فتاح: أحضر عملا كوميديا يختلف عن "يا فتاح يا رزاق" استطاع الفنان الكوميدي عبد الفتاح جوادي، تحقيق نجاح كبير عقب تتويجه في دورة سنة 2011، من برنامج اكتشاف المواهب "كوميديا" الذي كانت تعرضه القناة الأولى خلال السنوات الماضية، إلى جانب تحقيق شهرة واسعة من خلال عمله الفردي "يا فتاح يا رزاق". عرف فتاح، كما اشتهر في أعماله الفنية، لدى الجمهور منذ إطلالته وحتى تتويجه بطابعه الفكاهي الشعبي الذي يمزج بين المعيش اليومي في البادية والمدينة بتوقيعه الخاص، إذ يعرض مفارقات الحياة وصعوباتها في إطار ساخر. في هذا الحوار مع "الصباح" يتحدث فتاح، عن جديده الفني، والصعوبات التي تواجهه في مسيرته الفنية، وجوانب من حياته الكوميدية. ما الجديد الفني الذي ينتظر أن تطل به على الجمهور؟ أنا الآن بصدد إنهاء جولة "وان مان شو" الكوميدي الذي قدمته منذ بداية السنة الجارية بعنوان "يا فتاح يا رزاق"، كما أنني بصدد الاستعداد لوضع اللمسات الأخيرة على "وان مان شو" جديد، أنا بصدد البحث عن عنوان له، الذي يجب أن يتلاءم مع طبيعة الأحداث والمواضيع، من بينها التطورات التي عرفها المغرب في الآونة الأخيرة، وعلاقة مجموعة من المغاربة كبار السن بالتطور الحالي في عالم التكنولوجيا، وإبراز التواصل بين فئتي المجتمع المنقسمة حسب السن، التي أراها من أسباب المشاكل التي تعيشها بعض الأسر المغربية التي يغيب عنها التواصل الداخلي. والأكيد أن موضوع العمل الجديد سيكون مختلفا تماما عن سابقه، الذي استعرضت من خلاله مجموعة من مسارات حياتي الشخصية والعائلية. هل من جديد على مستوى التلفزيون؟ حاليا، أكتب سلسلة كوميدية جديدة، يتمحور موضوعها حول "هجرة الطلبة نحو المدن الكبرى"، والمشاكل التي تواجههم خصوصا كراء المآوي وأحيانا المشاكل التي يتعرضون إليها في الغرف المشتركة، والمرأة مالكة المنزل، التي تود بين الفينة والأخرى إيقاع الطلبة في بعض التصرفات اليومية.كما أنني أحضر للمشاركة في فيلم تلفزيوني كوميدي، يحكي قصة نقابي محتال، يشتغل في عدد من الشركات ويوهم العمال أنه سيدافع عن حقوقهم، غير أنه يسعى إلى تلبية مصالحه الشخصية، وللأسف هو ما تعيشه مجموعة من الشركات والمؤسسات الاقتصادية في المغرب. كيف يمكن وصف عبد الفتاح جوادي بعد مشاركته في "كوميديا"؟ تعلمت بعض الأساليب التقنية بعد مشاركتي في برنامج اكتشاف المواهب الفكاهية "كوميديا"، رغم أنه للأسف هناك غياب التوجيه والمتابعة بعد انتهاء برامج المسابقات، ويبقى المشارك أو الفائز مطالبا باجتهاد شخصي أو استخدام علاقاته لتطوير نفسه والبحث عن فضاءات للاشتغال لإبراز مواهبه أكثر.كما أنه لا يمكن أن نصف من تخرج أو شارك في برنامج للمسابقات أنه بات نجما، وإنما هي تساهم في تقريب الفنان الشاب من الجمهور. هل رافقك برنامج "كوميديا" بعد التخرج؟ لم يكن هناك أي تتبع، أو فرص للعمل، بمجرد ما تخرجت "مشيت كنحفر على راسي". وهذا ما ينطبق على جل برامج اكتشاف المواهب، التي يبقى خريجوها مطالبين بالبحث عن فرصهم بصفة ذاتية. بعد انتهاء برنامج "كوميديا" شاركت في العمل الكوميدي "لفهايمية"، ماذا أضاف إلى مسارك المهني؟ أود بداية أن أشكر القائمين على هذا العمل، الذين مكنوني من اكتشاف العمل الاحترافي كما عملوا على توجيهي في طريقة التعامل مع الكاميرا، واكتشاف بلاطو تصوير الأعمال الكوميدية الاحترافية تحت إشراف طاقم تقني متخصص، كما شاركت إلى جانب وجوه فنية معروفة. ألا تفكر في جولة فنية خارج أرض الوطن؟ بالتأكيد، أنا بصدد التحضير لجولة فنية إلى عدد من العواصم الأوربية لملاقاة الجمهور المغربي، خاصة في هولندا وفرنسا، وغالبا ما ستتزامن هذه الجولة مع نهاية السنة. أي مكانة يحتل المسرح في أجندة عبد الفتاح جوادي؟ أفكر في إنجاز عمل مسرحي، لكن المشكل الذي أواجهه هو غياب التواصل مع بعض الفنانين، خاصة أن المسرح هو الفضاء الصريح لإبراز المواهب وصقلها، كما أنه ينقصنا الدعم الموجه إلى المسرح، خصوصا أننا في حاجة ماسة إلى الاهتمام بالفن والثقافة وتطويرها، خصوصا أنهما مرآة المجتمع، والعمل على المحافظة على استمرارية الفن المغربي لإبراز المكانة المهمة التي يحتلها.كما أنني كنت مشغولا، خلال السنة الجارية، بإنجاز عمل "يا فتاح يا رزاق"، وأتمنى أن ألتقي بالجمهور في عمل مسرحي جديد. أجرى الحوار: ياسين الريخ