متورط في النصب على ضحايا وعدهم بالهجرة وكشف محاولات استهدفت كميات كبيرة من الزيت والأرز استمع قاضي التحقيق باسئتنافية البيضاء أخيرا، إلى العنصر الثاني في عصابة "الكولونيل المزور"، التي نصب على تاجر التمور بالبيضاء في 240 مليونا، بعد أن أوهموه أن إدارة الدفاع الوطني وكلتهم للإشراف على صفقة شراء تمور بمناسبة شهر رمضان، ليتم تحديد تاريخ 7 أكتوبر الجاري لانطلاق محاكمتهم بتهمة تكوين عصابة إجرامية وتزوير أختام الدولة واستعمالها والنصب والاحتيال، رفقة تاجرين بفاس، متع أحدهما بالسراح المؤقت بعد رفضه في وقت سابق. وجاء اعتقال العنصر الثاني بالعيون، التي فر إليها بعد اعتقال المتهم الرئسيي "الكولونيل المزور" بمكناس من قبل الفرقة الوطنية للدرك الملكي. وبعد تنقيطه تبين أنه صدرت في حقه ست مذكرات بحث تتعلق بالنصب والاحتيال وإصدار شيك بدون رصيد.واعترف المتهم (ك.ز)، من مواليد 1984 بالقنيطرة، مستواه الدراسي السابعة إعدادي، خلال التحقيق أنه كان يرتدي زيا عسكريا ويتظاهر أمام تاجر التمور أنه سائق "الكولونيل"، كما اعترف أنه مبحوث عنه في قضية نصب واحتيال على مواطنين مغاربة، بعد أن أوهمهم رفقة (ع.خ) مهاجر بالديار الإيطالية، بتمكينهم من الهجرة إلى إيطاليا.وكشف المتهم تفاصيل الجريمة الأولى، إذ أقر أن المهاجر المغربي اقترح عليه العمل معه في تهجير الراغبين في الهجرة إلى إيطاليا، عبر تسليمهم شهادات الإقامة والاستقبال مقابل مبلغ مالي حدد في 70 ألف درهم، وأنه نجح في إغراء العديد من أقاربه وأبناء الجيران، الذين كان يسلمهم بعد حصوله على المبلغ كاملا، شهادات دين وشيكات، مشيرا إلى أن نصيبه في العملية كان 30 ألف درهم عن كل ضحية، بعد أن يسلم المبلغ إلى المهاجر المغربي.غير أنه وبعد أن اشتد عليه الخناق، فر إلى تطوان واستقربها منذ سنتين، وهناك تعرف على العنصر الثالث في العصابة (ر.د) الذي لعب دور ملازم أول مزور في إدارة الدفاع الوطني، والذي ما زال في حال فرار. هذا الأخير عرفه على المتهم الرئيسي وقدمه له أنه عقيد في القوات المسلحة الملكية.وبخصوص عملية النصب على تاجر التمور بالبيضاء، أقر المتهم أنهم اكتروا سيارة بالرباط، شبيهة بتلك التي تستعمل في الإدارات العمومية من أجل الإيقاع بالضحية، وأنه هو من جلب شاحنات من موقف شاحنات بسلا، لنقل التمور من البيضاء إلى فاس.واعترف أنهم قاموا بمحاولات نصب سابقة تعرضت للفشل، منها محاولة النصب على تاجر للزيوت بالجملة بأكادير، عندما قدم "الكولونيل المزور" نفسه للتاجر أنه (م.د) رئيس قسم بوزارة الصحة بالرباط، و"الملازم المزيف" مقتصد بالوزارة، وأنهما كلفا من قبل المسؤولين المركزيين بعقد صفقة شراء الزيوت حددت في 30 ألف لتر. غير أن التاجر، حسب المتهم، انتابه شك في حقيقة الصفقة، فربط الاتصال بالوزارة التي أخبرته أن (م.د) أحيل على التقاعد منذ مدة، ما يعني أن العصابة كانت تستعين بأسماء حقيقية في عمليات النصب.أما المحاولة الثانية، حسب المتهم دائما، فاستهدفت تاجرا للأرز بسيدي علال التازي، إذ أوهموه بعقد صفقة لشراء 150 طنا من الأرز، قبل أن يفطن إلى المحاولة.وبخصوص اعتقاله، اعترف المتهم أنه فر إلى العيون بمجرد علمه باعتقال الكولونيل المزيف، وظل يربط اتصالا بشقيقة زوجته لعلمه أنها لا تملك عقدة اشتراك الهاتف المحمول، مخبرا إياها أنه يقيم لدى شقيقتهما الأخرى بالعيون، وهي المعلومة التي توصلت بها الفرقة الوطنية للدرك الملكي، التي انتقلت إلى العيون ونجحت في اعتقاله، إذ حجزت لديه خلال التفتيش الجسدي أربعة هواتف محمولة، ومبلغ 90 ألف درهم، قال إنها نصيبه من الإرث.كما حجزت الفرقة الوطنية خلال تفتيش محل سكناه على ميزان إلكتروني وصرافة إلكترونية، واعترافات دين لمبالغ تتراوح ما بين 30 ألفا و10 آلاف و16 ألف درهم، لينقل إلى البيضاء على متن رحلتين جويتين، الأولى من العيون إلى أكادير ووصولا إلى البيضاء، لتفادي انتهاء المدة المحددة قانونا في الاعتقال. مصطفى لطفي