البروفيسور عمر الصفريوي: نسعى إلى إصدار قانون لتقنين الإخصاب الاصطناعي ساهمت تقنية «أطفال الأنابيب» في إيجاد حلول لمجموعة من الأزواج، لإنجاب أطفال، بعدما تعذر عليهم ذلك، عن طريق الإخصاب الاصطناعي، يقول البروفيسور عمر الصفريوي، أخصائي طب النساء والتوليد، ورئيس مركز الخصوبة بأنفا، الذي تحدث في هذا الحوار مع «الصباح»، حول جوانب متعددة من هذه العمليات التي بدأت تعرف إقبالا متزايدا من قبل الأزواج، بعدما تمكن أزيد من 4 ملايين زوج عبر العالم من إنجاب مواليد بالاعتماد عليها. كيف تفسر الانتشار المتزايد لتقنية «أطفال الأنابيب» في المغرب؟ صحيح، أن تقنية «أطفال الأنانيب» أو الإخصاب الاصطناعي، بدأت تشهد في الآونة الأخيرة انتشارا ملحوظا في المغرب، خصوصا مدى مساهمتها في إيحاد حلول لعدد من الأزواج الذين كان أحدهما يعاني عقما أو تأخرا في إفراز هرموناته الجنسية أثناء العلاقة الجنسية، في الوقت الذي بدأت العملية تعرف نموا متزايدا في العالم، بعدما تمكن أطباء العالم، من إيجاد حلول لأكثر من 4 ملايين زوج، تمكنوا من إنجاب أطفالهم بالاعتماد على طب الخصوبة. هل هناك معيقات تواجه تقنية «أطفال الأنابيب»؟ للأسف هناك بعض المعيقات التي يمكن أن تواجه تنفيذ مثل هذه العمليات، في مقدمتها المشاكل المادية، إذ أن عملية من هذا النوع يمكن أن تكلف في المعدل 25 ألف درهم بما فيها الأدوية، خصوصا أنها تعرف تدخل مجموعة من الاختصاصات الطبية، كما أنه هناك بعض العمليات الصغيرة التي تتراوح أثمنتها بين 3 و5 آلاف درهم، غير أن مفعولها يبقى ضئيلا مقارنة مع العمليات الكبرى.ومقارنة مع أوربا التي تبلغ تكاليف مثل هذه العمليات حوالي 80 ألف درهم، يبقى المغرب الأرخص، في الوقت التي تبقى النتائج مشابهة مع الاعتماد على التقنيات ذاتها المستعملة في مثل هذه الحالات. ما هي أهم الإشكالات التي تواجه عملية الإخصاب الاصطناعي في المغرب؟يمكن أن تواجه عمليات الإخصاب الاصطناعي، بعض المشاكل التقنية، تتقدمها إشكالية التقنين التي تحتل أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يخضعون لعمليات مماثلة.في الوقت ذاته، فإن المراكز الصحية التي تحتضن إجراء مثل هذه العمليات، تطالب الزوجين بضرورة إحضار عقد القران، ضمن ما ينص عليه القانون المغربي في العلاقات الزوجية، قبل أن يجري الأطباء الأخصائيون فحوصات طبية أولية لاكتشاف نوعية الأجنة لدى الطرفين. كما أود أن أشير إلى أنه في حال ما تم المساهمة في تقنين مثل هذه النوعية من العمليات، فإن ذلك سيساهم بفعالية في إصدار قانون واضح للترويج لهذه التقنية الطبية المهمة في إطار احترام الحريات الفردية للأفراد. هل يمكن تناول أدوية مصاحبة لعمليات الإخصاب الاصطناعي عبر تقنية الأنابيب؟ من الضروري، تناول أدوية مصاحبة للعمليات التي تجرى بين الزوجين، خصوصا، المرأة التي تتناول أدوية ينصح بها الأطباء، بهدف المساهمة التقنية في عدد من الجوانب المتعلقة بإنجاح هذه العملية، وتعطى غالبية هذه الأدوية عن طريق الحقن، التي تساهم بفعالية في نمو البويضات، في أفق استخراجها، قبل الخضوع لعملية الإخصاب من قبل الحيوان المنوي للزوج، داخل مختبر يراعي كل شروط السلامة الصحية للأجنة. هل لهذه التقنية تأثير على صحة الأم والجنين؟ يبقى تأثير هذه العمليات على صحة الأم والجنين، من أولويات اهتمامات الأطباء والمشرفين عليها، كما يعد الاهتمام الدائم في ظل تطور مجموعة من التجهيزات، لكن يمكن أن أؤكد أنه لحد الآن لم يتم الإعلان عن أي حالات لها تأثيرات سلبية على صحة الطرفين، وهو ما يعكس فعالية هذه التقنية، فقط أود أن أشير إلى أنه لا ينصح بتناول الأم لأدوية مثل المضادات الحيوية، أو بعض الأدوية التي تتعلق بالصحة العامة، لما لها من تأثير واضح على صحة الطرفين. أجرى الحوار: ياسين الريخ