نظموا وقفة احتجاجية أمام الوزارة ونددوا بغياب الحوار والاكتفاء بالحلول الترقيعية حمل مئات المفتشين وزير التربية الوطنية، محمد الوفا، مسؤولية الأوضاع التي يعيشها قطاع التفتيش بمختلف فئاته. ونبه المفتشون، الذين نظموا صباح أمس (الخميس) وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط، إلى خطورة طريقة تدبير قطاع التربية الوطنية من قبل المسؤول الحالي (يقصدون الوفا). وأبرز المفتشون، الذين قال الكاتب العام لنقابتهم، عبد القادر أكجيل، إن عددهم مع بداية الوقفة عند الساعة العاشرة صباحا كان أكثر من 600، أن تدبير الوزارة لملفات التفتيش "يطبعه غياب الرؤية والتعنت وقلة الخبرة وغياب تام لثقافة الإشراك والإيهام بالإصلاح". وحملوا المسؤولية "للحكومة الحالية التي لم تحرك ساكنا، رغم التحذيرات والتنبيهات التي أصدرتها نقابة مفتشي التعليم".وقال أكجيل، في تصريح لـ"الصباح" على هامش الوقفة، إن المفتشين "يشجبون وبشدة السلوك المتفرد للوزارة مع ملف التفتيش، إذ يعتبر من أعقد الملفات في المنظومة التربوية وأكثرها إهمالا ومراكمة للمشاكل في تاريخ المنظومة، دون اكتراث بالتحذيرات المقدمة ولا المآلات المنتظرة". وأشار إلى أن هذه الوقفة الاحتجاجية عرفت مشاركة الفئات الخمس لقطاع التفتيش (الابتدائي، والثانوي، والتوجيه، والتخطيط، والمصالح المالية). وشدد أكجيل على أن المفتشين "يرفضون مقترحات الوزارة بخصوص تنظيم التفتيش، سيما أنها تجاهلت الأرضية المتفق عليها بين النقابة والمفتشية العامة بطلب من الوزير، ولم تحترم القواعد العلمية في كل إصلاح من تقييم للتراكمات والاستفادة من نقط قوتها علاوة على العيوب التي طبعته من غموض وضبابية، وغياب الاحترافية، وقصور في الرؤية، مما لا يمكن معه تحقيق الحكامة الجيدة، وإرساء ثقافة المساءلة والمحاسبة وفقا للدستور الجديد، بل تم تكريس خيبة أمل المفتشين في إصلاح التفتيش مجددا".وردد المشاركون خلال وقفتهم الاحتجاجية مجموعة من الشعارات المنددة والشاجبة لسياسات الوزارة في التعامل مع ملفهم المطلبي خاصة، كما حملوا عددا من اللافتات التي خطوا على ظاهرها تنديداتهم. وأعلن المفتشون "تشبثهم بأرضية 17 يناير 2013 المتعلقة بتنظيم التفتيش المتفق عليها بين المكتب الوطني للنقابة والمفتشية العامة للوزارة، والتي تم إعدادها بطلب وتوجيه من وزير التربية الوطنية خلال لقائه بالمكتب المذكور متم سنة 2011 من أجل اعتمادها إطارا عاما يؤطر عملية إصلاح التفتيش، خاصة إنها لم تتجاوز الحسم في الانتساب الإداري إلى هيأة التفتيش، بالإضافة إلى القبول بفكرة إحداث مفتشيات جهوية وإقليمية تابعة للمفتشية العامة وتوسيع اختصاصات جهاز التفتيش لتطول تأطير البنيات الإدارية والمراكز والمؤسسات التعليمية وعدم الاقتصار على تأطير وتقويم الأطر فقط".وندد المفتشون "بتبخيس دور التوجيه التربوي في المنظومة التربوية من قبل الوزير الحالي"، وحملوه "المسؤولية الكاملة عن التعاطي الغامض والملتبس مع منظومة الإعلام والمساعدة على التوجيه، رغم أدوارها الإستراتيجية والحيوية في توجيه المنظومة والأفراد نحو الأهداف والغايات المسطرة".وحصل "الصباح" على بيان لنقابة المفتشين، يتضمن مجموعة من المطالب في مقدمتها المطالبة "بتدخل رئيس الحكومة من أجل إحداث نظام أساسي خاص بهيأة التفتيش يضبط اختصاصات الهيأة وانتسابها الإداري وهيكلتها وطنيا وجهويا وإقليميا، ويضمن حرمة التفتيش ولوجا وتكليفا، ويسن الدرجة الجديدة مع إشراك النقابة في إعداده كما في إعداد المرسوم المنتظر للمركز الموحد لتكوين المفتشين، خاصة هندسة التكوين وفكرة الجذع المشترك ونظام التكوين بالتناوب". كما طالبت "بتمثيل نقابة المفتشين في المجلس الأعلى للتعليم، احتراما لنتائج صناديق الاقتراع لأنها تحتل الرتبة الخامسة في انتخابات 2009 بنسبة 10.4 في المائة من مجموع المقاعد"، وكذا "تفعيل أرضية يناير 2013 المتفق عليها بين النقابة والمفتشية العامة لإعداد تنظيم جديد للتفتيش باعتبارها حدا أدنى لأجرأة الأدوار الإستراتيجية لهيأة التفتيش"، و"توحيد المفتشية العامة مركزيا وإحداث مفتشيات جهوية وإقليمية بأقطاب حسب تخصصات ومجالات اشتغال هيأة التفتيش تطبيقا لمرسوم المفتشيات العامة مع تعيين المفتش العام من هيأة التدريس". محمد أرحمني