استغل فرصة وجودها بمفردها في بيت مشغلتها وقام بافتضاض بكارتها قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بتأييد القرار المستأنف، القاضي بإدانة متهم من أجل الاغتصاب نتج عنه افتضاض، وحكمت عليه بأربع سنوات حبسا نافذا، وبأدائه لفائدة الضحية تعويضا ماليا قدره 30 ألف درهم، وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى.وتتلخص وقائع القضية في أن المسماة(ح.أ) تقدمت بشكاية مباشرة إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمكناس، تعرض فيها أنها كانت تعمل خادمة في بيت (ف.ز)، مفيدة أن المشتكى به (م.أ) الذي تربطه علاقة قرابة بمشغلتها استغل فرصة وجودها بمفردها بالمنزل ليعمد إلى اغتصابها بالعنف، الأمر الذي أفقدها عذريتها. وأضافت أنه بعد عودة مشغلتها إلى البيت سارعت إلى إخبارها بواقعة الاعتداء عليها من قبل قريبها، ما جعلها تطلب منها عدم تقديم الشكاية مقابل وعدها بخطبتها من أهلها، الأمر الذي تجسد على أرض الواقع، بعدما تقدمت مشغلتها لخطبتها برفقة المتهم وخاله، إلا أنه حينما حان وقت إبرام عقد الزواج غادر المعني بالأمر صوب أكادير، ما جعلها تتقدم بشكاية ضده.وبالاستماع إليه تمهيديا، صرح المتهم (م.أ)، من مواليد 1977، أن قريبته (ف.ز) كانت اقترحت عليه الزواج من المشتكية، بحكم الصداقة التي تجمع بينها وبين والدتها، فرحب بالفكرة وتقدم لخطبتها من والديها، وشرع في إعداد الوثائق التي يتطلبها إبرام عقد الزواج، قبل إقامة حفل زفاف بمنزل والديها، الذي بقيا فيه لمدة ثلاثة أيام، ليدعوها بعد ذلك للإقامة معه في منزل قريبته، لكنها بدأت تختلق المشاكل، الأمر الذي اضطر معه إلى التوجه صوب أكادير، نافيا أن يكون اغتصبها أو افتض بكارتها قبل إبرام عقد الزواج، الذي ادعى أن جميع الوثائق المتعلقة به توجد عند العدلين، كما نفى أن تكون المشتكية عملت خادمة في بيت قريبته.وعند استنطاقه من قبل النيابة العامة، أجاب المتهم أنه خطب الضحية وأمد العدلين بالوثائق الخاصة بإبرام عقد الزواج، إلا أن ذلك لم يتم، معترفا في الوقت نفسه بواقعة الاغتصاب.وأثناء عرض القضية على أنظار المحكمة، أجاب أنه تزوج الضحية ولا يتوفر على عقد الزواج، وأنكر واقعة الاغتصاب، موضحا أنه مارس عليها الجنس وافتض بكارتها بعدما تقدم لخطبتها من والديها وأقاما حفل زفاف، ليعود ويصرح أن والدها رفض تسليمه عقد النكاح. وبعدما التمس ممثل النيابة العامة تأييد القرار المستأنف، تناول الكلمة دفاع المتهم، المعين لمؤازرته في إطار المساعدة القضائية، فالتمس من المحكمة التصريح أساسا بإلغاء القرار والقول ببراءته، واحتياطيا تمتيعه بظروف التخفيف، مراعاة لظروفه الاجتماعية، ولعدم سوابقه. خليل المنوني (مكناس)