان يتوقع صعوبة المباراة، بالنظر إلى قوة الفريق المنافس، مبرزا أن فرديات لاعبي الأخير شكلت عائقا لعناصر “الكوديم”. وتابع “أعتقد أن نقطة التحول في المباراة تمثلت في البطاقة الحمراء التي تلقاها الحارس بوعبيد في الوقت الذي استنفذنا فيه التغييرات”.وخاض عادل حليوات الجولة الثانية حراسا للمرمى بعد طرد بوعبيد واستنفاد التغييرات القانونية. وقال حليوات، الذي دخلت مرماه ثلاث مرات، إنه كان ضروريا إن يقوم بهذا الدور من أجل الفريق، مضيفا” في الموسم الماضي لعبت في وسط الميدان والهجوم والدفاع، ولم يتبق سوى حراسة المرمى. كان من حقي الاعتذار عن ذلك، لكن مصلحة الفريق تقتضي أن يكون اللاعب مجندا لجميع الأدوار”. وتابع” تألمنا للهزيمة، خصوصا أننا كنا نريد تأكيد الانطلاقة، نعتذر للجمهور الكبير الذي ينتظر الكثير من هذا الفريق”.وأوضح كركاش أن عملا كبيرا ينتظره داخل “الكوديم”، مبرزا أنه سيعمل على إثارة انتباه اللاعبين إلى الأخطاء التي ارتكبوها في المباراة، أملا في عدم تكرارها مستقبلا، متمنيا أن يظهر الفريق بشكل جيد في المباريات المقبلة.ويشار إلى أن لاعبي النادي المكناسي هددوا بمقاطعة المباراة، إذ رفضوا دخول المعسكر المغلق، مهددين بعدم التنقل إلى الملعب، وهو التهديد الذي تراجعوا عنه بعد مفاوضات امتدت إلى ما بعد منتصف الليل.وحمل اللاعبون مسؤولية الوضع الحالي إلى المكتب المسير لعدم وفائه بوعوده، إذ لم يصرف لهم رواتب ثلاثة أشهر، إضافة إلى منح تعود إلى الموسم الماضي. خليل المنوني (مكناس)