الأطباء الداخليون والمقيمون مستمرون في مسلسلهم الاحتجاجي علمت «الصباح» أن وزارة الصحة قررت فتح باب الحوار، من جديد، في وجه الأطباء المقيمين والداخليين، الذين يخوضون منذ أسابيع أشكالا احتجاجية من أجل تحقيق مطالبهم. ودعت الوزارة الأطباء المقيمين والداخليين إلى عقد اجتماع معهم غدا (الخميس)، بمقرها بالرباط، من أجل وضع مشاكلهم ومطالبهم ومقترحاتهم على طاولة الحوار، ومحاولة إيجاد حلول جدية لها، سيما أنهم عبروا أكثر من مرة عن تشبثهم بمطالبهم. وفي هذا الصدد، قال أحمد زروال، عضو التنسيقية الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، إن الأطباء متشبثون بمسلسلهم الاحتجاجي رغم خطوة الوزارة المتعلقة بدعوتهم إلى عقد لقاء معهم.ونفى زروال في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح» أن يكون عقد اجتماع يؤكد الوصول إلى حل يرضي المحتجين «لن نوقف المسلسل الاحتجاجي حتى ننتزع وعودا من الوزارة لتحقيق ما تبقى من النقط المتفق عليها سابقا، والتي أدخلتها وزارة الوردي طي النسيان». وأوضح المتحدث ذاته أن تحقيق ما تبقى من الاتفاق الموقع بينهم وبين الوزارة في الحكومة السابقة أهم مطلب يرفعه المحتجون، مؤكدا أن إخراج ما تعهدت به الوزارة يمكن أن يحسن الوضعية الاجتماعية للطبيب المقيم والداخلي.وبدأ الأطباء ذاتهم، مسلسلهم الاحتجاجي بحمل الشارات الاحتجاجية والتوقف عن استعمال الأختام الطبية خلال الأسبوع، إضافة إلى خوض إضراب عن العمل بمراكز التشخيص، مهددين بالدخول في إضراب مفتوح عن العمل في جميع المراكز الاستشفائية، ابتداء من الأسبوع المقبل. وأكد الأطباء أن استمرار تجاهل وزارة الصحة مطالبهم وعدم الجلوس معهم على طاولة الحوار، يزيدهم شحنة للاستمرار في احتجاجهم، محملين الوردي مسؤولية تبعات ما يمكن أن يعرفه القطاع الصحي، والأضرار التي يمكن تمس صحة المريض بسبب الإضرابات التي سيدخلون فيها، والتي أجبروا على خوضها. وجاءت خطة اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، بعد عقد لقاء استثنائي بحضور ممثلي جميع المراكز الاستشفائية الجامعية الخمسة، من أجل مناقشة تطورات الملف، وكذلك حالة الجمود التي عرفها ملف الطبيب المغربي في ظل الحكومة الحالية والانتكاسات المتتالية التي أصبح يعانيها القطاع. وأمام هذا الوضع أجمع الكل على ضرورة «التصعيد للوقوف أمام تعنت الوزارة الوصية وتأخرها في فتح حوار جاد ومسؤول ومحاولتها فرض الوصاية، بدل الجلوس إلى طاولة الحوار البناء والهادف بغية حل المشاكل المتراكمة والخطيرة التي يتضمنها ملفنا المطلبي».وطالب المجتمعون بإعادة الاعتبار المادي والمعني لدكتوراه الطب المغربي، والتعويض عن الحراسة والمردودية والأخطار المهنية، مع تفعيل ملف التغطية الصحية والتأمين عن مزاولة المهام، إلى جانب تعديل القانون الذي على أساسه سيتم التعويض عن الحراسة والإلزامية من نظام 12/36 إلى نظام التعويض عن كل وحدة حراسة والزامية.وجاء في ملفهم المطلبي مراجعة التعويضات الهزيلة الممنوحة للأطباء الداخليين المقيمين، وتفعيل بند الأقدمية الاعتبارية المتفق عليها في عهد الحكومة السابقة والذي أكدت عليه اللجنة الوطنية حقا مكتسبا غير قابل للنقاش، إضافة إلى إصلاح ظروف التكوين ومنظومة تقييم المعارف مع ضرورة تحسين ظروف العمل الكارثية والمنعكسة سلبا على صحة المواطنين والأطباء على حد سواء. إيمان رضيف