الضحية يعيش بكلية مريضة ميؤوس من علاجها جددت وزارة العدل أمل مواطن يتحدر من آسفي، في فتح ملف قضائي يتعلق بسرقة كليته اليمنى. وقالت مصادر مطلعة إن وزارة العدل والحريات وجهت تعليماتها إلى وكيل الملك بآسفي لفتح تحقيق في قضية المواطن البالغ من العمر 41 سنة، والذي يؤكد أنه خضع لعمليتين جراحيتين على يد طبيب جراح بمستشفى محمد الخامس بالمدينة نفسها سنة 1994، ولم يكتشف أن كليته سرقت إلا قبل حوالي سنتين. وكشفت المصادر ذاتها أن وكيل الملك استدعى المواطن نفسه، واستمع إلى شكايته، إذ أكد أنه خضع قبل تسع عشرة سنة، وعمره لم يكن يتجاوز 22 سنة، لعملية جراحية في المعدة، قضى إثرها 15 يوما في المستشفى، قبل أن يعود إلى بيته، إلا أن الآلام لم تبرحه ليعود من جديد إلى زيارة الطبيب الجراح الذي أشرف على العملية ليخضعه لأخرى، ألزمته غرفة الإنعاش 15 يوما.وحسب المصادر ذاتها فإن المواطن خرج من المستشفى بصحة جيدة وأن حالته تحسنت مع مرور الأيام، قبل أن تتدهور منذ حوالي سنتين. من جهته قال الضحية، عبد اللطيف بيركة، في اتصال هاتفي أجرته معه "الصباح"، إن وضعيته الصحية تزداد سوءا كل يوم منذ حوالي سنتين، وأنه خلال هذه المدة زار عدة أطباء وخضع لعدة فحوصات، وكان كل طبيب معالج يستفسره إن كان خضع لعملية جراحية، "كنت أرد عليه بالإيجاب، إلا أني لم أكن أقصد أني خضعت لعملية في الكلية، بل في المعدة، ولأنهم لم يكونوا يحددون عند طرحهم السؤال عن نوعها فقد كنت أجيب فقط أني خضعت لعمليتين جراحيتين". وزاد الضحية أنه بعد أن صرف أموالا طائلة في البحث عن السبب الذي يجعله يتبول يوميا الدم، وتسوء صحته مع مرور الأيام، اكتشف أنه مريض في كليته اليسرى، "طالبني الأطباء بإجراء فحص إشعاعي يكلف حوالي 3000 درهم، إلا أن عوزي حال دون ذلك، قبل أن أتمكن من الحصول على موعد في مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء لإجرائه مجانا، وهو بالفعل ما قمت به، لتظهر الحقيقة الصادمة". رفض عبد اللطيف بيركة تصديق حقيقة أنه فقد كليته اليمنى منذ سنوات، وأن الثانية في وضع ميؤوس منه، ليلجأ إلى الشرطة التي استمتعت إليه كما استمعت إلى الطبيب الجراح الذي أجرى العمليتين الجراحيتين، إلا أن الأخير أنكر أن يكون أخضعه لعمليتين، مصرا على أنه أجرى واحدة فقط، "لكنني مازلت أحتفظ بالوثائق الطبية التي تثبت أني خضعت لعمليتين جراحيتين، رغم مرور 19 سنة على ذلك، إلا أنها لا تشير إلى نوعهما".راهن عبد اللطيف على إنصافه إلا أنه فوجئ بحفظ ملفه، قبل أن يلجأ إلى وزارة العدل التي أمرت بإعادة فتح الملف وإجراء تحقيق في الموضوع بعد أن أدلى بكافة الوثائق التي تهم قضيته.من جهته قرر فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان مساندة الضحية وتتبع ملف عل مستوى القضاء. وسبق أن بعث الفرع الحقوقي نفسه رسالة إلى وزير العدل يطالبه فيها بفتح تحقيق في ملابسات سرقة كلية عبد اللطيف بركة وتحديد المسؤول عنها، و"إحالة المتهم، في حالة ثبوت تورطه في الجريمة، على التحقيق العادل والشفاف، والعمل على إنصاف الضحية الذي يعيش وضعا نفسيا واجتماعيا كارثيا". ض. ز