وزارة العدل تستغرب رفض الميثاق دون تقديم بديل ورئيس الجمعية يعد بالرد الصحيح لم يتأخر رد مصطفى الرميد وزير العدل وزميل المحامين، كثيرا بعد الوقفة التي عقدها مكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب، أول أمس (الثلاثاء)، إذ بعد ساعات قليلة خرجت وزارة العدل والحريات ببيان استغربت فيه موقف مكتب جمعية هيآت المحامين الذي يبقى حسبها موقفا غامضا وغير مؤسس ويثير الاستغراب، "مما يبرر القول بأنه يمثل رفضا للإصلاح في حد ذاته أكثر منه رفضا لميثاق إصلاح منظومة العدالة". واعتبرت الوزارة أن مكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب اكتفى بالتعبير عن الرفض المطلق لميثاق إصلاح منظومة العدالة دون بيان المقتضيات التي يعتبرها موجبة للرفض، ودون تقديم أي بديل للميثاق الذي كان نتاجا لحوار طويل وشامل وعميق ساهم المحامون في كافة أطواره بشكل مكثف ومسؤول. وفجرت الوزارة معطى جديدا أكدت فيه أن مكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب لم يوجه أي مطالب كيفما كان نوعها إلى الوزارة بشأن إصلاح منظومة العدالة، سواء خلال فترة الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، أو بعد صدور ميثاق إصلاح منظومة العدالة وذلك على خلاف العديد من المؤسسات والهيآت التي لم تبخل باقتراحاتها ومطالبها، وأن رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب النقيب حسن وهبي كان ضمن أعضاء الهيأة العليا للحوار الوطني، ولم يقدم أي مقترحات كيفما كان نوعها تمثل موقف المحامين أو موقفه الشخصي وتمت مواجهتها بالرفض.تبريرات الوزارة للرد على موقف جمعية هيأة المحامين من الميثاق، الذي اعتبرت الأخيرة أن السمة العامة لخلاصاته كارثية على مهنة المحاماة بكل المقاييس، وسيكون لها تأثير على مستقبل المهنة وعلى أوضاع المحامين، بالإضافة إلى وجود تراجع خطير عن أهم المكتسبات التي ناضل من أجلها المحامون، اعتبرها حسن وهبي رئيس الجمعية كاذبة خاصة في الشق المتعلق بتقديم مذكرات الإصلاح من جانب المحامين، ووعد بالرد عليها بالشكل الصحيح في الوقت المناسب. وحاولت "الصباح" الاتصال بمصطفى الرميد وزير العدل والحريات، صباح أمس (الأربعاء) لمعرفة رده بشأن ما اعتبره وهبي كذبا، بخصوص عدم تقديم الجمعية لأي مذكرات إصلاحية، إلا أن هاتفه ظل يرن دون إجابة.وسبق لمصطفى الرميد أن صرح في وقت سابق بشأن ميثاق إصلاح العدالة أنه تضمن مقتضيات خاصة بمهنة المحاماة حظيت بموافقة رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب بصفته عضوا في الهيأة العليا وعدد من النقباء والمحامين الأعضاء فيها، وتضمنت تلك الإصلاحات شروط ولوج المهنة وإجبارية التكوين المستمر والتخليق، بمراجعة تكوين الهيآت التي تنظر في التأديب. ولم يخف ساعتها في حواره على موقع التواصل الاجتماعي، مع عدد من المحامين، أن لا إصلاح مع وجود محامين ومتقاضين متواطئين مع الفساد، واستشهد في ذلك بحديث دار بينه وبين سلفه الراحل محمد الطيب الناصري قبل وفاته بدقيقة حينما سأله الراحل عن سبب استمرار الفساد في القطاع رغم أن المجلس الأعلى للقضاء نقل في عهده 70 قاضيا بالمحاكم، ومازال الفساد ينخره، فكان جواب الرميد ساعتها، على حد تعبيره أنه ليس في وسعه هو ولا الناصري ولا غيرهما، القضاء على الفساد مادام العديد من المحامين والكثير من المواطنين متواطئين مع الفساد. كريمة مصلي