هيأة الحكم اقتنعت بممارسة الجاني الشعوذة واحتراف التكهن أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، فقيها بتيفلت بثلاث سنوات حبسا بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال عن طريق الشعوذة وهتك العرض واحتراف التكهن والتنبؤ بالغيب. محجوزات: حجزت عناصر الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية أمن تيفلت، شهادة الانتساب إلى آل البيت النبوي الشريف وبطاقة الشرفاء الأدارسة و10 قنينات بها مواد سائلة مجهولة و10 ساعات يدوية للرجال وثلاثة سكاكين صغيرة الحجم ومقصين وصورا فوتوغرافية وقفازات بلاستيكية طبية وكمية من القطن ومجموعة من "الجداول" ودفاتر لكتابة الطالع ومصحفين للقرآن الكريم في وضعية غير لائقة وشموعا و"سبحات" ومبالغ مالية قدرها مليون سنتيم. اقتنعت الهيأة القضائية بالتهم المنسوبة إلى الجاني، بعدما اكتشفت أبحاث الفرقة المحلية التابعة للشرطة القضائية بمفوضية أمن تيفلت، حقائق مثيرة حول طرق النصب التي تعرض لها الضحايا.وحاول الظنين أمام قضاة الحكم نفي التهم الموجهة إليه من قبل النيابة العامة، بينما اعتبر ممثل الأخيرة أن المحجوزات المتعلقة بممارسة الشعوذة والتنبؤ بعلم الغيب ومواد سائلة ومجموعة من "الجداول"، تفيد قيام الظنين بممارسة طقوس غريبة على ضحاياه.وكانت الشرطة القضائية داهمت منزل الفقيه بحي الرشاد بتيفلت، رفقة ضحية تقدمت بشكاية إلى وكيل الملك بالخميسات، وضبطت عناصر الشرطة ببهو المنزل مجموعة من النساء ينتظرن دورهن، ووصلت عدد المحاضر المنجزة في الموضوع إلى تسعة، إذ جرى وضع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية، واستمعت إليهن الضابطة القضائية، وأفدن معطيات مثيرة في الموضوع.وفي سياق متصل، حجزت عناصر الشرطة شهادة الانتساب إلى آل البيت النبوي الشريف وبطاقة الشرفاء الأدارسة و10 قنينات بها مواد سائلة مجهولة و10 ساعات يدوية للرجال وثلاثة سكاكين صغيرة الحجم ومقصين وصورا فوتوغرافية وقفازات بلاستيكية طبية وكمية من القطن ومجموعة من "الجداول" ودفاتر لكتابة الطالع ومصحفين للقرآن الكريم في وضعية غير لائقة وشموعا و"سابحات" ومبالغ مالية قدرها مليون سنتيم.وحسب مصادر متطابقة، تقدمت ضحيتان بشكايتين إلى وكيل الملك بالخميسات، أفادتا أنهما تعرضتا للنصب والاحتيال عن طريق الشعوذة من قبل الفقيه، بعدما قصدتا بيته بسبب معاناتهما اضطرابات نفسية وعصبية، وفقدانهما الأمل في العلاج بالمستشفيات والعيادات الطبية.والمثير في الملف أن الأبحاث الأمنية كشفت أن الفقيه كان يضع سائلا على أجساد الضحايا، ويوهمهن أن باستطاعته معالجتهن بقراءة "الطالع"، ويستغلهن قصد ممارسة الجنس معهن، بينما رفضت النسوة، حسب اعترافاتهن ممارسة الجنس معه.وأوضحت المصادر نفسها أنه أثناء الاستماع إلى الظنين، اعترف أنه يتعاطى النصب والاحتيال عن طريق الشعوذة، نظرا لما يدره عليه من أرباح طائلة، مؤكدا أنه يستغل سذاجة وجهل النساء اللائي يرغبن في الحصول على منفعة، وذلك بالتعاطي للسحر.وتوصلت تحريات الضابطة القضائية إلى أن العديد من المواطنين كانوا يتوافدون على الفقيه، إذ جهز منزله لهذا الغرض، ووضع به عدة أدوات وكتبا خاصة بالسحر وقراءة الطالع و"سبحات" للقيام بأعمال شيطانية، وكان يوهم ضحاياه أن بإمكانه معالجة المصابين بالاضطرابات النفسية وغيرها، منذ أزيد من 13 سنة، واعترف الظنين بأن المبلغ المالي المحجوز داخل منزله يعود إلى الضحايا.ورفض ممثل الحق العام متابعة الظنين في حالة سراح مؤقت، بعدما اعتبرت النيابة العامة أن ممارسات الموقوف خطيرة على كرامة وصحة مرتادي بيته بحي الرشاد بتيفلت. عبد الحليم لعريبي