جنايات فاس تابعت أخ الضحية وصهره وشابا بتهمة الضرب والجرح المؤديين إلى عاهة مستديمة أدانت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، أخيرا، «ت. ف» شاب في عقده الثالث، بأربع سنوات حبسا نافذا بعد متابعته في الملف عدد 100/12 المتعلق باغتصاب جماعي لطفلة بحي سيدي بوجيدة بالمدينة، بتهم اختطاف قاصر يقل عمرها عن 12 سنة وهتك عرضها بالعنف، وأدائه لفائدة الطفلة «س. ب» بواسطة وليها القانوني، تعويضا قدره 4 ملايين سنتيم. وهذا ثالث حكم يصدر في القضية، بعدما أدانت الغرفة ذاتها في 3 يوليوز الماضي، الحدث «أ. ز» بسنتين حبسا نافذا والتعويض المدني ذاتها بالتهم نفسها، بعد عزل قضيته عن الملف الأصلي رقم 106/11 الذي توبع فيه الشاب «ي. ف» المدان بدوره بسنة حبسا نافذا بتهمة المشاركة في اختطاف قاصر يقل عمرها عن 12 سنة وهتك عرضها بالعنف والضرب والجرح. اتهام اتهم المحامي عائلة المتهم بالضغط على الشهود لثنيهم عن الحضور، ودليله إدانة أحدهم وأخ الطفلة وصهره، من قبل الغرفة ذاتها، بست سنوات سجنا وتعويض قدره 40 ألف درهم بتهمة الضرب والجرح بالسلاح المؤديين إلى عاهة مستديمة. استمع رئيس الجلسة، إلى المتهم المعتقل والطفلة الضحية التي أكدت الوقائع الواردة في محضر الضابطة القضائية قبل أن تشرع في الصراخ وتضطر الهيأة إلى إبعادها، ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، في خامس جلسة للنظر في الملف رقم 100/12، منذ تعيينه في 29 نونبر 2012، بعد اعتقال المتهم الذي كان طريح الفراش بالمستشفى.ولم تفد شهادة الشهود الذين حضروا الجلسة، في شيء، بعدما نفوا حضورهم واقعة اغتصاب الطفلة، فيما تراجع بعضهم عن تصريحاته التمهيدية، فيما وصف دفاع الطفلة قضيتها ب»الفريدة من كل النواحي»، و»نحن أمام كفتين غير متساويتين»، مشيرا إلى أن المتهم «ت. ف» لم يحضر خمس جلسات للتحقيق بداعي إصابته بعاهة مستديمة، و»أرسلنا 20 كتابا للوكيل العام لاعتقاله». واتهم عائلة المتهم الذي قال إنه «ادعى عدم استطاعته الوقوف لتبرير غيابه»، بالضغط على الشهود لثنيهم عن الحضور، ودليله إدانة أحدهم وأخ الطفلة وصهره، من قبل الغرفة ذاتها، بست سنوات سجنا وتعويض قدره 40 ألف درهم بتهمة الضرب والجرح بالسلاح المؤدي إلى عاهة مستديمة، في الملف عدد 254/12، قبل مراجعة الحكم من قبل غرفة الجنايات الاستئنافية.وقال محامي الطرف المدني إن أسرة المتهم «ت. ف» المعتقل بسجن عين قادوس، هددت شهودا بالانتقام إن أدلوا بشهادتهم في الملف، مؤكدا أن الضحية التي انقطعت عن الدراسة بعد تعرضها للاغتصاب، عرضت على طبيب نفساني ومنحت لها أكثر من 20 شهادة طبية تثبت حالتها النفسية المهزوزة، مشيرا إلى شهادة شاهد أكد معاينته لها شبه عارية وتدخل آخر للصلح بين الأسرتين.وأكد الدفاع الذي التمس تعويضا مدنيا قدره 50 ألف درهم في مواجهة المتهم شخصيا، أن أدلة وقرائن متعددة تؤكد تورط «ت. ف» الذي أنكر المنسوب إليه، في هتك عرض الطفلة التي بدت في حالة هستيرية على غرار جلسات سابقة للنظر في قضيتها، ما أكده الحدث «أ. ز» أثناء الاستماع إليه في الملف الأول، مؤكدا واقعة اختطافها وهتك عرضها بالعنف جماعة من قبل أربعة شباب. وقال ممثل النيابة العامة إن تصريحات الضحية جاءت متطابقة، مشيرا إلى حالتها النفسية «الرهيبة» التي ظهرت بها أمام الهيأة، فيما استهلت محامية نابت عن المتهم، مرافعتها بالقول «قلوبنا تدمي لما نشاهد اغتصاب الأطفال في النشرات الإعلامية»، مستدركة أن موكلها لم يقم بالفعل المتابع لأجله، وتصريحات الطفلة متضاربة، متحدثة عن اعتداء جنسي مشكوك فيه.ورأت المحامية أن صراخ الطفلة «ما هو إلا تمثيل» خاصة أن الحدث مرت عليه 3 سنوات، لكن «هذه الصورة القاتمة لن تشفع للمطالبة بالحق المدني»، و»ما أعتقد أن الصراخ سيكون وسيلة إثبات في هذا الملف»، فيما سرد زميلها المنتصب للدفاع عن «ت. ف» الذي قال إنه سلمه بنفسه إلى العدالة بعد تماثله للشفاء، وقائع مرتبطة بتواريخ الحادث وما سبقه من اعتداء على موكله. وتعود وقائع القضية إلى مساء 6 نونبر 2010 لما كانت الضحية في طريقها عودتها من محل تجاري بشارع صنهاجة قبل أن يعترض سبيلها أربعة شباب اقتادوها إلى خربة لإفراغ مكبوتاتهم في جسدها الصغير قبل أن يعنفوها ويهددوها بالقتل إن هي كشفت «حادث اغتصاب براءتها»، لكن والدتها تقدمت بشكاية ضدهم إلى النيابة العامة التي فتحت بحثا أفضى إلى اعتقال 3 منهم. حميد الأبيض (فاس)