بعضها قضى بالمحجز أزيد من سنتين و12 شاحنة كبيرة محملة بالسلع تدخل يوميا عبر الحدود الموريتانية دون تصريح حجزت جمارك الداخلة أزيد من 100 سيارة فارهة أغلبها مسروق من الخارج، والباقي لم تحدد المحاكم بعد وضعيته. وعلمت "الصباح"، من مصادر مطلعة، أن جمارك المدينة اضطرت إلى كراء مستودع ثان لاستغلاله في الاحتفاظ بالسيارات المحجوزة، بعد أن امتلأ مستودعها الأول عن آخره، حسب ما ذكرته المصادر المذكورة، مضيفة أن وضعية عشرات السيارات "غير محددة"، رغم أنها محجوزة منذ حوالي سنتين، وتتعرض للإتلاف والتآكل، وهو ما يثير عدة تساؤلات، خاصة أن هذه السيارات من النوع الفاخر، ويمكن أن تفقد قيمتها إذا قضت وقتا أطول في المستودع، وهو ما يحرم خزينة الجمارك من أموال ضخمة، يمكن أن تستفيد منها.واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الجمارك "تتماطل" في اتخاذ الإجراءات المناسبة لبيع بعض السيارات التي سبق أن صدرت فيها أحكام، كما تأخرت في القيام بإجراءات أخرى لإقناع المحكمة بأن مجموعة من السيارات التي حجزتها في المعبر "مسروقة"، إذ اكتفت بحجزها وإهمالها في المستودع بعد أن أصدرت المحكمة أحكاما تؤكد من خلالها أنها غير مقتنعة بأن هذه المحجوزات "مزورة". وقالت المصادر المذكورة إن بعض السيارات محط أطماع عدة جهات، ومن مصلحتها تأخير تحديد وضعيتها لسنوات أخرى، للاستفادة منها، عند عرضها للبيع في المزاد العلني، بأثمان زهيدة جدا، رغم أنها من النوع الفاخر.من جهتها، قالت مصادر مسؤولة بالإدارة العامة للجمارك إن عدد السيارات المصادرة لصالحها لا يتجاوز العشر، أما الأخرى فلم تحدد المحاكم وضعيتها بعد، مشيرة إلى أنه صدرت أحكام في بعضها الآخر، إلا أنها مازالت غير نهائية، وهو ما يحول دون بيعها في المزاد العلني، مشيرة إلى أن عملية وضع السيارات في المستودعات خضعت إلى جميع المساطر القانونية المعمول بها في هذا الإطار.وفي موضوع ذي صلة، لم تتخذ جمارك الداخلة أي إجراء لفرض التصريح على سلع قادمة من الصين، إذ يصل عدد الشاحنات الكبيرة التي تدخل التراب المغربي عبر الحدود الموريتانية إلى 12 شاحنة كلها محملة بسلع تغرق السوق المغربية ولا تستفيد منها الجمارك، إذ لا تخضعها إلى أي تصريح، ومنها مواد مضرة بصحة المواطنين، وهو الملف الذي سبق أن فتحه رجال أعمال متضررون من دخول هذه السلع بهذه الطريقة، إلا أنهم لم يجدوا آذانا مصغية. ضحى زين الدين