توقع أزيد من 250 ألف زائر خلال الدورة السادسة التي يشارك فيها مائة عارض ترأس الملك محمد السادس، مرفوقا بالأمير مولاي رشيد، أول (أمس) الثلاثاء، حفل افتتاح الدورة السادسة لمعرض الفرس بالجديدة، التي ستتواصل إلى غاية سادس أكتوبر الجاري تحت شعار "الفرس، أداة للإشعاع الحضاري للمغرب".وبهذه المناسبة، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف فضاءات وأروقة المعرض، خاصة أروقة "جهات المملكة"، و"الممولين"، و"الحرفيين"، و"المؤسساتيين"، و"الفضاء الدولي"، و"فضاء المربين". وبعد ذلك، تابع جلالة الملك عروضا متميزة في الفروسية، قدمها الثنائي الفرنسي فريديريك بينيون وماغالي ديلغادو (عروض في الرقص والموسيقى رفقة الأحصنة)، والفرقة الفرنسية "جيهول" (عروض فنية)، والفارس البرتغالي لويس فالينكا (كاروسيل ملكي).كما تابع جلالته لوحات في الترويض من فروسية الغرب الأمريكي، نشطتها مجموعة الفرسان "ويستيرن كارين فاغنون" (فرنسا)، ورقصة للفروسية للخيول العربية- البربرية، تم تصميمها وإخراجها من طرف الحريسات الوطنية، وعرضا في الفروسية الفنية الحرة وفي الترويض، قدمها فرسان ينتمون إلى مدرسة فن الفروسية بمراكش، فضلا عن عرض كاروسيل من 16 حصانا قدمه خيالة المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب عرض في ترويض الخيول قدمه ياسين الرحموني، أول فارس مغربي تم اختياره في المسابقات الدولية لترويض الخيول.إثر ذلك، تابع جلالة الملك عرضا في "التبوريدة" قدمته "السربات" التي تمثل مختلف جهات المملكة، وهو عرض يجسد موروثا فنيا يشكل جزءا من الهوية الثقافية الوطنية وتعبيرا قويا عن الفرح الجماعي.ويتميز معرض الفرس بالجديدة، المنظم بحلبة الفروسية "الأميرة للا مليكة"، على مساحة 9 هكتارات، تشمل مساحة مغطاة تفوق 20 ألف متر مربع، هذه السنة، بمشاركة حوالي مائة من العارضين يمثلون مهنيي القطاع، والمؤسسات الوطنية والدولية والجمعيات المهنية.وينتظر استقبال أزيد من 250 ألف زائر خلال هذه الدورة السادسة التي يشارك فيها حوالي مائة عارض متخصص في مختلف المهن المرتبطة بالفرس (صناعة السروج، الإسطبلات، النقل ...)، والتي سيتم خلالها عرض أجود الخيول من السلالات البربرية، العربية- البربرية، الفرس العربي الأصيل، الإنجليزي- العربي، والفرس الإنجليزي الأصيل.وتقترح هذه التظاهرة المنظمة من طرف جمعية معرض الفرس، برامج علمية وثقافية وترفيهية غنية ومتنوعة، بالإضافة إلى العرض الدولي لـ "جمال الحصان العربي الأصيل"، والمباراة المغربية لمربي الخيول العربية، والدورة الثانية من "البطولة الدولية للحصان البربري"، والمباراة الوطنية للحدادة العصرية، ومباراة الفروسية الاستعراضية الخاصة بالحصان قصير القامة "البوني"، إلى جانب نهائيات "الدوري المغربي الملكي".وفي الشق العلمي، يتضمن برنامج المعرض تنظيم ندوات تهدف إلى تحسين إدراك المربين بمختلف المشكلات التي تعرفها تربية الخيول، مع منحهم الآليات وسبل التفكير الكفيلة بتجاوزها.ويشارك في هذه التظاهرة ممثلو عشرين بلدا عربيا وأوربيا، كالمملكة العربية السعودية، وتونس، وبلجيكا، وألمانيا، وهنغاريا، وفرنسا، وتركيا التي تحضر المعرض ضيف شرف. تربية الخيول ركيزة أساسية لإستراتيجية قطاع الخيل يشكل معرض الفرس بالجديدة، الذي بلغ هذه السنة دورته السادسة، محطة أساسية للتأكيد على الأهمية التي تحتلها تربية الخيول في النهوض بقطاع الخيل، وتكريس دورها كركيزة أساسية للإستراتيجية الوطنية لقطاع الخيل التي اعتمدتها المملكة سنة 2011.وتعتبر تربية الخيول الرهان الأساسي للإستراتيجية الوطنية لقطاع الخيل التي تهدف إلى مضاعفة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي في أفق سنة 2020، ويقدر هذا الناتج حاليا بـ4,7 مليار درهم (0,5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي). ويستوعب هذا القطاع 11 ألفا و500 منصب شغل مباشر وغير مباشر.وتشكل هيمنة الضيعات الصغيرة أبرز عائق يواجه قطاع تربية الخيول، حيث إن 4 بالمائة فقط من المربين يمتلكون ثلاثة خيول فأكثر، مقابل 19 بالمائة في فرنسا و 50 في إيرلندا، رغم أن هذا المعطى لا ينطبق على بعض المناطق مثل الرباط وبوزنيقة والجديدة ومكناس.وكان عدد الخيول بالمملكة يقدر سنة 2011 بـ 160 ألف رأس، وينحو هذا الرقم نحو الانخفاض بسبب ندرة المستعملين. وحسب تقارير الشركة الملكية لتشجيع الفرس، فإن منحنى الولادات يعرف استقرارا، رغم وجود عوامل غير ملائمة كمكننة قطاع تربية الخيول. (و م ع)