الإدارة بررت القرار بتصدعه والقوات العمومية استنفرت عناصرها للحيلولة دون اقتحامه من قبل طلبة غاضبين جندت القوات العمومية بفاس، عناصرها صباح أول أمس (الثلاثاء) للحيلولة دون اقتحام الطلبة للحي الجامعي الأول (ذكور) بظهر المهراز، الذي قررت إدارته إغلاقه لأنه يشكل خطرا على قاطنيه، للتصدعات والشقوق البادية على جدرانه، التي تطلبت إفراغه وترحيل قاطنيه إلى حي جامعي جديد أحدث قرب كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس على بعد كيلومترات من الأول. ورابطت عناصر الأمن والقوات المساعدة منذ الساعات الأولى للصباح، في محيط موقع ظهر المهراز حيث شوهدت عدة سيارات أمنية على أهبة التدخل في حال احتجاج الطلبة أو اقتحامهم الحي على بعد أسبوع من تصرف مماثل قامت به طالبات اقتحمن الحي الثاني المخصص لإيوائهن، بعد مفاجأتهن لتأجيل فتحه في وجههن قبل أن يخضن احتجاجات على ذلك. ولم يسجل أي تدخل أمني عنيف في حق الطلبة الذين تراجعوا عن قرار اتخذوه في حلقية نقاش نظموها قبل يوم من ذلك لتدارس تأخر فتح هذا الحي والمطعم الجامعي والخطوات الاحتجاجية الكفيلة بالضغط على الإدارة للاستجابة إلى مطالبهم التي من بينها فتح الأحياء الجامعية والتراجع عن القرارات الأخيرة بخصوص الأحياء والمطاعم الجامعية، واتفقوا خلالها على اقتحام الحي.وقال فصيل النهج الديمقراطي القاعدي، في تقرير له، إن القوات العمومية «اقتحمت الحرم الجامعي وعسكرت بمحيط المركب الجامعي ظهر المهراز الذي يعيش على إيقاع احتجاجات متواصلة منذ أسبوعين للمطالبة بالاستجابة لمطالب الطلبة، منذ الساعة الخامسة صباحا، بترسانة رهيبة مشكلة من عشرات من سيارات الأمن ومختلف الأجهزة الأمنية السرية والعلنية».وساد جو من الاحتقان طيلة اليوم بالجامعة التي تعيش منذ انطلاق الموسم الجامعي الجديد، على إيقاع احتجاجات تصعيدية عبارة عن اعتصام مفتوح بكليتي الحقوق والآداب ومقاطعة امتحانات الماستر بكلية العلوم، قبل أن ينزل خبر إغلاق الحي الجامعي الأول في انتظار الشروع في هدمه، بردا وسلاما عليه، في قرار اعتبروه محاولة لإقبار هذه المنشأة الجامعية. ورأى الفصيل المذكور أن «الهجوم الأمني» على الجامعة، يأتي في إطار «تفريش» الأرضية لتمرير إجراءات وقرارات تروم مزيدا من خوصصة التعليم والمطاعم والأحياء الجامعية وسلك الماستر، في خضم المزيد من تكثيف «الحظر العملي القائم على احتجاجات الطلبة»، في موسم جامعي انطلق ساخنا وينذر بتطورات مثيرة على غرار ما وقع خلال السنة الماضية.وقررت إدارة الحي الجامعي ذكور بظهر المهراز، الذي كان عبارة عن ثكنة عسكرية إبان الاستعمار الفرنسي قبل تحويله إلى إيواء الطلبة بعد إنشاء الجامعة، إغلاقه بعدما أجريت خبرة على بنايته أكدت هشاشتها وأنها آيلة للسقوط وتشكل خطرا على الطلبة القاطنين فيها، ما عممته في إعلان نشرته وعممته على الطلبة بداية الأسبوع الجاري، ما أثار امتعاضهم. ويأتي القرار بعد أسبوع من تأخير فتح الحي الجامعي إناث، وزيارة مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية، بالمدينة على هامش حفل تنصيب عمر صبحي رئيس جامعة محمد بن عبد الله الجديد خلفا للسرغيني الفارسي، في حفل ترأسه لحسن الداودي، وتم خلاله تنصيب مسؤولين آخرين على رأس كليات أخرى بينها كلية الطب والصيدلة.وتزامن الحصار الأمني تخوفا من اقتحام الطلبة للحي الجامعي الذي قررت إدارته إغلاقه، مع عرض ملف 6 طلبة يعرف ب”شعول ومن معه” بينهم طالبان معتقلان يتابعان في ملفين آخرين مرتبطين بمواجهات سابقة، أدينوا ابتدائيا بعقوبات سالبة للحرية، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية التي قررت تأجيل النظر فيه لإعادة استدعائهم وإحضار المعتقلين من السجن المحلي عين قادوس.وأدانت غرفة الجنايات الابتدائية الطلبة عبد النبي شعول (يوجد رهن الاعتقال في ملف آخر) ومحمد آيت الرايس وطارق بوراس ومحمد العميمي، ب4 أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهم، وقضت بإدانة زملائهم عبد الوهاب الرمادي ومحمد رضا الدرقاوي (معتقل حاليا على ذمة ملف آخر)، ب6 أشهر حبسا نافذا، بتهم مختلفة مرتبطة بأحداث سابقة شهدتها الجامعة قبل سنوات. كما طوت غرفة الجنح الاستئنافية في التوقيت ذاته لهذا التدخل الأمني، ملفا يتابع فيه 8 طلبة بينهم 3 طالبات على خلفية مواجهات أعقبت قرار مقاطعة الامتحانات الاستثنائية بكلية الآداب ظهر المهراز، بعدما أيدت الحكم الابتدائي الصادر في حقهم من قبل المحكمة الابتدائية، لكنها خفضت العقوبة الحبسية المحكومين بها من 3 أشهر إلى شهر ونصف حبسا لكل واحد منهم. حميد الأبيض (فاس)