المتهم اعتذر لتعرضه لحادثة سير والمشتكي وشهوده يحتجون أجلت المحكمة الابتدائية بورزازات، صباح أمس (الخميس)، البت في الرقيب الأول السابق (ع.ص)، مقدم مساعد بمركز سيدي ايفني حاليا، المتابع بجنح استعمال العنف وحجز أموال خاصة والسكر العلني، إلى غاية 12 دجنبر المقبل، بعد تعذر حضوره إلى الجلسة، بسبب تعرضه لـ«حادثة سير»، كما لم يحضر شهوده لأسباب غير معروفة.ويعتبر هذا التأجيل الحادي عشر من نوعه، بعد تأجيلات سابقة، بسبب تعذر حضور شهود النفي من زملاء المتهم في سلك الدرك الملكي، وذلك رغم مرور أكثر من تسع جلسات على انطلاق أول جلسة علنية يوم الخميس 15 نونبر الماضي، وحين أرغمهم رئيس المحكمة على الحضور بواسطة استدعاءات رسمية توصلوا بها عن طريق مفوضين قضائيين، جاء الدور على الدركي المتهم الذي غاب عن جلسة أمس (الخميس)، لعدم تمكنه من الحضور بسبب «حادثة سير» تعرض لها، ما أكدته هيأة المحكمة التي أجلت الملف مرة أخرى.وغادر، محمد أيت بن علي، المطالب بالحق المدني وشهود الإثبات قاعة المحاكمة في حالة غضب، متسائلين عن أسرار هذا التماطل في الحسم في ملف جاهز معروض على أنظار المحكمة منذ أكثر من سنتين، علما أن منى البخاتي، قاضية التحقيق لدى محكمة الاستئناف بورزازات، أحالت ملف الدركي على محكمة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون، بسبب التهم المنسوبة إليه.وقال أيت بن علي، المهاجر ببلجيكا، في رسالة سابقة إلى وزير العدل والحريات والقائد العام للدرك الملكي، إنه يقطع مئات الكيلومترات، كل شهر، من بروكسيل إلى ورزازات من أجل حضور جلسات هذا الملف، ما يكلفه ذلك من مصاريف وضياع للوقت والجهد، في وقت تتأخر فيه السلطات القضائية عن إلزام الطرف الآخر وشهوده بالحضور والاستماع إليهم، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، والتمهيد لإصدار حكم نهائي فيه، مضيفا أن شهود الإثبات، وعددهم تسعة، يتنقلون من مدن مراكش وتاحناوت والدار البيضاء، على مدار عشر جلسات، ما يعني ذلك من مصاريف التنقل والمبيت والتعب الناجم عن السفر، دون أن يعيرهم أحد أي اهتمام، في وقت يوجد فيه شهود النفي غير بعيدين عن المدينة ورغم ذلك يرفضون الحضور.وتعود وقائع الملف إلى بداية دجنبر 2011، حين وجد مهاجر مغربي مقيم ببلجيكا نفسه بمقر الدرك الملكي بتازناخت بتهمة المشاركة في اختطاف قاصر يقل عمرها عن 18 سنة، والتغرير بها وعدم تقديم مساعدة لشخص في خطـر وعـدم التبليـغ عن وقوع جناية، قبل أن ينقلب التحقيق الأولي في التهم إلى تنكيل وضرب وتعذيب وصفع بمخفر الدرك الملكي، ثم سلب مبلغ مالي ناهز 8 ملايين سنتيم، قبل إحالته على وكيل الملك، ثم المحكمة الابتدائية التي حكمت عليه بالحبس النافذ، قبل مراجعته من طرف محكمة الاستئناف والحكم ببراءته. يوسف الساكت